Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

هل تقاوم الأسهم السعودية مسلسل التراجع الحاد؟

متخصصون: تأرجح التداولات بسبب الأجواء السياسية العالمية وهناك عوامل داعمة لعودة الاستقرار وسط ارتداد النفط للصعود

أكد فريق "مورغان ستانلي" أن الاقتصاد السعودي ينتظر وضعاً مريحاً (اندبندنت عربية)

على الرغم من بقاء الأسهم السعودية والخليجية فوق أساسات قوية، إذ تستمر أرباح الشركات المدرجة في التحسن مع محافظة أسعار النفط على مستويات إغلاق مرتفعة، فإن هذه المعطيات لم تمنع السوق السعودية والبورصات الخليجية من التراجع منذ بداية الأسبوع، باستثناء ارتفاعات محدودة في بعض الجلسات، فقد كانت الأسهم تكتسي باللون الأحمر على الرغم من إعلان الشركات أرباحاً فوق متوقعة، واستمرار أسعار النفط بالارتفاع وسط قوة اقتصادية متنامية.

ويرى المحلل المالي فهد السالم أن الأسهم السعودية في وضع أفضل من جميع البورصات الإقليمية بما تمتلكه من إمكانات تمكنها من التفوق في الأداء على تأثيرات أسواق الأسهم العالمية إلى حد ما، إذ إن هيكل السوق السعودية تهيمن عليه قطاعات قوية منها البنوك والطاقة مما يجعله في وضع مهيأ لمواجهة الضربات المتمثلة في الظروف الجو-سياسية والتغير في أسعار الفائدة أو التضخم.

السالم أضاف أن فريق "مورغان ستانلي" أكد في آخر مذكرة له عن الاقتصاد السعودي أنه ينتظر وضعاً مريحاً نتيجة لأسعار النفط المرتفعة، وأن الميزان المالي للسعودية يتجه نحو تحقيق فائض كبير، نتيجة لما تقوم به الحكومة من خطط تشكل دعماً لتفوق أداء الأسهم في ظل مؤشر أسعار المستهلكين المنخفض نسبياً، مبيناً أن أكثر من 70 في المئة من مكونات مؤشر "تاسي" الرئيسة من أسهم قطاعي الطاقة والسلع، وهما من القطاعات الأكثر استفادة من ارتفاع أسعار البترول.

التراجع لا يعني الانهيار

المستشار الاقتصادي والرئيس التنفيذي لمركز التنمية والتطوير للاستشارات الاقتصادية علي بوخمسين اعتبر أن ما حدث في السوق من تراجع لا يعد انهياراً، واصفاً ما جرى بأنه اقتناص من قبل المستثمرين والمضاربين في محاولة للتخارج من بعض المواقف الاستثمارية وإعادة تموضع استثماري جديد في مواقع مختلفة من الشركات لقطف ثمار الارتفاع القياسي المتوالي الذي مرت به السوق خلال الفترة الماضية.

وأكد أن السوق غير معرضة للانهيار لأسباب اعتبرها منطقية، وفي مقدمها أداء السوق القوي، بخاصة الشركات القيادية الكبيرة التي حققت أرباحاً استثنائية، مستمدة ذلك من التعافي الاقتصادي السعودي المتسارع الذي حقق معدلات نمو قياسية، مشيراً إلى الثقة الإيجابية كعامل معزز لقوة الاقتصاد وللسوق المالية السعودية، وتحقيق إيرادات كبيرة من ارتفاع أسعار النفط، إذ لا يوجد مبرر للانهيار على مستوى الاقتصاد العام.

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

وعلى مستوى القراءات الاقتصادية العالمية حددت وكالة "فيتش" في الـ 25 من أبريل (نيسان) الماضي تقويماً إيجابياً لأداء القطاع المصرفي السعودي برفع التصنيف من مستقر إلى إيجابي، وسبقه في الـ 12 من أبريل تصنيف آخر وضعت فيه الاقتصاد السعودي ضمن الاقتصادات القوية جداً ضمن تصنيف (A)، إذ تصنف السوق السعودية من أفضل الأسواق الناشئة في المنطقة، ولذلك لا يوجد تخوف من قبل المستثمرين، وقد زادت حصة المستثمر الأجنبي بمعدلات ملموسة.

مكاسب لقطاع المصارف

وأضاف بوخمسين أن الانخفاض قد يعكس مخاوف جيو-سياسية بسبب الحرب الأوكرانية والعقوبات الاقتصادية التي تفرض على روسيا، لكن العقوبات على النفط الروسي قد تترك آثاراً إيجابية على الأسعار بما يحمله ذلك من زيادة في أرباح الدول المنتجة.

وأشار إلى أن رفع الفائدة من قبل الفيدرالي الأميركي الذي تبعه رفع الفائدة في السعودية للمحافظة على ثبات الريال يعزز أداء المصارف، إذ أوضحت دراسة ارتفاع إيرادات المصارف 13 في المئة، مما يؤكد أن ما حدث من انخفاض لمؤشر البورصة السعودية مجرد عمليات مضاربة استثمارية تهدف إلى تحقيق ربح سريع من الارتفاعات التي كسبتها السوق أخيراً، متوقعاً حدوث تحرك عكسي يأخذ السوق في المسار الصاعد الذي كان يعيشه.

تأثير البورصات العالمية

من جانبه، أوضح أستاذ الاقتصاد والباحث في الشأن المالي محمد القحطاني أن تأثيرات رفع الفائدة الأميركية أحدثت تموجات في الأسواق العالمية، والبورصات الخليجية ليست استثناء منها، إذ بدأت الخسائر في المؤشرات بعد يوم واحد من إعلان البنك المركزي الأميركي أكبر زيادة في أسعار الفائدة عند 0.5 في المئة، وخسرت أكبر شركات التكنولوجيا في العالم أكثر من تريليون دولار من قيمتها السوقية خلال ثلاث جلسات تداول فقط، وعمق  المستثمرون من مبيعات الأسهم بشكل عام، لكن عمالقة التكنولوجيا تحملوا الجزء الأكبر من الخسائر بين جميع قطاعات الاقتصاد الأخرى.

وأضاف أن التوقعات تشير إلى أن الأسواق ستظل متقلبة مع انحراف الأخطار إلى اتجاه الهبوط، واستمرار زيادة أخطار التضخم المصحوب بالركود، بينما لا تستبعد ارتفاعات السوق الهابطة على أن يكون اتجاه الصعود محدوداً.

وكان "الاحتياط الفيدرالي" رفع معدلات الفائدة بنصف نقطة مئوية، الأربعاء قبل الماضي، وهي أعلى زيادة منذ العام 2000، كما أعلن أنه سيبدأ في تقليص موازنته العمومية الضخمة الشهر المقبل، وسيبدأ في السماح لأصوله من سندات الخزانة والأوراق المالية المدعومة بالرهن العقاري بالانخفاض في يونيو (حزيران) بوتيرة شهرية أولية مجمعة تبلغ 47.5 مليار دولار، لترتفع على مدى ثلاثة أشهر إلى 95 مليار دولار، ويحذو البنك المركزي السعودي حذو الفيدرالي الأميركي نظراً إلى ربط الريال السعودي بالدولار الأميركي منذ أكثر من 30 عاماً.

المزيد من أسهم وبورصة