Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

الأردنيون ينقسمون بعد ليلة "تقييد حمزة"

تأتي خطوة الملك قبل ذكرى استقلال المملكة وبعد زيارة الملك إلى واشنطن ولقائه بايدن

أعفى الملك عبدالله عام 2004 أخاه حمزة من ولاية العهد (أ ف ب)

لم تمر ليلة إعلان العاهل الأردني عبدالله الثاني عن تقييد تحركات أخيه غير الشقيق الأمير حمزة بن الحسين واتصالاته من دون ردود فعل محلية، تباينت ما بين تأييد للخطوة وانتقادها، باعتبارها غير مسبوقة، والأولى من نوعها التي تطاول البيت الداخلي للعائلة الحاكمة منذ تأسيس المملكة.

وجاءت خطوة العاهل الأردني تجاه الأمير حمزة في ظل استعدادات المملكة للاحتفال بذكرى الاستقلال السادسة والسبعين، وبعد زيارة مهمة للعاهل الأردني إلى واشنطن للمرة الثانية خلال عام ولقائه بالرئيس الأميركي جو بايدن. ما يوحي بوجود ضوء أخضر أميركي حيال هذه القرارات.

واليوم، يطوي الأردنيون عاماً كاملاً على قضية "الفتنة"، وسط مخاوف من أن تتدحرج الأزمة إلى قرارات أكثر حساسية وصعوبة كاللجوء إلى محاكمة الأمير حمزة في الأيام المقبلة.

ردود فعل متباينة

وفيما تمثلت أبرز ردود الفعل الداخلية بإعلان عدد من العشائر والقبائل الأردنية ولاءها للعاهل الأردني وولي عهده، حفلت وسائل التواصل الاجتماعي بمواقف متباينة، إذ أعلن كثيرون تضامنهم مع الأمير حمزة عبر إطلاق وسوم تضامنية، فيما دافع آخرون عن القرار الملكي.

في المقابل، أبرز الإعلام الرسمي اهتماماً غير مسبوق بالقضية، وأفردت الصحف اليومية صفحات لهذا الحدث البارز، لكنها اكتفت بالرواية الرسمية الصادرة عن الديوان الملكي.

في السياق ذاته، كان لافتاً غياب موقف الأحزاب السياسية وقوى المعارضة عن المشهد، إذ لم يصدر حتى اللحظة أي تعليق من القوى السياسية في البلاد حيال ما جرى في الساعات الماضية، على الرغم من خطورة ما شهدته المملكة للمرة الأولى في تاريخها.

هل طوي الملف؟

وفيما يأمل مراقبون أن تطوي القرارات الأخيرة قضية "الفتنة" إلى غير رجعة، يرى آخرون أن ارتداداتها قد تستمر طويلاً، وأن الأيام المقبلة ستكون حبلى بالمفاجآت.

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

لكن هناك رأياً ثالثاً يعتقد أصحابه أن العاهل الأردني تعمّد ذكر أخيه في خطابه نحو 14 مرة من دون أن يجرده من اللقب الذي تنازل عنه قبل شهر، في دلالة على أنه ما زال يحتفظ له بمساحة تمكنه من المناورة والتراجع عن تصرفاته على قاعدة احتوائه وليس عزله.

في المقابل، غردت والدة الأمير حمزة الملكة نور على "تويتر" مخاطبة نجلها بعبارة "الشريف حمزة".

ويرى مراقبون أن الأردن أحوج ما يكون إلى تمتين جبهته الداخلية في هذا الوقت، خصوصاً مع ما يتعرض له من تحديات وأخطار وصعوبات اقتصادية.

مجلس العائلة

 تقول بعض المعلومات والتفاصيل التي تلت الإعلان الملكي بخصوص الأمير حمزة، إن مجلس العائلة الحاكمة الذي رفع توصية تقييد تحركات حمزة واتصالاته، لم يكن برئاسة عمه الحسن بن طلال الذي قاد مصالحة داخلية في وقت سابق، خلافاً لما كان متوقعاً، ويضم المجلس رئيس الوزراء ورئيس أعلى محكمة في المملكة وهي محكمة التمييز، ورئيس دائرة القضاة ووزير الدولة لشؤون رئاسة الوزراء.

يشار إلى أن الملك عبدالله، أعفى عام 2004 أخاه حمزة من ولاية العهد، لمنحه مزيداً من "حرية الحركة للقيام بمهمات رسمية تتعارض مع موقعه الرمزي".

وبعد خمس سنوات، عيَّن الملك نجله البكر الأمير الحسين ولياً للعهد، وهو في الخامسة عشرة من عمره.

المزيد من العالم العربي