Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

"تعز" أولوية سعودية ويمنية في مباحثات واشنطن

الضغط على الحوثي وتنفيذ بنود الهدنة و"وضع حد للحرب" تستأثر باللقاءات مع المسؤولين الأميركيين والأمميين

جنود يمنيون في محافظة تعز اليمنية (رويترز)

في إطار مساعيها الداعمة للجهود الأممية والدولية الرامية لإنهاء الحرب الدامية في اليمن، التي دخلت عامها الثامن، شدد نائب وزير الدفاع السعودي الأمير خالد بن سلمان، على أهمية الدور المهم الملقى على عاتق الأمم المتحدة والمجتمع الدولي للضغط على ميليشيات الحوثي الانقلابية، لإجبارها على الانخراط بجدية، ضمن جهود السلام لوضع حد للحرب، بما في ذلك فك الخناق عن مدينة "تعز" التي يحاصرونها.

جاء ذلك خلال لقاء جمع الأمير خالد بن سلمان، أمس، بالمبعوث الأميركي الخاص إلى اليمن، تيم ليندركينغ، بالعاصمة الأميركية، وبحثا خلاله الشأن اليمني ومستجداته الراهنة، فضلاً عن التأكيد من قبله، على تطلعات بلاده قائدة التحالف العربي، للوصول إلى حل سياسي شامل، تنتقل بموجبه البلاد إلى الأمن والاستقرار.

إلى السلام والتنمية

وفي تغريدة للمسؤول السعودي نشرها على حسابه في "تويتر"، أضاف، "اجتمعت في واشنطن مع المبعوث الأميركي الخاص لليمن، تيم ليندركينغ، بحثنا الشأن اليمني ومستجداته. وأكدت له دعم التحالف بقيادة المملكة، لمجلس القيادة الرئاسي اليمني، والكيانات المساندة له، وتطلعاتنا إلى أن يصل اليمنيون إلى حل سياسي شامل، ينقل اليمن إلى السلام والتنمية".

وتطرق نائب وزير الدفاع في إحاطته لمستجدات الملف العسكري في ضوء الهدنة الأممية التي رحبت بها الشرعية والتحالف العربي الداعم لها في ظل اتهامات للحوثيين بخرقها والمماطلة في تنفيذ ما يتعين من التزامات عليها، وقال، "أكدت له أنه على الرغم من إيجابية الهدنة المعلنة لحد كبير، فإن هناك دوراً مهماً يجب على الأمم المتحدة والمجتمع الدولي القيام به، للضغط على الميليشيات الحوثية، لفتح طرق تعز، وإيداع إيرادات ميناء الحديدة، والانخراط بجدية في جهود السلام، لينتقل اليمن إلى الأمن والاستقرار".

قبيل مجيء بايدن

وكان الأمير خالد بن سلمان قد التقى، الأربعاء الماضي، في العاصمة الأميركية واشنطن وزير الدفاع الأميركي، لويد أوستن، وجرى خلال اللقاء "استعراض الشراكة السعودية - الأميركية، وأوجه التعاون الاستراتيجي في المجالات الدفاعية والعسكرية القائمة والمستقبلية بين البلدين".

ونقل موقع "أكسيوس" الإخباري عن المتحدث باسم مجلس الأمن القومي قوله إن الأمير خالد موجود في واشنطن لقيادة الوفد السعودي في لجنة التخطيط الاستراتيجي المشتركة بين الولايات المتحدة والسعودية، معتبراً أن اللقاء يكتسب أهمية في وقت تحاول فيه الولايات المتحدة تحسين العلاقات مع السعودية وإقناعها بزيادة إنتاجها النفطي، وقبل زيارة الرئيس جو بايدن المقبلة إلى الشرق الأوسط نهاية يونيو (حزيران).

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

ويفرض الحوثيون حصاراً خانقاً على مدينة تعز (مركز محافظة تحمل الاسم ذاته)، وهي تخضع لسيطرة الحكومة، منذ اندلاع النزاع في 2015، وتمنع قوافل الإغاثة الإنسانية من الوصول إلى السكان والمتضررين من الحرب، وهو ما تنفيه الجماعة.

وطالبت الحكومة إلزام ميليشيات الحوثي ببنود الهدنة وفتح حصار تعز وتسليم رواتب الموظفين في مناطق سيطرتها من عائدات النفط، كما دعت المجتمع الدولي إلى الضغط على الميليشيات الحوثية وداعميها لوقف إطالة أمد الحرب وما نتج بسببها من زيادة معاناة المواطن اليمني وتهديد استقرار دول الجوار والمنطقة وممرات الملاحة البحرية.

وكانت الأمم المتحدة قد أعلنت مطلع أبريل الماضي هدنة إنسانية في اليمن لشهرين، تتضمن وقفاً شاملاً للعمليات العسكرية وفتح مطار صنعاء إلى وجهات محددة، ودخول سفن الوقود إلى ميناء الحديدة ورفع الحصار الحوثي المفروض على محافظة تعز منذ سبع سنوات، وفتح المنافذ البرية بين المدن اليمنية.

ويخضع مطار صنعاء الدولي لسيطرة جماعة الحوثي منذ أواخر عام 2014، وفي عام 2016 علقت الحكومة اليمنية والتحالف أنشطتهما الجوية جراء اتهام الحوثي باستغلاله في أنشطة عسكرية وغير قانونية، وهو ما تنفيه الميليشيات الموصوفة جماعة إرهابية، وفق آخر بيان لمجلس الأمن في شأنها.

وتأتي هذه الخروقات في الوقت الذي تقترب الهدنة الأممية في اليمن من نهايتها، وسط إمكان تحولها إلى وقف دائم لإطلاق النار والشروع في أحياء مسار الحوار السياسي المتوقف عملياً منذ التوقيع على اتفاق السويد الخاص بالحديدة في عام 2018.

تنازلات حكومية

وفي سياق متصل، التقى وزير الخارجية اليمني أحمد عوض بن مبارك، في وقت سابق من يوم الجمعة، بالمنسق العام لشؤون الشرق الأوسط وشمال أفريقيا في مجلس الأمن القومي بالبيت الأبيض بريت ماجيرك، لمناقشة مستجدات الأوضاع السياسية، والجهود المبذولة لتحقيق السلام في اليمن.

وقدم ابن مبارك أثناء اللقاء استعراضاً شاملاً للخطوات والتنازلات، التي قدمتها الحكومة اليمنية، لإنجاح اتفاق الهدنة، التي رعتها الأمم المتحدة في اليمن، وذلك وفقاً لموقع وزارة الخارجية اليمنية.

وقال إن الحكومة حرصت، مدفوعة بتوجيهات مجلس القيادة الرئاسي، على بذل كل ما يمكن لإنجاح الهدنة وتنفيذ التزامات الجانب الحكومي، وهو ما تكلل أخيراً باستعادة رحلات الطيران من وإلى مطار صنعاء.

واستدرك، "إلا أن الميليشيات الحوثية، ما زالت حتى اليوم تماطل في تنفيذ ما يخصها من التزامات، خاصة تلك المتعلقة برفع الحصار المفروض منذ أكثر من سبع سنوات على مدينة تعز، وترفض فتح المعابر، وتسهيل تنقل المواطنين، والتخفيف من الأزمة الإنسانية".

وحذر الوزير اليمني من التدخل الإيراني في شؤون بلاده، على حد تعبيره.

وقال، "إذا لم تكن هناك ضغوط حقيقية على النظام الإيراني، لوقف تدخله في الشأن اليمني، فإن الحرب ستستمر، ولن ينحصر ضررها وتداعيتها على اليمن، ولكنها ستتفاقم على المستوى الإقليمي والدولي أيضاً، بخاصة من خلال تهديد أمن الملاحة الدولية، وأمن الطاقة العالمية".

طائرة استطلاع

على الصعيد الميداني، أعلنت ميليشيات الحوثي، اليوم السبت، عن مزاعم بإسقاط طائرة من دون طيار في أجواء محافظة حجة، شمال غربي البلاد. 

وقال المتحدث العسكري باسم الحوثيين، يحيى سريع، في بيان صحافي، اليوم، إن "الدفاعات الجوية تمكنت من إسقاط طائرة تجسسية مسلحة نوع كاريال تركية الصنع أثناء قيامها بخرق الهدنة وتنفيذ مهام عدائية في أجواء منطقة حيران"، على حد قوله، فيما لم يعقب التحالف العربي على المزاعم الحوثية حتى الآن، إلا أنه والحكومة اتهما الميليشيات بتسجيلها مئات الخروقات للهدنة منذ إقرارها قبل نحو شهر من الآن.

المزيد من متابعات