Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

البريطانيات "يواجهن على نحو مروع" أزمة تكاليف المعيشة

حصري: تكشف بيانات بحوزة وزيرة شؤون المرأة والمساواة في حكومة الظل "العمالية" البريطانية أن النساء تركن ليتكبدن الواقع

تمس الحاجة في المملكة المتحدة إلى إجراءات حكومية لمساعدة النساء على التصدي وتحمّل أعباء الأزمة (غيتي)

تظهر أرقام جديدة أن النساء تركن "ليواجهن بشكل مروع" أزمة تكاليف المعيشة بعد أن تأثرن بشكل غير متكافئ بمستويات الفقر المتزايدة خلال العقد الماضي.

وكشفت البيانات، التي حصلت عليها "اندبندنت" بشكل حصري، أن عدد من يعيشون في فقر نسبي ارتفع خلال الفترة الممتدة بين 2010-2011 و 2019-2020 بنحو 1.5 مليون شخص.

وبيّن تحليل لإحصائيات لدى قسم العمل والرواتب التقاعدية، أعدتها وزيرة شؤون المرأة والمساواة في حكومة الظل العمالية أنيليز دودز، أن هذا الرقم المذكور أعلاه يشمل 890 ألف امرأة، ما يشكل نحو 60 في المئة من المجموع، على رغم أن النساء يشكلن 51 في المئة من سكان المملكة المتحدة.

وقال باحثون إن هناك الآن أكثر من 7.5 مليون امرأة يعشن في فقر نسبي في المملكة المتحدة – أي نحو ربع النساء اللاتي يعشن في البلاد.

وهناك نحو 6.8 مليون رجل في الوضع نفسه، وهذا يعني أن 14.4 مليون شخص يعيشون في فقر نسبي، أي أن نحو 22 في المئة من سكان المملكة المتحدة. ويعتبر الفرد في حال فقر نسبي عندما يقل الدخل الأسري بنسبة 50 في المئة عن الدخل المتوسط.

وقالت دودز: "أمضى المحافظون عقداً في دفع النساء إلى الفقر، ما تركهن عرضة بشكل مروع إلى أزمة تكاليف المعيشة التي تجتاح بريطانيا اليوم".

وأضافت دودز"تبين إحصائيات الحكومة نفسها أن تحمّل النساء وتعاملهن مع أي زيادة غير متوقعة في الفواتير يبدو أقل احتمالاً مقارنة بالرجال، ولهذا السبب نحن في حاجة ماسة إلى إجراءات حكومية لمساعدة النساء على التصدي وتحمّل [أعباء تزايد قيمة الفواتير]. وبدلاً من ذلك، ينشغل رئيس الوزراء ووزير المالية بإنقاذ نفسيهما".

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

وحذرت دودز من أن حزب المحافظين يخذل النساء في حين أكدت أن "حزب العمال يقف إلى جانبهن".

وأضافت: "لهذا السبب ندعو إلى وضع ميزانية طوارئ لمساعدة الملايين من النساء اللاتي تحملن وطأة هذه الأزمة، فضلاً عن فرض ضريبة غير منظورة على شركات النفط والغاز لخفض رسوم الطاقة بما قد يصل إلى 600 جنيه استرليني (754.4 مليون دولار) للأسر الأكثر احتياجاً – والتي تحمل نساء عبء جزء كبير منها".

مشيرة إلى أن "الصفقة الجديدة التي وضعها حزب العمال لصالح العاملين، ستدعم الملايين من النساء في أماكن العمل، ضامنة حقوقاً أكثر صلابة وملائمة لظروف الأسر، وأجور متساوية لمختلف العاملين، والتحرك لمعالجة مسألة المضايقات في مكان العمل".

وحذر مكتب دودز من أن على النساء الآن تحمل عبء حكومة المحافظين التي لا تعالج أزمة تكاليف المعيشة – إذ تظهر البيانات الصادرة عن مكتب الإحصاءات الوطنية أن النساء كثيراً ما يشعرن بأنهن أقل قدرة على التعامل مع قفزة [ارتفاع] مفاجئة في الفواتير مقارنة بالرجال.

وكشفت استطلاعات مكتب الإحصاءات الوطنية أن حوالى ثلاثة من كل 10 نساء أكدن أن أسرهن لن تتمكن من دفع مبلغ غير متوقع بحجم 850 جنيهاً استرلينياً، في وقت هذه الصعوبة لا تطاول إلا ربع الرجال تقريباً. ويقدم حزب العمال هذا البرهان [الإثبات]، موضحاً أن هذا يعني أن عدد النساء اللواتي يشعرن بعدم القدرة على التعامل مع هذه الدفعة الإضافية يفوق عدد الرجال الذين هم في الوضع نفسه بمقدار 1.6 مليون.

ويتوقع حزب العمال أن يؤدي ارتفاع نسبة الضرائب والرهون العقارية وكلفة الطاقة والمواد الغذائية والوقود بشكل متزايد، إلى تحميل الموارد المالية للأسر مبلغاً متوسطاً إضافياً يبلغ ألفين و620 جنيهاً سنوياً – ما يفسر مطالب كير ستارمر، زعيم حزب العمال، بميزانية طارئة لمعالجة أزمة تكاليف المعيشة.

ويأتي ذلك بعدما كشفت أبحاث العام الماضي أن النساء اللواتي يعشن في شمال إنجلترا يعانين بشكل غير متكافئ من [تبعات] الركود الذي ولدته الجائحة.

ووجد باحثون في "معهد بحوث السياسات العامة في الشمال" أن ما يقرب من نصف النساء الشماليات العاملات حالياً هن في قطاعات تضررت على نحو فادح جراء حالة الطوارئ التي فُرِضت في مواجهة فيروس كورونا، مثل قطاعي البيع بالتجزئة والضيافة. وفي مقارنة واضحة، يشكل الرجال نحو ربع القوة العاملة في هذه القطاعات.

وقال ناطق باسم قسم العمل والرواتب التقاعدية: "نعلم أن ثمة ضغوطاً [أعباء إضافية] في مجال تكاليف المعيشة، ولهذا السبب ننفق 22 مليار جنيه على مدى السنة المالية المقبلة لدعم الناس في مختلف أنحاء البلاد".

وأضاف:"خلال عامي 2020/ 2021 كان عدد من يعانون من الفقر المدقع أقل بنحو مليوني شخص بعد احتساب تكاليف الإسكان مقارنة بعامي 2009/ 2010، ونحن نحقق هذا الأمر عن طريق تقديم مبلغ ألف جنيه استرليني إضافي سنوياً إلى العائلات العاملة المستفيدة من نظام الائتمان الشامل.

"كذلك عملنا على تعزيز الحد الأدنى لأجور العاملين دواماً كاملاً ووسعنا نطاق صندوق دعم الأسر لمساعدة العائلات على تحمل تكاليف الضروريات اليومية".

© The Independent

المزيد من سياسة