Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

قارب يجول في أهوار العراق التراثية لتنقيتها من النفايات

منطقة تاريخية مهددة بصورة متزايدة بسبب الأنشطة البشرية والتغير المناخي

في أهوار العراق، يجول قارب اعتباراً من الخميس، 19 مايو (أيار)، في المياه لتنظيفها من النفايات، كجزء من مبادرة تهدف إلى حماية التنوع البيئي في هذه المنطقة التاريخية المهددة بصورة متزايدة بسبب الأنشطة البشرية والتغير المناخي.

وبفضل تمويل من السفارة الفرنسية لمنظمة محلية غير حكومية، سيجول القارب المزود بشباك وكماشات منطقة أهوار الجبايش في جنوب العراق، مرتين أو ثلاثاً في الشهر مع فريق من عشرة عمّال مهمتهم تنظيف المياه من بقايا البلاستيك.

وخلال زيارة للأهوار، الخميس، قال السفير الفرنسي في العراق إريك شوفالييه، "باتت أهوار جنوب العراق للأسف رمزاً لتبعات التغير المناخي المروعة". وأضاف لوكالة الصحافة الفرنسية، "يوجد تهديد حقيقي على هذا النظام البيئي الذي يضم تنوعاً مهماً، والذي يتجه نحو الزوال ما لم نتحرك سريعاً".

 

النفايات البلاستيكية

بالتوازي مع القارب، أطلقت حملة توعية بشأن رمي النفايات هي عبارة عن 20 لافتة مكتوبة باللغات العربية والإنجليزية والفرنسية.

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

وكُتبت على إحدى اللافتات التي وُزعت على الشاطئ، "نرجو منكم احترام أرضنا"، فيما جاء في أخرى "لا ترمِ القمامة، لا تضيع وقتنا". على الشاطئ أيضاً، حاويات خضراء مخصصة لرمي النفايات.

كما تشمل الحملة تدريباً لسائقي القوارب السياحية في الأهوار.

وتشكل "البقايا البلاستيكية التي يتركها السياح" المصدر الأساسي للتلوث، وفق ما يشرح رعد الأسدي، مدير منظمة الجبايش للسياحة البيئية المنفذة للمشروع.

ويندد الأسدي بـ"غياب الوعي لدى أغلب الناس الذين يزورون الأهوار ويلقون بالنفايات فيها".

 

هوية ثقافية وحضارية

وعلى الرغم من كونها منطقة حيوية، وشكلت مهد أولى الحضارات الإنسانية، لكن منطقة أهوار الجبايش الواقعة في محافظة ذي قار، معرضة للجفاف والتلوث بسبب التغير المناخي، وكذلك بسبب سدود تبنيها تركيا وإيران على نهري دجلة والفرات.

والأهوار عبارة عن سهل رسوبي منخفض تتجمع فيه مياه التقاء نهري دجلة والفرات، أدرج في عام 2016 على قائمة التراث العالمي لليونيسكو (منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة).

ويقول الأسدي، "الأهوار تمثل هوية ثقافية وحضارية لأهل العراق، إضافة إلى مصدر اقتصادي للسكان المحليين، وعمق تاريخي. منذ سبعة آلاف سنة، حافظ سكان الأهوار عليها، تخيل أن تصل إلى مرحلة في جيلنا تكون الأهوار مهددة ومعرضة للزوال".

وعرف العراق أربعة عقود من النزاع، ما حرمه تطوير بنيته التحتية اللازمة لجمع النفايات وإزالتها. وعلى المستوى العالمي، 10 في المئة فقط من النفايات البلاستيكية يجري تدويرها، بحسب منظمة التعاون والتنمية في الميدان الاقتصادي.

وفي مطلع أبريل (نيسان)، أُطلق مشروع آخر بتمويل من السفارة الفرنسية، هو قارب إسعاف لمعاينة الجواميس التي يعتمد عليها سكان الأهوار، ويبلغ عددها 30 ألفاً في المنطقة، وبين 5 و100 كمعدل لكل مزارع.

المزيد من بيئة