إحالة البشير للمحاكمة قريبا وواشنطن تدعو إلى تحقيق مستقل بأحداث السودان

مقتل العشرات في عملية فض اعتصام المعارضة في الخرطوم في 3 يونيو الماضي

أحد ضحايا العنف في السودان في مستشفى في أم درمان (رويترز)

قال النائب العام السوداني الوليد سيد أحمد محمود إن الرئيس المخلوع عمر البشير سيحال إلى المحاكمة قريباً بعد انتهاء الفترة المحددة للاستئناف ومدتها أسبوع، وأضاف خلال مؤتمر صحفي في الخرطوم "الدعاوى الجنائية المتعلقة بالفساد جرى تحريكها والتحري فيها، فتح 41 دعوى جنائية ضد رموز النظام السابق وستكمل إجراءات القبض والتحري الأسبوع المقبل".

أضاف أنه وجهت إليه الدعوة لحضور اجتماع للمجلس العسكري لمناقشة إشراف النيابة على خطة لتطهير منطقة مجاورة لموقع اعتصام في وسط العاصمة، وأضاف "في حضورنا لم يحصل نقاش فضّ الاعتصام".

إجراء تحقيق مستقل وذي صدقية

في هذا الوقت، طالب مساعد وزير الخارجية الأميركي لشؤون إفريقيا، تيبور ناغي، بإجراء تحقيق "مستقل وذي صدقية" في عملية القمع التي شهدها السودان يوم فضّ الاعتصام، والتي أدت إلى مقتل عشرات الأشخاص.

وقال ناغي، في مؤتمر صحافي من أديس أبابا التي وصل إليها الجمعة بعد زيارة إلى السودان استمرت يومين، إن الولايات المتحدة ترى أن هناك ضرورة لإجراء "تحقيق مستقل وذي صدقية لمحاسبة مرتكبي الفظاعات"، مضيفاً أن أحداث الثالث من يونيو (حزيران) قلبت أوضاعاً كانت ولّدت أملاً كبيراً بحصول تحسّن في السودان "بعد 35 عاماً من المأساة"، وشكّلت "منعطفاً كاملاً في طريقة سير الأحداث، مع ارتكاب عناصر قوى الأمن جرائم وعمليات اغتصاب".

مقتل وجرح المئات في فض الإعتصام

وكانت السلطات السودانية نفّذت في 3 يونيو عملية لفضّ اعتصام استمرّ أسابيع أمام مقرّ قيادة القوات المسلحة في الخرطوم. وقالت لجنة أطباء السودان المركزية إنّ العملية أسفرت عن مقتل 120 شخصاً، بينما أحصت وزارة الصحة 61 قتيلاً فقط.

المجلس العسكري الحاكم في السودان رفض الدعوات لإجراء تحقيق دولي، مؤكداً أنه فتح تحقيقاً في أحداث العنف، ستعلن نتائجه يوم السبت. وأعرب متحدّث باسم العسكري، يوم الخميس، عن "أسفه" لأحداث الثالث من يونيو، معلناً أن الخطة كانت تهدف إلى إخلاء منطقة قريبة من موقع الاعتصام، لكنّ "بعض الأخطاء والانحرافات حدثت".

انعدام الثقة

وقال ناجي، الذي التقى في الخرطوم رئيس المجلس العسكري الانتقالي الفريق أول ركن عبد الفتاح البرهان إضافة إلى جماعات من المعارضة والمجتمع المدني، إن انعدام الثقة بين المجلس العسكري والمعارضة بشكل يعيق إجراء محادثات مباشرة بينهما، يستدعي وساطة خارجية لنزع فتيل الأزمة في البلاد. وأضاف ناجي أنه التقى بعض ضحايا فض الاعتصام واستمع إلى رواياتهم، التي وصفها بالـ"مروعة". وأدّى فض الاعتصام لانهيار المباحثات بين المعارضة والعسكري، التي كانت تبحث مرحلة الانتقال السياسي وصولاً إلى إجراء انتخابات عامة والتحول إلى حكم مدني في السودان.

 

المزيد من العالم العربي