Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

نصف متعافي "كورونا" يعانون أعراضاً "طويلة الأجل"

دراسة أشارت إلى أن الشعور بالتعب ومشاكل في الذاكرة هما العارضان الأكثر شيوعاً

الكثير من متعافي "كورونا" المستجد أبلغوا عن مواجهتهم ضيقاً في التنفس، واضطرابات في النوم، وآلاماً في المفاصل (غيتي)

بعد تحليل بيانات مستقاة من 50 دراسة اشتملت على 1.6 مليون شخص، تبين أن ما يصل إلى 43 في المئة من المصابين بفيروس "كورونا" قد عانوا تبعات صحية "ما بعد كوفيد"، ما يشير إلى ضرورة حصول مرضى "كوفيد الطويل الأجل" (لونغ كوفيد) على تشخيص ورعاية أفضل.

وحددت "منظمة الصحة العالمية" (WHO)، سريرياً، الاعتلالات الصحية التي تستمر إلى ما بعد "كوفيد"، بأنها أعراض متوسطة وطويلة المدى، تسمى أيضاً "كوفيد الطويل الأجل"، تظهر لدى أشخاص بعد إصابتهم بعدوى فيروس "سارس- كوف- 2" [الاسم العلمي لفيروس كورونا المستجد].

البحث، الذي نشر الأسبوع الحالي في مجلة "الأمراض المعدية" Journal of Infectious Disease، تفحص 23 عارضاً مذكوراً في 36 دراسة، ووجد في النتيجة أن الكثير من متعافي "كورونا" المستجد قد أبلغوا عن مواجهتهم ضيقاً في التنفس، واضطرابات في النوم، وآلاماً في المفاصل.

حلل العلماء مدى انتشار هذه الحالة على الصعيدين العالمي والإقليمي، مقدرين نسبة الأشخاص الذين يواجهون "كوفيد الطويل الأجل" في آسيا وأوروبا وأميركا الشمالية.

وجد هؤلاء أن الانتشار العالمي لحالات ما بعد "كوفيد" الصحية بعد مرور 30 و60 و90 و120 يوماً على الإصابة بلغ نحو 37 و25 و32 و49 في المئة، على التوالي.

يقول الباحثون إن التعب (23 في المئة) واضطرابات في الذاكرة (14 في المئة) كانا العارضين الأكثر شيوعاً بين صفوف من يعانون حالات ما بعد "كوفيد".

تعليقاً على النتائج، قالت الباحثة المشاركة في الدراسة بهرامار مخرجي من كلية الصحة العامة في "جامعة ميشيغان، "لقد فوجئت حقاً عندما اطلعت على نتائج هذا التحليل البعدي [الذي يجمع بين نتائج دراسات علمية عدة]، لا سيما أن مشكلتي الإرهاق والذاكرة كانتا الحالتين الأكثر شيوعاً بعد الإصابة بفيروس كوفيد".

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

وفي حين أبلغ 34 في المئة تقريباً من مرضى "كورونا" الذين لم يدخلوا المستشفى عن مواجهتهم أعراض ما بعد "كوفيد"، يقول العلماء إن هذا المعدل يرتفع إلى أكثر من 50 في المئة بين أوساط مرضى "كوفيد" الذين احتاجوا إلى الاستشفاء.

ووفق الدراسة، سجلت آسيا أعلى معدل لانتشار حالات ما بعد "كوفيد" بنسبة 51 في المئة، تلتها أوروبا بنسبة 44 في المئة، وأميركا الشمالية بنسبة 31 في المئة.

اللافت أن الدراسة تسلط الضوء على المشهد المتغير لـ"كوفيد-19" بسبب الطفرات الجينية الجديدة التي ربما تترتب عنها آثار على انتشار "كوفيد الطويل الأجل" وعلى عبء الأعراض في المستقبل.

كذلك تشير الدراسة إلى وجود مقاربات مختلفة في تشخيص "كوفيد الطويل الأجل"، ما يجعل من الصعب تجميع الدراسات.

ولفت العلماء في الدراسة، "كوفيد الطويل الأجل شائع جداً بشكل عام وعبر المناطق الجغرافية وفي صفوف الجنسين ومرضى "كوفيد-19" الحاد. بناء عليه، يتعين على مقدمي الخدمات الطبية، بعلمهم لهذه التفاصيل، أن يعتمدوا أساليب استباقية، من قبيل تقديم الدعم الجيد لمرضاهم عند مكابدتهم آثاراً صحية طويلة المدى من "كوفيد الطويل الأجل".

ولفت الباحثون في معرض ذكرهم لأوجه القصور التي شابت الدراسة، أنهم استعانوا بالدراسات المكتوبة باللغة الإنجليزية فقط، ما أفضى ربما إلى استبعاد الدراسات المكتوبة بلغات أخرى.

وأشار العلماء أيضاً إلى أن غياب التوازن في اختبارات الكشف عن "كوفيد-19" حول العالم، خصوصاً في المراحل المبكرة من الجائحة، ربما يكون قد أثر في خصائص المجموعة ذات النتائج الموجبة المشمولة في التحليل البعدي.

وختم العلماء "البحوث المستقبلية يجب أن تواصل استكشاف عوامل الخطر والمدة الزمنية لمكابدة كورونا، لأنهما عاملان حاسمان بشكل عام في فحص المرضى للكشف عن خطر الإصابة بحالة صحية تمتد إلى ما بعد كوفيد، وفي ابتكار بروتوكول علاج مناسب".

© The Independent

المزيد من صحة