Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

بريطانيا ترصد يوميا حالات جديدة بجدري القرود و"الغالبية العظمى" تشفى من تلقاء نفسها

الصحة العالمية: لا وجه شبه بالأيام الأولى من كورونا وتسجيل 92 إصابة عالميا مع توقع ظهور المزيد

قالت منظمة الصحة العالمية إنها تتوقع رصد المزيد من حالات الإصابة بجدري القرود في الوقت الذي توسع فيه نطاق المراقبة في البلدان التي لا يوجد فيها المرض عادة.

وقالت المنظمة التابعة للأمم المتحدة إنه حتى يوم السبت، تم الإبلاغ عن 92 حالة مؤكدة و28 حالة يشتبه بإصابتها بجدري القرود من 12 دولة عضو لا يتوطن فيها الفيروس، مضيفة أنها ستقدم مزيدا من الإرشادات والتوصيات في الأيام المقبلة للدول حول كيفية الحد من انتشار جدرى القرود.

وأضافت الوكالة أن "المعلومات المتاحة تشير إلى أن انتقال العدوى من إنسان لآخر يحدث بين أشخاص على اتصال جسدي وثيق مع الحالات التي تظهر عليها أعراض".

وذكرت هيئة الإذاعة والتلفزيون الرسمية (أو.آر.إف) اليوم الأحد نقلا عن متحدث باسم كبير مسؤولي الصحة في فيينا إن المدينة سجلت أول حالة يشتبه بإصابتها بجدري القردة في النمسا، وهي لرجل يبلغ من العمر 35 عاما نُقل إلى المستشفى خلال الليل.

وقالت أو.آر.إف إن المريض يعاني من أعراض معتادة للمرض، بما في ذلك ارتفاع طفيف في درجة الحرارة وبثور على وجهه، مضيفة أن الاختبارات ستحدد ما إذا كان هذا هو في الواقع جدري القرود بحلول مساء الأحد.

وتسجل المملكة المتحدة إصابات يومية جديدة بجدري القردة، على ما أعلنت مسؤولة بوكالة الأمن الصحي في البلاد الأحد، وهي مسألة تقول الحكومة إنها تأخذها "على محمل الجد". وقالت كبيرة المستشارين الطبيين في وكالة الأمن الصحي سوزان هوبكنز لشبكة بي بي سي "إننا نرصد إصابات إضافية كل يوم". وأوضحت هوبكنز أنه تم تسجيل عشرين إصابة في الأسبوع الماضي وسيتم نشر حصيلة جديدة الاثنين تتضمن "أرقام نهاية الأسبوع". وأشارت هوبكنز إلى أن "الغالبية العظمى من الإصابات المسجلة حتى الآن في المملكة المتحدة، تتماثل للشفاء من تلقاء نفسها".

ويعد جدرى القرود من الأمراض المعدية التي عادة ما تكون خفيفة ومتوطنة في أجزاء من غرب ووسط أفريقيا. وينتشر عن طريق الاتصال الوثيق، لذلك يمكن احتواؤه بسهولة نسبيا من خلال تدابير مثل العزلة الذاتية والنظافة الشخصية.

وقال ديفيد هيمان المسؤول بمنظمة الصحة العالمية لرويترز إن لجنة دولية من الخبراء اجتمعت عبر مؤتمر مرئي للنظر في ما يلزم دراسته حول تفشي المرض وإبلاغه للجمهور، بما في ذلك ما إذا كان هناك أي انتشار بدون أعراض، ومن هم الأكثر عرضة للخطر، والطرق المختلفة للانتقال.

وقال إن الاتصال الوثيق هو الطريق الرئيسي لانتقال المرض، لأن الآفات النمطية للمرض معدية للغاية. على سبيل المثال، الآباء والأمهات الذين يعتنون بأطفال مرضى معرضون للخطر، وكذلك العاملون في مجال الصحة، ولهذا السبب بدأت بعض البلدان في تطعيم فرق علاج مرضى جدري القرود باستخدام لقاحات الجدري، وهو فيروس مرتبط به.

تم تحديد العديد من الحالات الحالية في عيادات الصحة الجنسية.

ويشير التسلسل الجيني المبكر لعدد قليل من الحالات في أوروبا إلى وجود تشابه مع السلالة التي انتشرت بطريقة محدودة في بريطانيا وإسرائيل وسنغافورة في عام 2018.

قال هيمان إنه "من المعقول بيولوجيا" أن الفيروس كان ينتشر خارج البلدان التي يتوطن فيها الفيروس، لكنه لم يؤد إلى تفش كبير نتيجة لإجراءات الإغلاق المتعلقة بمكافحة كوفيد والتباعد الاجتماعي وقيود السفر.

وشدد على أن تفشي جدري القرود لا يشبه الأيام الأولى لجائحة كوفيد -19 لأنه لا ينتقل بسهولة. وقال إن الذين يشتبهون في تعرضهم أو الذين تظهر عليهم أعراض بما في ذلك الطفح الجلدي والحمى، يجب عليهم تجنب الاتصال الوثيق مع الآخرين.

وأضاف "هناك لقاحات متاحة لكن الرسالة الأهم هي أنه يمكنك حماية نفسك". 

وقال الرئيس الأميركي جو بايدن، إن تفشي مرض "جدري القرود" هو أمر "يجب أن يكون مصدر قلق للجميع"، مضيفاً أن مسؤولي الصحة الأميركيين يبحثون مسألة اللقاحات والعلاجات المحتملة، وأبلغ بايدن الصحافيين في قاعدة جوية في كوريا الجنوبية قبل مغادرته على متن طائرة الرئاسة الأميركية متجهاً إلى اليابان، "نبذل جهداً كبيراً لمعرفة ما سنفعله".

 

التوجيهات

وأوضح هيمان لـ"رويترز"، "أن المنظمة تعمل على تقديم مزيد من التوجيهات للدول بشأن كيفية الحد من انتشار جدري القرود وسط مخاوف من احتمال زيادة عدد الإصابات خلال أشهر الصيف".

وقال ديفيد هيمان، رئيس المجموعة الاستشارية الاستراتيجية والتقنية لمنظمة الصحة العالمية، "إن المفهوم العملي لمنظمة الصحة العالمية المعتمد على الإصابات التي تم تسجيلها حتى الآن هو أن التفشي الحالي ناجم عن الاتصال الجنسي". ورأس هيمان اجتماعاً بشأن تفشي المرض يوم الجمعة.

ويعد جدري القرود مرضاً معدياً عادةً ما يكون خفيفاً وهو متوطن في مناطق من غرب ووسط قارة أفريقيا. وينتشر هذا المرض من خلال الاحتكاك المباشر، وهو ما يعني أنه يمكن احتواؤه بسهولة من خلال تدابير مثل العزل الذاتي والنظافة فور تشخيص أي إصابة جديدة.

ويقول علماء، "إن تفشي المرض في 11 دولة لا يتوطن فيها أمر غير معتاد. وتم تسجيل أكثر من 100 إصابة مؤكدة أو مشتبه فيها ومعظمها في أوروبا".

وقال هيمان، إن الاختلاط المباشر هو الوسيلة الرئيسة لانتقال الفيروس لأن الطفح الجلدي المصاحب عادة للمرض مُعدٍ للغاية. وعلى سبيل المثال يكون الآباء والأمهات الذين يعتنون بأطفال مرضى معرضين للخطر، وكذلك العاملون الصحيون، وهذا هو السبب في أن بعض الدول بدأت في تطعيم الفرق التي تعالج مرضى جدري القرود باستخدام لقاحات الجدري.

وتم اكتشاف كثير من الإصابات الحالية في عيادات الصحة الجنسية.

إصابات في هولندا وسويسرا وإسرائيل

أعلنت السلطات الصحية في هولندا، السبت، اكتشاف مزيد من حالات الإصابة بجدري القرود في البلاد، بعد يوم من تأكيد أول حالة إصابة. وقال المعهد الوطني للصحة في بيان، "اكتشفنا عدداً من الإصابات بمرض جدري القرود في هولندا".
ولم يقدم المعهد أرقاما محددة لعدد الإصابات ولم يعلن تفاصيل عن الأشخاص المصابين، لكنه قال إن مزيداً من المعلومات ستعلن بعد عطلة نهاية الأسبوع.

ورصدت هيئة الصحة العامة في اليونان، السبت، الإصابة الأولى المحتملة بجدري القردة في البلاد لدى سائح إنجليزي. وقالت الهيئة، في بيان، إن المواطن الإنجليزي وشريكته نقلاً إلى المستشفى ووضعا في غرفة معزولة. وستبين التحاليل المخبرية، الاثنين، إذا ما كان الأمر متعلقاً بجدري القردة.

إلى ذلك، أعلنت سويسرا عن اكتشاف أول إصابة بجدري القرود في البلاد. كذلك أعلنت إسرائيل تسجيل إصابة بجدري القردة، السبت، هي الأولى في الشرق الأوسط بعد رصد عدة دول في أوروبا وأميركا الشمالية إصابات بالمرض المتوطن في أجزاء من أفريقيا.
وقال متحدث باسم مستشفى إيخيلوف في تل أبيب لوكالة الصحافة الفرنسية إنه تأكدت إصابة رجل يبلغ 30 عاماً بجدري القردة بعد عودته أخيراً من أوروبا الغربية حاملاً أعراض المرض.

وكانت وزارة الصحة قد أفادت، الجمعة، بأن الرجل خالط شخصاً مصاباً بجدري القردة في الخارج، مشيرة إلى أنه تم أخذ عينة لفحصها ووضع في الحجر في مستشفى إيخيلوف وأعراض إصابته خفيفة.

يأتي ذلك بعد أن تم رصد أكثر من 100 حالة إصابة في أوروبا، فيما وصفته ألمانيا بأكبر تفش للمرض في المنطقة إلى الآن.

توقعات بمزيد من الإصابات في الولايات المتحدة

وقال مسؤول كبير بالإدارة الأميركية إن من المرجح اكتشاف مزيد من حالات الإصابة بجدري القرود في الولايات المتحدة خلال الأيام المقبلة، لكن الخطر على المواطنين ما زال منخفضاً في الوقت الراهن.

وكانت منظمة الصحة العالمية عقدت اجتماعاً طارئاً أمس لبحث التفشي الجديد لمرض جدري القرود، وهو عدوى فيروسية معروفة في غرب ووسط أفريقيا، وذلك بعد تأكيد أو الاشتباه بأكثر من 100 إصابة في أوروبا.

تفشٍّ كبير في أوروبا

وفيما وصفته ألمانيا بأكبر تفشٍّ للمرض في أوروبا إلى الآن، تأكدت الآن إصابات في خمس دول في الأقل هي بريطانيا وإسبانيا والبرتغال وألمانيا وإيطاليا، فضلاً عن الولايات المتحدة وكندا وأستراليا.

وتم رصد المرض أول مرة في القرود، وعادة ما ينتقل من خلال المخالطة القريبة، ونادراً ما انتشر خارج أفريقيا، ولذلك أثارت هذه السلسلة من الحالات القلق.

ومع ذلك لا يتوقع العلماء تطور العدوى إلى جائحة مثل "كوفيد-19" لأن المرض لا ينتشر بسهولة مثل "سارس-كوف-2".

وفي العادة جدري القرود مرض فيروسي خفيف تشمل أعراضه الحمى والطفح الجلدي.

وقال الجهاز الطبي في القوات المسلحة الألمانية التي رصدت حالتها الأولى في البلاد "في وجود عدة حالات مؤكدة في المملكة المتحدة وإسبانيا والبرتغال، هذا هو أكبر وأوسع تفشٍّ لجدري القرود في أوروبا إلى الآن".

ووصف فابيان ليندرتس من معهد روبرت كوخ التفشي بأنه جائحة. وقال، "مع ذلك من غير المرجح بدرجة كبيرة أن تستمر هذه الجائحة طويلاً. يمكن عزل الإصابات بشكل جيد عبر تعقب المخالطين، وهناك أيضاً عقاقير ولقاحات فعالة يمكن استخدامها عند الضرورة".

لقاحات الجدري فعالة 

وليس هناك لقاح محدد لجدري القرود لكن المعلومات توضح أن اللقاحات التي تستخدم للوقاية من الجدري فعالة بنسبة تصل إلى 85 في المئة ضد جدري القرود، كما تقول منظمة الصحة العالمية.

وقالت السلطات البريطانية الخميس إنها طعمت بعض العاملين في مجال الرعاية الصحية وغيرهم من المعرضين لخطر الإصابة بجدري القرود بلقاح الجدري.

ومنذ عام 1970 تم تسجيل حالات إصابة بجدري القرود في 11 دولة أفريقية. وهناك تفشٍّ واسع في نيجيريا منذ عام 2017. وحتى الآن هذا العام هناك 64 حالة مشتبهاً فيها، منها، كما تقول منظمة الصحة العالمية، 15 حالة مؤكدة.
وتم تسجيل أول حالة مؤكدة بالمرض في أوروبا في السابع من مايو (أيار) في شخص عاد إلى إنجلترا من نيجيريا. ومنذ ذلك الوقت تم تسجيل أكثر من 100 إصابة خارج أفريقيا.

المزيد من متابعات