Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

هل يخنق التضخم المتزايد نمو الاقتصاد البريطاني في 2022؟

بنك إنجلترا يخفض توقعاته للمؤشرات بنسبة واحد في المئة والاسترليني يسجل أكبر تراجعاً خلال عامين

هبطت العملة البريطانية إلى أدنى مستوى لها منذ يونيو 2020 (أ ف ب)

خفض بنك إنجلترا توقعاته للنمو، الخميس، 5 مايو (أيار)، مع رفع أسعار الفائدة، في محاولة لمعالجة ارتفاع تكاليف المعيشة.

وسينخفض النمو الاقتصادي بالمملكة المتحدة بنسبة 1 في المئة تقريباً خلال الربع الأخير من عام 2022، على أن يظل ثابتاً في معظم عامي 2023 و2024، وفقاً لتوقعات البنك.

وتراهن الأسواق على أن الاقتصاد المتباطئ بسرعة سيجبر البنك على تقليل وتيرة تشديد السياسة النقدية في المستقبل، مما يساعد على دعم الجنيه الاسترليني وخفض تكاليف الاقتراض الحكومي.

وانخفض الجنيه الاسترليني إلى أدنى مستوى له منذ عامين تقريباً، السبت 7 مايو، وسط مخاوف متزايدة من أن التضخم المتزايد بسرعة قد يخنق النمو الاقتصادي.

وهبطت العملة البريطانية إلى أدنى مستوى لها منذ يونيو (حزيران) 2020، مع مزيد من الانخفاض، حيث وصلت الخسارة الأسبوعية إلى 1.8 في المئة عند 1.2362 دولار. وسجل الجنيه تراجعه الأسبوعي الثالث على التوالي مقابل الدولار، وهو الآن أدنى بنحو 9 في المئة منذ بداية العام.

في أسواق الأسهم العالمية، اتبعت أوروبا الأسهم الآسيوية على انخفاض، حيث سجل مؤشر "ستوكس يوروب 600" أسوأ أسبوع له في شهرين، حيث أنهى اليوم منخفضاً 1.9 في المئة، أو 8.35 نقطة، عند 429.91، وترك المؤشر القاري منخفضاً بنسبة 11.9 في المئة.

وأغلق مؤشر "فوتسي 100" منخفضاً بنسبة 1.5 في المئة أو 115.33 نقطة عند 7،387.94، وفي حين تكبده خسارة أسبوعية، إلا أنه لا يزال مرتفعاً 0.1 في المئة منذ بداية العام، حيث أدى الارتفاع الحاد في أسعار النفط والمعادن وضعف الجنيه الاسترليني إلى دعم شركات السلع، التي تشكل جزءاً كبيراً من المؤشر.

الركود التضخمي

وقال محللون في "دويتشه بنك" بحسب "ذا تايمز"، إن "الخوف من الركود التضخمي هو المحرك الوحيد الأكبر للأسواق في الأسابيع الأخيرة".

وأضاف المحللون، أن "التباطؤ في المعنويات قد تم تلخيصه في توقعات الناتج المحلي الإجمالي لبنك إنجلترا هذا الأسبوع، التي أشارت إلى أن الإنتاج البريطاني لن يتعافى إلى اتجاه ما قبل كوفيد". وأكدوا أن "ضعف العرض وليس الطلب القوي هو المشكلة".

وانخفضت عائدات الدين الحكومي البريطاني لمدة عامين بأكبر قدر لها منذ مارس (آذار)، وارتفع مؤشر "فوتسي 100" بنحو واحد في المئة بحلول فترة ما بعد الظهيرة بتاريخ 5 مايو الحالي، قبل تقليص المكاسب ليغلق 9.82 نقطة أو 0.13 في المئة، عند 7،503.27، مما يزيد من الشعور بأن البنك سيضطر إلى اتباع نهج تحذيري حيال زيادات أسعار الفائدة في المستقبل.

توقعات قاتمة

بول ديلز من "كابيتال إيكونوميكس" قال إن "البنك المركزي اختار أيضاً عدم إطلاق النار على بيع تريليونات من السندات المُشتراة بموجب برنامج التسهيل الكمي حتى ما بعد أغسطس (آب)، مما يسلم رسالة حذرة أخرى للمستثمرين". وأضاف أن وعد البنك بالنظر في "درجة معينة من التشديد" كان بمثابة تخفيف عن وعد مارس بالتشديد "المتواضع".

ويتوقع بنك إنجلترا أن يصل التضخم في المملكة المتحدة إلى ذروته عند 10.2 في المئة في وقت لاحق من هذا العام، مدفوعاً بارتفاع أسعار الطاقة، التي ستزيد فواتير الأسر في أكتوبر (تشرين الأول).

وقال البنك إنه من المتوقع أن ينكمش الاقتصاد بنسبة 0.25 في المئة العام المقبل، وأن يرتفع بنسبة 0.25 في المئة في عام 2024، حيث يتقلص إنفاق الأسر بسبب ارتفاع التضخم والعبء الضريبي المتزايد وارتفاع معدلات البطالة.

وقال مارتن بيك، كبير المستشارين الاقتصاديين في "إيرنيست أند يونغ آيتيم كلوب"، إن توقعات البنك للاقتصاد كانت قاتمة للغاية وتستند إلى توقعات السوق المرتفعة غير المبررة لارتفاع أسعار الفائدة إلى 2.5 في المئة العام المقبل.

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

عدوانية للغاية

وأضاف بيك، "من غير المرجح أن يكون أداء الاقتصاد ضعيفاً كما تتوقع لجنة السياسة النقدية". وتابع، "توقعات لجنة السياسة النقدية مشروطة بتوقعات السوق لأسعار الفائدة التي تبدو عدوانية للغاية".

ونوه بأن الانخفاض الأخير في أسعار الغاز بالجملة واحتمالية تقديم المزيد من الدعم الحكومي للأسر في ميزانية الخريف يشير إلى "ارتفاع أقل في فواتير الطاقة في وقت لاحق من هذا العام عما كان متوقعاً، مما يمنع التضخم من الوصول إلى المعدل المكون من رقمين، الذي تتوقعه لجنة السياسة النقدية".

وارتفع سعر الفائدة البنكي إلى واحد في المئة من 0.75 في المئة في رابع زيادة على التوالي منذ ديسمبر (كانون الأول)، عندما كانت المعدلات 0.1 في المئة.

ووافقت لجنة السياسة النقدية في بنك إنجلترا بالإجماع على الحاجة إلى الزيادة، لكنها انقسمت حول مقدار الارتفاع. واختار ستة أعضاء، بمن فيهم أندرو بيلي، الحاكم، زيادة 0.25 نقطة مئوية، بينما أراد ثلاثة آخرون رفعها بمقدار 0.5 نقطة. وسيقدم البنك إرشادات حول كيفية خفض حيازاته من الأصول البالغة 867 مليار جنيه استرليني (مليار دولار) في أغسطس (آب).