Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

بعد الحرب التجارية... أزمات جيوسياسية تربك الأسواق

اتجاهات أسعار النفط تغير حسابات الشركات... والمستثمرون يلجأون إلى الذهب

تعرض ناقلات النفط للهجوم في خليج عمان أربك الأسواق العالمية  (أ.ب)

أسبوع مربكٌ شهدته الأسواق الأميركية والعالمية على خلفية التوترات الجيوسياسية في المنطقة الأكثر أهمية عالميا لعبور ناقلات النفط، حيث يمر عبر مضيق هرمز في الخليج العربي ثلث صادرات النفط العالمية.

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

فبينما بدأت الأسواق أسبوعها بشكل متفائل على خلفية هدوء الجبهة الأميركية المكسيكية بعد تراجع واشنطن عن فرض رسوم جمركية على البضائع المكسيكية الأسبوع الماضي، أربكت الهجمات على ناقلات النفط الأسواق من جديد، حيث صعد النفط مباشرة بنسبة 2% بسبب مخاوف من تأثر إمدادات النفط عبر المضيق.

600  شركة ضد الحرب التجارية

 وفي الأسواق الأميركية ارتفعت أسهم شركات الطاقة، بينما تذبذبت الأسهم المرتبطة بالنزاعات التجارية مع الصين، حيث عادت المخاوف من تأثيرات هذا النزاع على المستهلكين والموردين الأميركيين. وظهر هذا التخوف بعد أن وقّعت نحو 600 شركة رسالة إلى الرئيس الأميركي دونالد ترمب تطالبه بإعادة النظر في فرض الرسوم الجمركية على الصين، حيث ستؤدي إلى خسارة الوظائف والتأثير على ملايين المستهلكين. ومن بين هذه الشركات كبرى متاجر التجزئة والملابس الأميركية مثل "وول مارت" و Levi Straussوالجمعية الوطنية للمطاعم وجمعية تكنولوجيا المستهلك والمجلس الأميركي للأعمال الدولية.

من ناحية أخرى، قالت شركات للتأمين البحري "إن تكاليف التأمين على السفن التي تمر عبر الشرق الأوسط ارتفعت بنسبة 10% على الأقل في أعقاب هجمات على ناقلتي نفط في خليج عُمان، الخميس الماضي، مع احتمالات لمزيد من الزيادة في التكاليف إذا تصاعدت التوترات في المنطقة".

خفض الفائدة مؤشر إيجابي

وتنتظر الأسواق حاليا مؤشراً إيجابياً للأسهم، إذ من المرجح وبحسب استطلاع لـ"رويترز"، "أن يخفض المجلس الاحتياطي الفيدرالي (البنك المركزي الأميركي) الفائدة في اجتماعه الأسبوع المقبل، ما قد يدفع البورصات إلى مواصلة ارتفاعاتها على خلفية توقعات المستثمرين بأن تحقق الشركات مزيداً من الأرباح في حالة تخفيض فوائد القروض وتخفف ضغوط الاقتراض للشركات والمستثمرين".

ومع أن خفض الفائدة هي أول إشارة سلبية من "المركزي الأميركي" بأن نمو الاقتصاد الأميركي يتباطأ على خلفية الحروب التجارية الأميركية مع الصين، فإن تزايد الأزمات الجيوسياسية بعد هجمات الناقلات النفطية، التي جاءت بعد أقل من شهر على هجمات أخرى شبيهة قبالة سواحل الإمارات، بدأت تنذر بمخاوف أكبر في الأسواق على إمدادات النفط والغاز، وتثير علامات استفهام حول إمكانية ارتفاع تكاليف الإنتاج في حال صعدت أسعار النفط، وعدم يقين حول الموقف الأميركي من هذه الهجمات خصوصا بعد اتهام البيت الأبيض إيران بالوقوف وراء هذه العمليات. 

ضغوط أوروبية على إيران

ويقول المحلل كالفين دارك، المدير والمؤسس المشارك لمجموعة RC في واشنطن لـ"اندبندنت عربية"، "ليس لدى إدارة ترمب أي مصداقية إذا كانت تريد تهدئة الأوضاع في هذه المنطقة أو تريد الحرب مع إيران، هناك افتقار للمصداقية بشكل عام، وهذا هو التحدي لفهم ما يحدث من هجمات، وبالتالي حشد المجتمع الدولي للاستجابة بطريقة مناسبة".

لكن ماذا عن أسعار النفط؟ يجيب دارك "إن عدم الاستقرار في هذا الجزء من الكرة الأرضية، حيث تمر كمية كبيرة من نفط العالم، سيؤدي بلا شك إلى توتر الأسواق المتضررة. ومع ذلك، فمن المحتمل أن تؤدي أسعار النفط المرتفعة إلى دفع حلفاء الولايات المتحدة، في أوروبا على سبيل المثال، إلى الضغط على الجهة المسؤولة عن هذه الهجمات ضد استهداف ناقلات النفط والدعوة إلى ضبط النفس. يدرك هؤلاء الحلفاء أن أي صراع مع إيران سوف يرفع أسعار النفط ويؤثر سلباً على اقتصادياته".

 ويرى دارك أن "إدارة ترمب، خصوصاً مستشار الأمن القومي جون بولتون، تعتقد أن الطريقة الوحيدة لتغيير الدور الذي تلعبه إيران في المنطقة من خلال التهديد بالنزاع المسلح". ويضيف: "ما يتبقى أن نراه هو إلى أي مدى هم على استعداد لاستفزاز إيران من أجل تبرير اتخاذ الإجراءات التصعيدية التي أعدوها".

توجه نحو الذهب

وفي خضم التطورات الجيوسياسية والتهديدات لأمن الطاقة، تحول المستثمرون نحو الذهب كملاذ آمن في ظل النزاعات، حيث وصلت إلى أعلى مستوياتها في 14 شهرا خلال جلسة أمس.

وأنهى المؤشر داو جونز الصناعي جلسة التداول منخفضا 17.16 نقطة، أو 0.07%، إلى 26089.61 نقطة، بينما تراجع المؤشر ستاندرد آند بورز500 الأوسع نطاقا 4.66 نقطة، أو 0.16%، ليغلق عند 2886.98 نقطة. وأغلق المؤشر ناسداك المجمع الذي تغلب عليه أسهم التكنولوجيا منخفضا 40.47 نقطة، أو 0.52%، إلى 7796.66 نقطة.

لكن المؤشرات الثلاثة تنهي الأسبوع على مكاسب، مع صعود ناسداك 0.71% وستاندرد آند بورز 0.48%، وداو جونز 0.41%. بحسب بيانات "رويترز".

المزيد من اقتصاد