Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

"الصليب الأحمر" يحذر: النزاع الدائر في ليبيا وتغير المناخ تسببا بأزمة غذاء

تغير المناخ يؤثر بشكل غير متناسب في المناطق الليبية التي دمرتها وقطعت أوصالها الحرب

النزاع الدائر في ليبيا جعل البلاد عرضة لنقص حاد في الغذاء  (أ ف ب)

أطلق "الصليب الأحمر" صرخة تحذير من أن النزاع الدائر في ليبيا جعل البلاد عرضة لنقص حاد في الغذاء، الناجم أساساً عن التغيّر في المناخ.

وتقول المنظمة الخيرية إنه في قرية العوينية الواقعة جنوب غربي العاصمة طرابلس، وهي منطقة تشكّل فيها الزراعة مصدراً رئيساً لدخل سكانها، دفعت أعمال العنف المستعرة عدداً من المزارعين المحليين إلى هجر أراضيهم ومنازلهم بحثاً عن الأمان.

وبعد غياب دام أعواماً عدة، عاد بعض المزارعين النازحين إلى المنطقة ليجدوا أن أراضيهم ضربها الجفاف، فيما لحقت أضرار بالبنية التحتية الحيوية هناك بسبب النزاع الدائر.

ويقول أحد هؤلاء المزارعين العائدين إلى العوينية ويُدعى علي: "لا يمكنني أن أفعل شيئاً، فقد خسرتُ كل ما زرعت، وأنا مضطر الآن إلى أن أبدأ مرة أخرى من النقطة الصفر".

ويضيف: "شرعت في زرع أشجار مرة أخرى، كما لو كنت في السنة الأولى من الزراعة، لكن بعد ثلاثة أعوام متتالية من الجفاف، لم تتمكّن الأشجار من التفتح والنمو، بسبب قساوة الطقس".

وما يزيد الأمر سوءاً أن التضاريس الصعبة لهذه القرية الليبية الجبلية، تجعل حفر آبار مياه فيها مسألة صعبة وغير مستدامة. أما خزانات المياه الوحيدة التي كانت تُستخدم لحالات الطوارئ في مواسم الجفاف، فقد جرى تدميرها أثناء القتال الذي شهدته بلدة العوينية، على إثر احتجاجات "الربيع العربي" عام 2011.

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

تجدر الإشارة إلى أن أنحاء ليبيا تتأثّر بشكل غير متناسب بعوامل تغيّر المناخ، والبلاد مصنفة ضمن الدول الأقل تهيّؤاً  لمواجهة مخاطر التقلب المناخي على مستوى دول العالم.

يُضاف إلى ذلك أن الصراع كشف [قوّض وعرى] البلاد وجعلها أكثر عرضة لتغيّر المناخ، وذلك بسبب القدرة المتدنيّة على التكيّف، التي من المحتمل أن تفاقم آثار المخاطر الطبيعية في الإنتاج الزراعي.

واستناداً إلى تقارير "البنك الدولي"، أدّى الشح في الموارد المائية المتجددة في ليبيا، إلى جانب الجفاف والتربة غير الصالحة، إلى الحد من الإنتاج على نحو كبير، ما جعل البلاد تعتمد على استيراد قرابة 75 في المئة من الأغذية التي تحتاج إليها لتلبية الطلب المحلي. وتبدو هذه التداعيات جلية في الوقت الراهن في الأسواق الليبية المحلية.

ويرى الدكتور جلال القاضي التابع لـ"مركز البحوث الزراعية" في مصراتة أن "هناك حاجة ملحّة لاستثمار مزيد من الموارد بشكل عاجل في الأراضي الصالحة للزراعة، من أجل التخفيف من الآثار السلبية". وأضاف: "يمكننا أن نلاحظ الصدمة في أسعار زيت الزيتون على سبيل المثال، التي تضاعفت ثلاث مرات خلال العامين الأخيرين، بسبب تراجع الإنتاج المتأثر بشح الأمطار".

© The Independent

المزيد من بيئة