Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

أمير قطر في زيارة خليجية نادرة إلى إيران

تقارير صحافية: الأمير تميم بن حمد سيبحث إحياء المفاوضات النووية مع طهران قبيل جولة أوروبية

بعد مرور أكثر من عامين على آخر زيارة لأمير قطر الشيخ تميم بن حمد لإيران، التي جرت في يناير (كانون الثاني) 2020، وصل ظهر اليوم إلى طهران، مع محاولة بلاده المساعدة في إنهاء خلاف بين طهران وواشنطن بشأن إحياء الاتفاق النووي الموقع في 2015.

وأوضحت وكالة الأنباء الرسمية الإيرانية أن الزيارة يتخللها بحث في "العديد من الملفات ذات الاهتمام المشترك"، بما يشمل "التعاون الثنائي في إطار التفاعل الإقليمي، والتعاون في كأس العالم 2022 لكرة القدم (التي تستضيفها قطر)، ومتابعة تبادل السجناء (بين إيران ودول غربية) والتعاون في مجال الطاقة".

من جهتها، أفادت وكالة الأنباء القطرية أن الأمير يبحث "تعزيز علاقات التعاون بين البلدين في مختلف المجالات، والقضايا الإقليمية، والدولية ذات الاهتمام المشترك".

وتأتي الزيارة بدعوة من الرئيس الإيراني إبراهيم رئيسي، الذي زار الدوحة في فبراير (شباط) الماضي، والتقى الشيخ تميم بن حمد وشارك في مؤتمر قمة للدول المصدرة للغاز.

توسع علاقات إيران

وفي الوقت الذي صورت وسائل إعلام إيرانية الزيارة على أنها دليل على توسع إيران في علاقاتها مع دول المنطقة، قال مصدر مطلع على الزيارة لـ"رويترز" يوم الأحد الماضي "إن زيارة الأمير تهدف إلى الوصول بأطراف الاتفاق النووي الإيراني إلى أرضية مشتركة جديدة".

وتم تعليق المحادثات غير المباشرة التي استمرت نحو عام بين طهران وواشنطن لإنقاذ الاتفاق منذ مارس (آذار) الماضي، لأسباب منها "إصرار إيران على أن تزيل الولايات المتحدة الحرس الثوري من قائمة المنظمات الإرهابية لديها".

وأوضحت واشنطن أنها ليس لديها مثل تلك الخطط، لكنها لم تستبعد الأمر كلياً في الوقت ذاته.

وأضاف مسؤولون إيرانيون للوكالة، الشهر الماضي، أن غلاة المحافظين في إيران الذين يهيمنون على الحكم "يعتقدون أن النهج غير المتساهل الذي يقوده الزعيم الأعلى علي خامنئي، المناهض للغرب بقوة، يمكنه أن يجبر واشنطن على قبول مطالب طهران".

وتتزامن زيارة أمير قطر لطهران مع أخرى يقوم بها منسق الاتحاد الأوروبي للمباحثات النووية، إنريكي مورا، الذي عقد الخميس لقاء ثانياً جديداً مع كبير مفاوضي الجمهورية علي باقري.

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

جولة أوروبية

ولا يتوقف برنامج زيارة الأمير تميم على طهران في ظل المساعي المبذولة لإنقاذ مباحثات الملف النووي، بل يشمل عدداً من العواصم الأوروبية، ونقلت وكالة "رويترز" يوم الأحد الماضي، أن زيارة الشيخ تميم بن حمد للعاصمة الإيرانية ستكون بداية جولة على عدد من دول العالم، وأضافت "الجولة تشمل ألمانيا وبريطانيا ودولاً أوروبية أخرى، بهدف مناقشة الجهود المبذولة لإحياء الاتفاق النووي الإيراني لعام 2015 وأمن الطاقة في أوروبا".

وترتبط طهران والدوحة بعلاقات سياسية واقتصادية وثيقة. وتأتي الزيارة في ظل جمود في المباحثات الهادفة لإحياء الاتفاق بين طهران والقوى الكبرى بشأن البرنامج النووي الإيراني، وفي خضم ارتفاع أسعار موارد الطاقة على خلفية الحرب الروسية على أوكرانيا، علماً بأن إيران وقطر تعدان من أبرز الدول عالمياً في احتياطات الغاز.

وكان المتحدث باسم الخارجية الإيرانية، سعيد خطيب زاده، قد أكد في مؤتمره الصحافي الأسبوعي يوم الاثنين، أن الأمير تميم سيزور طهران لمتابعة البحث في ملفات طرحها الجانبان خلال زيارة الرئيس الإيراني إبراهيم رئيسي إلى الدوحة قبل نحو ثلاثة أشهر.

وأوضح زاده أن المسائل "الإقليمية والدولية" ستكون مدرجة على جدول أعمال زيارة أمير قطر.

علاقات جيدة

وشكلت الدوحة التي تربطها علاقات جيدة بواشنطن وطهران على السواء محور نشاط دبلوماسي إيراني في الأشهر الماضية، إذ زار مسؤولون قطريون طهران مرات عدة، كما زار وزير الخارجية الإيراني حسين أمير عبد اللهيان الدوحة مطلع عام 2022.

وقال مسؤول حكومي قطري في يناير الماضي "إن الدوحة تحاول المساعدة في إحياء خطة العمل الشاملة المشتركة"، وهو الاسم الرسمي للاتفاق النووي.

وقبل أكثر من عام، بدأت إيران والقوى المنضوية في اتفاق 2015 (فرنسا، بريطانيا، ألمانيا، روسيا، الصين)، مباحثات في فيينا شاركت فيها بشكل غير مباشر الولايات المتحدة التي انسحبت أحادياً من الاتفاق عام 2018 في عهد رئيسها السابق دونالد ترمب.

وتهدف المفاوضات إلى إعادة واشنطن لمتن الاتفاق ورفع عقوبات فرضتها على طهران بعد انسحابها، مقابل امتثال الأخيرة مجدداً لالتزاماتها التي تراجعت عنها بعد الخطوة الأميركية.

وعلقت المباحثات رسمياً في مارس الماضي، مع تأكيد المعنيين أن التفاهم بات شبه منجز، لكن مع تبقي نقاط تباين بين واشنطن وطهران، أبرزها طلب الأخيرة شطب اسم الحرس الثوري من القائمة الأميركية للمنظمات "الإرهابية" الأجنبية.

المزيد من الشرق الأوسط