Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

برشلونة يفشل في كسر سجله المحبط وسط ليلة غزو "كامب نو"

لا يزال النادي الكتالوني يعدد خسائره بعد وداع الدوري الأوروبي

 

الحسرة على وجه رونالد أراوخو مدافع برشلونة وسط احتفال فريق آينتراخت فرانكفورت بالفوز في استاد كامب نو (أ ب)

عاش نادي برشلونة الإسباني ليلة للنسيان، أمس الخميس، حيث تعرض لهزيمة موجعة بنتيجة 3-2 على يد ضيفه آينتراخت فراكفورت الألماني، في إياب الدور رُبع النهائي لبطولة الدوري الأوروبي، ليودع العملاق الكتالوني المنافسة، بعد التعادل ذهاباً بنتيجة 1-1، الخميس الماضي.

افتتح فيليب كوستيتش التهديف للفريق الضيف في الدقيقة الرابعة من ضربة جزاء، وأضاف رافائيل سانتوس بوري الهدف الثاني من تسديدة صاروخية بعيدة المدى في الدقيقة 36، ثم عاد كوستيتش لإكمال ثلاثية الضيوف في الدقيقة 67.

ونشط برشلونة- الذي ظهر بمستوى باهت طوال أحداث المباراة- في الدقائق الأخيرة حين نجح لاعب وسطه المخضرم سيرخيو بوسكيتس في تسجيل هدف تقليص الفارق مع الدقيقة 90، وأضاف الهولندي ممفيس ديباي الهدف الثاني في الدقيقة الثامنة من الوقت بدلاً من الضائع، لكن الوقت لم يسعف برشلونة للقتال على هدف التعادل.

أولى الخسائر التي ألحقها الفريق الألماني ببرشلونة كانت بالطبع إسقاطه في النتيجة، وكسر سلسلة اللاهزيمة التي حققها فريق المدير الفني تشابي هيرنانديز، طوال 15 مباراة ماضية في جميع المسابقات، وهز شباكه بثلاثة أهداف في مباراة واحدة لأول مرة منذ نفس الفترة، وتحديداً الهزيمة على يد أتلتيك بيلباو في دور الـ16 ببطولة كأس ملك إسبانيا "كوبا ديل راي" 20 يناير (كانون الثاني) الماضي.

وفشل برشلونة في كسر سجله المحبط في مسابقة الدوري الأوروبي، التي شارك فيها هذا الموسم للمرة الأولى منذ موسم 2003- 2004، حين كانت باسمها القديم "كأس الاتحاد الأوروبي"، حيث إنه طوال 14 مشاركة لم يتمكن أبداً من المنافسة على اللقب.

وتجرع برشلونة صدمة كبرى بإصابة نجمه الشاب بيدري الذي بات أهم لاعبي الفريق في الفترة الأخيرة، وأظهرت الفحوصات التي خضع لها لاعب الوسط البالغ من العمر 19 سنة، معاناته من تمزق في عضلات الفخذ، سيغيب على إثره لمدة تتراوح بين شهر وشهرين، مما يعني انتهاء موسمه الحالي.

وعلى الرغم من ذلك، كانت أزمة برشلونة، في ليلة أمس، أكبر من مجرد الخسارة وإهدار فرصة إنجاح الموسم الحالي بلقب أوروبي لم يدخل من قبل إلى خزائن النادي، بل إن الأزمة الأكبر تمثلت في الغزو المفاجئ من جماهير آينتراخت فرانكفورت لمدرجات إستاد كامب نو، في واقعة غير مسبوقة.

وأشارت التقارير الصحافية الإسبانية، إلى حضور نحو 30 ألف مشجع لفرانكفورت من بين 79468 مشجعاً حضروا المباراة في الملعب، رغم أن برشلونة خصص 5 آلاف تذكرة فقط للفريق الضيف، كما هو منصوص عليه في لوائح الاتحاد الأوروبي لكرة القدم "يويفا".

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

تشافي، مدرب برشلونة، الذي دعا مشجعي ناديه قبل المباراة لخلق أجواء عدائية ضد الفريق الألماني، رداً على الأجواء الصعبة التي عاشها فريقه في ألمانيا، خلال رحلة مباراة الذهاب، الأسبوع الماضي، وجد نفسه ولاعبيه أمام آلاف الجماهير الألمانية بالزي الأبيض المميز للفريق الضيف، وبدأوا في إطلاق الهتافات وصافرات الاستهجان تجاه لاعبي برشلونة خلال فترة الإحماء وأحداث المباراة، في مشهد ربما لم يحدث من قبل.

وما زاد من التفوق الجماهيري الألماني أن أعداداً كبيرة من جماهير برشلونة قرروا الرحيل من الملعب اعتراضاً على الوجود الكثيف للجماهير الألمانية.

وأمام المشهد الغريب، طالبت الصحف ووسائل الإعلام الكتالونية، إدارة برشلونة بتفسير دخول هذا الكم الهائل من الجماهير الألمانية إلى إستاد كامب نو مما حوله إلى نقطة قوة للفريق الزائر.

وفسّر مسؤولو برشلونة الموقف بأن مشجعي آينتراخت حصلوا على التذاكر من شركات سياحة ومنظمي رحلات غير رسميين، وأنهم اشتروا التذاكر من كل مكان في أوروبا باستثناء ألمانيا، في ظل منع النظام الإلكتروني لبيع التذاكر تسجيل أي طلبات من ألمانيا تحمل عنوان بروتوكول إنترنت (IP) من داخل الأراضي الألمانية.

وقال تقرير لصحيفة "سبورت"، إن جماهير آينتراخت لجأت لشراء تذاكر إضافية للمباراة بوسائل تقنية غير اعتيادية أو عن طريق أصدقاء وأقارب داخل إسبانيا أو مشجعين لأندية منافسة لبرشلونة داخل إسبانيا.

وأشارت صحيفة "موندو ديبورتيفو" إلى استغلال جماهير الفريق الألماني تجميد حوالى 26 ألف تذكرة موسمية من جماهير برشلونة لأسباب مختلفة، وبالتالي طُرحت للبيع عبر الإنترنت.

وكان برشلونة دعا، خلال الأسبوع الحالي، حاملي التذاكر الموسمية الذين لا يستطيعون القدوم إلى كامب نو لحضور المباريات، للتنازل عنها لصالح النادي لإعادة بيعها لجماهير قادرة على الحضور ودعم الفريق.

وأعرب رئيس برشلونة خوان لابورتا عن شعوره بالخزي والخجل من الموقف، وقال، "بصراحة ما حدث اليوم يجعلني أشعر بالخزي والخجل، كان هناك العديد من مشجعي الفريق الآخر وليس الكثير من جماهيرنا، أنا آسف جداً لما حدث".

"ما يمكننا تجنبه هو مواقف معينة، لكن بالنسبة لما حدث، يجب أن نكون أكثر صرامة، لا يمكننا السماح بحدوث هذه المواقف".

وغرد مستشار رئيس برشلونة إنريك ماسيب، عبر حسابه على "تويتر"، "لكل شخص الحق في بيع تذاكره، لكن الحقيقة أن مشاهدة العديد من المشجعين الزوار في كامب نو أمر محزن للغاية".

أما المدير الفني تشابي، فرفض تحميل الجماهير مسؤولية الهزيمة رغم إشارته للحضور الألماني الضخم، وقال، "حاولت إبلاغ اللاعبين أن الشيء المهم هو ما يحدث على أرض الملعب لكن منطقياً كان من الممكن أن يؤثر هذا علينا، هذا واضح جداً".

"حاولنا التركيز على المباراة ولم نقدم أداء جيداً، لا علاقة لذلك بشيء أو بآخر، هذا ليس عذراً، لم يساعدنا ذلك لكن على أرض الملعب لم نكن جيدين ولم ننافس".

وفي باقي مباريات رُبع النهائي، فاز لايبزيغ الألماني على أتالانتا الإيطالي، ليتأهل إلى نصف النهائي لمواجهة غلاسكو رينجرز الاسكلتندي الذي فاز على سبورتنغ براغا البرتغالي بنتيجة 3-1.

وضرب وست هام يونايتد الإنجليزي موعداً مع فرانكفورت في نصف النهائي، بعد تخطي ليون الفرنسي بنتيجة 3-0 في مفاجأة مدوية.

المزيد من رياضة