Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

ما الأسلحة التي تملكها أوكرانيا لمحاربة روسيا وهل لديها صواريخ نووية؟

فولوديمير زيلينسكي يواصل حض أوروبا على إرسال مزيد من الدعم العسكري

مقاتلة أوكرانية من طراز "سوخوي أس يو-27" (رويترز)

شهد الغزو الروسي الوحشي لأوكرانيا، الذي يدخل الآن شهره الثالث، هجمات صاروخية مدمرة ضربت مدناً مثل كييف وخاركيف وماريوبول، في حين تفرض قوات فلاديمير بوتين تكتيكات حرب الحصار الوحشية التي تشبه تلك التي طبقتها في الماضي في الشيشان وسوريا.

وفي الوقت نفسه، يواصل رئيس أوكرانيا فولوديمير زيلينسكي قيادة المقاومة من شوارع العاصمة، ويحض المجتمع الدولي بلا كلل على توفير الدعم.

وعلى الحدود الغربية للبلاد، فر ما يقدر بنحو خمسة ملايين شخص إلى بولندا والمجر وسلوفاكيا ورومانيا ومولدوفا المجاورة، ما أوجد أزمة إنسانية كبرى مع استمرار القتال في الشرق.

وأخيراً ركزت روسيا قدراتها [مساعيها[ من أجل ضمان السيطرة على القلب الصناعي في دونباس [حوض نهر الدون]، حيث يدور قتال شرس بين انفصاليين موالين لروسيا في دونيتسك ولوغانسك والقوات العسكرية الأوكرانية منذ عام 2014.

ويواصل المجتمع الدولي استنكار تصرفات الكرملين وفرض عقوبات اقتصادية صارمة على المصارف والشركات والساسة والأوليغارشيين في روسيا، في حين تنسحب الشركات الغربية من البلاد، ويمنع النجوم الرياضيون الروس من المشاركة في المنافسات الدولية، ويجد السيد بوتين نفسه رئيساً لدولة منبوذة على الساحة العالمية.

وتواصل الدول الأعضاء في حلف شمال الأطلسي تقديم الدعم الدبلوماسي والمساعدات والأسلحة إلى أوكرانيا لكنها ترفض فرض منطقة حظر طيران فوق البلاد خشية الانجرار إلى حرب أكبر بكثير في أوروبا الشرقية، ما يترك البلاد وحيدة في معركة الحفاظ على استقلالها.

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

وعلى الرغم من أن حجم المؤسسة العسكرية الروسية أكبر كثيراً من القوات الأوكرانية في كل مجال، فلا تزال قوات السيد زيلينسكي تشكل تهديداً، وتستطيع على أقل تقدير أن تشكل دفاعاً ضد الغزو الروسي المستمر، كما يشهد العالم منذ اندلاع الحرب في 24 فبراير (شباط).

وإليكم نظرة إلى القدرات النسبية للبلدين المتقاتلين.

ما حجم القوات الجوية الأوكرانية؟

وفق قاعدة بيانات القوات الجوية العالمية 2022 للطيران لدى "فلايت إنترناشيونال"، كانت القوات الجوية الأوكرانية تملك 210 طائرات عسكرية اعتباراً من تاريخ بدء الحرب، بما في ذلك 98 طائرة مقاتلة.

وتتألف هذه الطائرات من طائرات "ميغ-29" سوفياتية الصنع وثلاثة أنواع من طائرات "سوخوي".

لكن روسيا لديها سلاح جوي عسكري أكبر كثيراً، إذ يبلغ مجموع الطائرات النشطة في مجموعها ثلاثة آلاف و863 طائرة، وفق قاعدة بيانات "فلايت إنترناشيونال"، ويتجاوز عدد الطائرات المقاتلة لديها تلك التي في أوكرانيا بـ15 ضعفاً.

وعلى الرغم من ترسانتها الأصغر حجماً، زعمت وزارة الدفاع الأوكرانية أنها أسقطت ما يقدر بنحو 52 طائرة روسية في الإجمال، حتى 26 أبريل (نيسان).

ما حجم الجيش الروسي؟

منذ عامي 2014-2015، عززت أوكرانيا ميزانيتها الدفاعية إلى ثلاثة أضعافها في محاولة لتحسين قوتها العسكرية والامتثال أيضاً للمعايير المطلوبة للانضمام إلى حلف شمال الأطلسي كشرط للالتحاق.

وساعد الاستثمار الإضافي للجيش الأوكراني في تعزيز قدراته مقابل روسيا، ولو أن عدد جنوده بلغ 125 ألفاً و600 جندي فقط مقارنة بـ280 ألف جندي لدى روسيا في بداية الأعمال العدائية الحالية.

ولجهة مجموع الأفراد العسكريين، يتجاوز من هم في الخدمة من الرجال والنساء في روسيا وعددهم 900 ألف شخص نظراءهم الـ196 ألفاً و600 في أوكرانيا.

 

كذلك تملك أوكرانيا 900 ألف فرد احتياطي -هؤلاء الذين تلقوا تدريباً عسكرياً في السنوات الخمس الأخيرة- مقارنة بنحو مليونين من الأفراد في روسيا.

ويملك الروس أكثر من ثلاثة أضعاف العتاد المدفعي [الأوكراني]، وستة أضعاف عدد الدبابات، ونحو سبعة أضعاف المدرعات المتوفرة لدى الأوكرانيين.

وتشغل البحرية الروسية 74 سفينة حربية و51 غواصة مقارنة بسفينتين حربيتين أوكرانيتين.

وقال محللون عسكريون في بداية الحرب إن دفاعات أوكرانيا المضادة للطائرات والمضادة للصواريخ ضعيفة ما يجعل البلاد عرضة إلى الغارات الروسية على بنيتها التحتية المهمة.

وتوقعوا أن تسعى روسيا إلى استخدام تفوقها في الحرب الإلكترونية لشل قيادة غريمتها والسيطرة عليها وقطع الاتصالات مع الوحدات المنتشرة في الميدان.

ما الأسلحة التي تملكها أوكرانيا؟

قدمت العديد من البلدان الغربية المساعدة إلى أوكرانيا لتعزيز دفاعاتها العسكرية.

وقدمت الولايات المتحدة أكثر من 2.5 مليار دولار (1.87 مليار جنيه استرليني) في مساعدات عسكرية منذ عام 2014، بما في ذلك صواريخ "جافلين" المضادة للدبابات، وقوارب الدوريات الساحلية، وعربات "همفي"، وبنادق القناصة، ومسيرات الاستطلاع، وأنظمة الرادار، وأجهزة الرؤية الليلية واللا سلكي.

وباعت تركيا كييف عدة دفعات من مسيرات "بيرقدار تي بي 2"، في حين زودت بريطانيا أوكرانيا بألفي صاروخ قصير المدى مضاد للدبابات في يناير (كانون الثاني)، وأرسلت متخصصين في الجيش البريطاني لتوفير التدريب منذ ضم قوات بوتين شبه جزيرة القرم عام 2014.

هنا قائمة ببعض الأسلحة التي تملكها أوكرانيا وما تقوم به هذه الأسلحة.

صواريخ "جافلين" الموجهة المضادة للدبابات

ما الهدف منها: تستخدم الصواريخ المضادة للدبابات أنظمة الأشعة تحت الحمراء لتحديد أهدافها ما يعني أن القوات لا تحتاج إلى التوجيه.

 

والقذيفة قادرة على التحليق لمسافة تصل إلى 490 قدماً (150 متراً) في الهواء قبل الاتصال بالهدف.

سلاح مضاد للدبابات خفيف من الجيل المقبل

ما الهدف منها: هذا السلاح هو صاروخ مضاد للدبابات آخر تبرعت المملكة المتحدة منه بألفي وحدة إلى أوكرانيا.

 

 

وهو قادر على التحليق بسرعات تصل إلى 440 ميلاً (708 كيلومترات) في الساعة باستخدام نظام ملاحة بالقصور الذاتي للطيران إلى مركبة مستهدفة.

صواريخ "ستينغر"

ما الهدف منها: تبرعت لاتفيا وليتوانيا بصواريخ "ستينغر" التي تطلق من نظام دفاع جوي محمول على الكتف (MANPADS) يستخدم تكنولوجيا التوجيه بالأشعة تحت الحمراء للبحث عن أهداف طائرة وضربها.

 

 

واستخدمت القوات الأوكرانية هذا السلاح لإسقاط طائرات روسية.

مسيرات "بيرقدار تي بي 2"

ما الهدف منها: هي مسيرات تقدمها تركيا وقادرة على القيام برحلات جوية لمدة 24 ساعة على ارتفاع 24 ألف قدم (7315 متراً) وتحمل حمولة تزن 150 كيلوغراماً.

 

 

وهي قادرة على  شن ضربات جوية ضد الدبابات والملاجئ، على ارتفاع أقصاه خمسة أميال (8000 متر) لتجنب الرشاشات المعادية.

وتستطيع المسيرة التحليق [وتوجيه الضربات] حتى ولو فقدت إشارة نظام تحديد المواقع العالمي (جي بي أس)، لكن من غير الواضح ما إذا كانت قد استخدمت في أوكرانيا حتى الآن.

هل تنفد الأسلحة من أوكرانيا؟

على الرغم من صعوبة إثبات أحدث المعلومات المتواترة من الجبهة، تشير تقارير إلى احتمال اقتراب نفاد مخزون الأسلحة لدى أوكرانيا.

ويدعو زيلينسكي الأمم الغربية إلى توفير مزيد من الإمدادات لمساعدة بلاده في مقاومة التقدم الروسي.

ونقل عن مسؤولين غربيين قولهم إن القوات الأوكرانية "تستهلك الكثير من الذخيرة"، وعلم أن دميترو كوليبا، وزير خارجية أوكرانيا، حذر في وقت سابق من النزاع من أن أمام بلاده "أسبوعين" قبل أن تنفد لديها الصواريخ المضادة للدبابات والمضادة للطائرات – وهو أمر لم يحصل بعد بفضل الشحنات العسكرية من أوروبا والولايات المتحدة.

هل لدى أوكرانيا صواريخ نووية؟

كلا. إلا أن البلاد استضافت ما يقرب من ثلث الترسانة النووية بخاصة أيام الاتحاد السوفياتي على أراضيها حتى تفكك هذا الأخير عام 1991.

وشمل ذلك 130 صاروخاً باليستياً عابراً للقارات من طراز "يو آر-100 أن" مع ستة رؤوس حربية لكل منها، و46 من طراز "آر تي-23 مولوديتس" مع عشرة رؤوس حربية، فضلاً عن 33 قاذفة ثقيلة ونحو ألف و700 رأس حربي إجمالاً.

وعام 1994، وافقت أوكرانيا على تدمير الأسلحة والانضمام إلى معاهدة عدم انتشار الأسلحة النووية.

وعام 1996، أقيمت مراسم زراعة عباد الشمس في قاعدة برفومايسك للصواريخ احتفالاً بإزالة الأسلحة النووية من أوكرانيا.

© The Independent

المزيد من تقارير