Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

مشكلات لوجيستية وحوادث تخرق هدوء الانتخابات في جبل لبنان

الحماسة التي رافقت استحقاق 2018 غابت هذا العام وسط أجواء من الإحباط على وقع الانهيار الاقتصادي

صباح الأحد، الـ 15 من مايو (أيار)، انطلقت العملية الانتخابية على الأراضي اللبنانية كافة، فصمت المرشحون ليرفع الناخبون أصواتهم في صناديق الاقتراع. وفي محافظة جبل لبنان، وبخلاف استحقاق العام 2018 الذي كان أكثر حماسة، اتسمت العملية الانتخابية بالهدوء عموماً وسط أجواء توحي بالإحباط في صفوف الناخبين الذين يصوتون وسط انهيار اقتصادي حاد يعصف بهم منذ نحو عامين.

وتضم محافظة جبل لبنان أربع دوائر انتخابية كبرى ممثلة في 35 مقعداً برلمانياً، تنافست فيها 27 لائحة و187 مرشحاً على الشكل التالي: 

- دائرة جبل لبنان الأولى ممثلة بثمانية مقاعد برلمانية، خمسة في دائرة كسروان الصغرى وثلاثة في دائرة جبيل الصغرى، تنافست فيها سبع لوائح ضمت 47 مرشحاً.

- دائرة جبل لبنان الثانية في المتن ممثلة بثمانية مقاعد برلمانية، تنافست فيها ست لوائح ضمت 39 مرشحاً.

- دائرة جبل لبنان الثالثة في بعبدا ممثلة بستة مقاعد برلمانية، تنافست فيها سبع لوائح ضمت 33 مرشحاً.

- دائرة جبل لبنان الرابعة ممثلة بـ 13 مقعداً برلمانياً، ثمانية في دائرة الشوف الصغرى وخمسة في دائرة عاليه الصغرى، تنافست فيها سبع لوائح ضمت 68 مرشحاً.

مشكلات لوجيستية

وبشكل عام سارت العملية الانتخابية في دوائر جبل لبنان المختلفة بنظام وديمقراطية، إلا أنها شهدت بعض المشكلات اللوجيستية في عدد من مراكز الانتخاب، بما في ذلك تأخير بدء التصويت في عدد من الأقلام في دائرة كسروان، بعدما تبين أن أوراق الاقتراع التي وصلت إليها تعود لدائرة جبيل.

كما أقفلت بعض الأقلام مؤقتاً بسبب نفاد أوراق الاقتراع، مثل ما حصل في حراجل بكسروان، إذ أوضح رئيس البلدية طوني زغيب أن القلمين 1 و2 للإناث، أوقفا بعدما نفدت اللوائح، فتم تأمين 150 ورقة فقط في حين يبلغ عدد الناخبين في هذين القلمين نحو 500.

وفي عدد من المناطق شكا مواطنون بطء عملية التصويت مما اضطرهم إلى الانتظار طويلاً قبل أن يتمكنوا من الاقتراع.

اعتداءات وحوادث

وشهد الاستحقاق الانتخابي في جبل لبنان مخالفات وصلت حد الاعتداءات الجسدية، ففي جبيل تعرض المرشح عن المقعد الشيعي على اللائحة المدعومة من "القوات اللنبانية"، الحزب المعارض لـ "حزب الله" إلى "اعتداء جسدي" وتكسير طاول سيارته، وفق ما أعلنت الدائرة الإعلامية لـ "القوات اللبنانية"، كما اتهمت هذه الأخيرة مجموعة تابعة لـ "حزب الله" بالاعتداء على مندوبيها ومنعهم من دخول قلم مزرعة السياد في جبيل.

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

وفي بعبدا نجا النائب والمرشح عن "القوات اللبنانية" بيار بو عاصي من حادثة دهس أصيب خلالها ثلاثة من مرافقيه. وأوضح المكتب الإعلامي لبو عاصي في بيان أنه أثناء اجتيازه "ميدان (بلدة) حمانا سيراً على الأقدام، انطلقت سيارة مسرعة تحمل لوحة سورية باتجاهه، مما أدى إلى إصابة ثلاثة من مرافقيه بجروح. وعندما تبين أن سائق السيارة من أبناء حمانا رفض النائب بو عاصي الادعاء الشخصي عليه".

وفي القضاء نفسه أفادت "الجمعية اللبنانية من أجل ديمقراطية الانتخابات" (لادي)، بـ "اعتداء مناصرين لحزب الله وحركة أمل على المرشح واصف الحركة في مركز الاقتراع في برج البراجنة - المنشية، وسط شعارات ’صهيوني... صهيوني‘"، علماً أن الحركة مرشح على لائحة من قوى المجتمع المدني المناهضة للأحزاب التقليدية.

كما انتشر فيديو على مواقع التواصل الاجتماعي يظهر التعرض إلى مواطن وإيقافه بطريقة عنيفة، بعدما قيل إنه شتم رئيس الجمهورية ميشال عون خلال إدلاء هذا الأخير بصوته في حارة حريك التابعة لقضاء بعبدا.

نسب الاقتراع

أما في ما يتعلق بنسب الاقتراع فظلت متدنية عموماً حتى الساعة الثالثة من بعد الظهر، قبل أربع ساعات من إقفال صناديق الاقتراع، إذ بلغت 25.26 في المئة على صعيد لبنان ككل، وفق بيانات وزارة الداخلية.

واحتلت كسروان المرتبة الأولى من حيث نسب الاقتراع حتى الساعة الثالثة، إذ بلغ التصويت فيها 42.04 في المئة، تلتها جبيل مع 38.56 في المئة.

وفي دوائر جبل لبنان الأخرى بلغ التصويت حتى الساعة الثالثة بعض الظهر في المتن 27.99 في المئة، وفي بعبدا 27.73 في المئة، وفي الشوف 27.9 في المئة وفي عاليه 29.56 في المئة.

وفي العام 2018 وصلت نسب الاقتراع النهائية في كسروان إلى 67.09 في المئة، وفي جبيل 65.94 في المئة، وفي المتن 51.38 في المئة، وفي بعبدا 48.18 في المئة، وفي الشوف 53.89 في المئة وفي عاليه 50.39 في المئة.

وتؤشر نسب الاقتراع المتدنية إلى إحباط في صفوف اللبنانيين الذين فقد بعضهم الأمل في التغيير، بعدما غرق بلدهم في أزمة اقتصادية متفاقمة دفعت قسماً كبيراً من المواطنين إلى براثن الفقر في بلد فقدت فيه العملة المحلية أكثر من 90 في المئة من قيمتها، فيما تعجز الأطراف السياسية المتناحرة والحاكمة عن تنفيذ إصلاحات تضع البلاد على سكة استعادة عافيتها.

المزيد من العالم العربي