Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

إليكم أول 'مدينة عائمة' يبدأ بناؤها في 2023 لمواجهة ارتفاع مستويات البحار

سوف تستضيف مدينة بوسان في كوريا الجنوبية نموذجاً أولياً عن هذه الفكرة الهادفة إلى مساعدة المدن الساحلية على التكيف مع أزمة المناخ

رسم هندسي لـ'المدينة العائمة' في بوسان، كوريا الجنوبية (أوسيانيكس/بيغ بيارركي إنغلز غروب)

كُشف النقاب، الثلاثاء الماضي، عن تصاميم أول "مدينة عائمة" في العالم باعتبارها إحدى الحلول للمجتمعات الساحلية المهددة بارتفاع مستويات البحار بسبب تغير المناخ.

من المزمع تنفيذ تصميم المشروع المدني في ميناء مدينة بوسان، في كوريا الجنوبية، التي تضم 3.4 مليون نسمة.

تُظهر التصاميم الهندسية للمشروع مجموعة مبان تنتصب على منصات عائمة، ترتبط ببعضها بعضاً وبالبر الرئيس عبر مجموعة من جسور المشاة. والفكرة من وراء المشروع هي أن تواكب هذه المنصات تقلب مستويات البحار.

سوف تُصمم المنصات الثلاث الرئيسة بهدف "الإيواء" و"الأبحاث" و"المعيشة"، وفقاً لبيان صحافي صادر عن الموضوع.

ويجري العمل على المشروع بالشراكة التي أقيمت أواخر العام الماضي بين مدينة بوسان وبرنامج الأمم المتحدة للمستوطنات البشرية وشركة أوسينيكس المتخصصة بالتكنولوجيا والتصميم.

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

ويزعم المشروع بأن المدينة العائمة ستضم "مجتمعاً محلياً من 12 ألف نسمة بين ساكن وزائر" فيما يُحتمل أن يتوسع المشروع ليقارب هذا العدد 100 ألف نسمة.

يقول المشروع إن تجمع المباني العائمة سيكون مستقلاً تاماً من ناحية الطاقة، عن طريق سلسلة من الألواح الشمسية، كما أنه سيتمتع بالقدرة على "معالجة وتجديد مخزونه الخاص من المياه".

 

تظهر صور النماذج الأولية للأحياء السكنية على المنصات مساحات مفتوحة مريحة فيها مقاعد عامة ومساحات خضراء وأعمال فنية. ويقول المشروع بأن مجموعة الجزر ستوفر بيوتاً زجاجية و"زراعة حضرية مبتكرة". 

وقال ممثل عن شركة أوسيانيكس لـ"اندبندنت"، إنه من المزمع البدء ببناء المشروع في عام 2023.

ويعد ارتفاع مستويات مياه البحار أحد أكبر تحديات تغير المناخ في ما يهدد ارتفاع المد وتوسع السهول الفيضية بقلب الحياة في المدن الساحلية عالمياً رأساً على عقب.

وارتفع مستوى البحار بالفعل بحوالى 21 إلى 24 سنتمتراً (8 إلى 9 إنشات) منذ عام 1880، وفقاً للإدارة الوطنية للمحيطات والغلاف الجوي في الولايات المتحدة.

ولكن هذا ليس سوى غيض من فيض. إذ جاء في أحدث التقارير التي وضعتها الهيئة الحكومية الدولية المعنية بتغير المناخ التابعة للأمم المتحدة، أنه حتى في إطار سيناريوهات الانبعاثات المنخفضة، من المرجح أن يرتفع مستوى مياه البحار بنحو نصف متر (20 بوصة) قبل نهاية القرن.

 

أما في حال تحققت سيناريوهات الانبعاثات العالية، المتزامنة مع الانهيار غير المرجح للغطاء الجليدي في القطب الجنوبي، قد يرتفع مستوى البحار أكثر من 1.5 متر (5 أقدام) بحلول عام 2100.

تتعمق المشكلة أكثر بعد في المستقبل الأبعد. فبحسب سيناريوهات الأسوأ أي مع أعلى نسب انبعاثات مستقبلية التي وضعها تقرير الهيئة الحكومية الدولية المعنية بتغير المناخ التابعة للأمم المتحدة، يُتوقع ارتفاع مستوى البحار بحوالى مترين على الأقل (6.5 أقدام) بحلول عام 2300، فيما يمكن أن يبلغ ارتفاعه 7 أمتار (23 قدماً) أو أكثر. 

ولم نتكلم بعد سوى عن ارتفاع مستوى البحار- إضافة إلى المناطق التي ستغمرها المياه تماماً، يواجه مزيد من المناطق مخاطر التعرض للفيضانات بسبب العواصف، فيما تتغلغل المحيطات في اليابسة. في عام 2016، واجهت بوسان نفسها إعصار تشابا الاستوائي من الدرجة الخامسة.

 

إن حدود السواحل حول العالم تتغير وسوف تؤثر في حياة الناس الذين يعيشون في هذه المناطق.

وللإشارة، تقول الأمم المتحدة، إن أكثر من 600 مليون شخص- أي شخص من بين كل عشرة من سكان الأرض- يعيشون في مناطق يقل ارتفاعها عن سطح البحر عشرة أمتار.

© The Independent

المزيد من بيئة