فتيات سعوديات ينقلن المسرح إلى "أرصفة الشوارع"

بطلة العمل سمر ششه اعتبرت التجربة تحدياً لها كأنثى

يبلغ الفن مقاماً سامياً عندما يترجل إلى الشارع، يتحدث مع المارة ومن يجلسون على الرصيف، ويتدلى للمطلين من النوافذ على الأزقة المجاورة لمنازلهم، فلا يجبرهم على الدفع أو الوقوف في الطوابير الطويلة للتمتع به. هكذا يتردد وهو نفسه ما قامت به "الدائرة المستقيمة" في تجربة مسرح الشارع الذي أطل على زوار جدة التاريخية للمرة الأولى، مستحضراً حالته من الشارع القابل للتجدد كما وصفته مخرجة العمل فاطمة البنوي "أنا مهتمة بشكل كبير بالفن الذي يسمح للعامة بأن يكون جزءً من تجربته لا في مشاهدته فقط، بل وفي صياغة قصصه بقدرة الشارع بطبيعته على التجدد".

المارة يشاركون في الأعمال

 وتضيف "أطمح لأن نتجاوز مرحلة عرض مسرحياتنا في الشارع إلى أن نشرك من هم في الشارع في أعمالنا، ونكون قد حققنا بذلك أقصى أهداف مسرح الشارع بأن يتجاوز المشاهد دوره السلبي إلى أن يكون جزءً من العمل". وتعزز تلك الفكرة كاتبة العمل أمل الحربي التي تخوض تجربتها المسرحية الأولى بعد تجربتين ناجحتين في الرواية والدراما، قائلةً "الترفيه في المنطقة كان سلوكاً عاماً يمارس في الشارع، بدءً بتجارب (الحكواتية) ولا ينتهي بها، كونه يستمد مادته من المتحلقين حوله".

مسرحية عبثية

 وتصف الحربي مسرحيتها بالعبثية التي تستمد عبثيتها من اسمها "التعامل مع الوقت أمر عبثي لا يمكن أن يتحقق، وهو ما جسدنا استحالته في مسرحية حملت عنواناً يستحيل تحققه (الدائرة المستقيمة)". أما بطلة العمل سمر ششه فقد واجهت تحدياً من نوعٍ خاص، إذ صادفت تجربتها المسرحية الأولى أن تكون في الشارع، وتعلق على ذلك "بالنسبة لي كأنثى الصعود على المسرح بحد ذاته يعتبر تجربة جديدة، صادف أن يكون في الشارع، وهو ما شكل تحدياً خاصاً أحببت خوضه".

وتأتي تجربة مسرح الشارع ضمن باكورة الأنشطة التي تشهدها جدة بكثافة، تزامناً مع انطلاق موسم جدة الترفيهي الذي من المتوقع أن يجتذب تركيز الأنشطة الترفيهية والفنية خلال الأشهر الحالية.

المزيد من ثقافة