Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

موازنة العراق لعام 2022 تنتظر "رحمة" إقرارها

"الحكومة الحالية لن تقدم قانون الموازنة إلى مجلس النواب وستتركه للحكومة المقبلة"

الحكومة الحالية لن تقدم قانون الموازنة إلى مجلس النواب (أ ف ب)

تسبب الانسداد السياسي الذي يعاني منه العراق في تأخير إقرار الموازنة رغم أن البلاد تعاني العديد من المشاكل الاقتصادية وأن تأخيرها سوف ينعكس سلباً على حياة المواطن العراقي، كذلك يواصل الجدل السياسي حول آلية إرسال الموازنة من قبل حكومة تصريف الأعمال إلى مجلس النواب لإقرارها.

وفي هذا الصدد، أعلنت وزارة التخطيط، الخميس 14 أبريل (نيسان) 2022، أن الحكومة الحالية لن تقدم قانون الموازنة إلى مجلس النواب.

وقال الوكيل الفني للوزارة ماهر حماد للوكالة الرسمية، إن "الحكومة الحالية لن تقدم قانون الموازنة إلى مجلس النواب، بل ستتركه للحكومة المقبلة". وأضاف أن "قانون الدعم الطارئ سيعالج الأمن الغذائي والمشاريع لحين إقرار الموازنة الجديدة".

تفويض حكومة بإرسال الموازنة

وكان النائب الأول لرئيس مجلس النواب، حاكم الزاملي، أعلن، الثلاثاء 12 مارس (آذار) 2022، أن البرلمان سيصوت على تفويض حكومة تصريف الأعمال بإرسال قانون الموازنة إلى المجلس. 

وأكد الزاملي، أن "قانون الدعم الطارئ للأمن الغذائي والتنمية لن يكون بديلاً عن الموازنة، وجاء لمرحلة معينة بهدف معالجة أبرز الحالات والقضايا الطارئة للبلد"، لافتاً إلى أن "المجلس سيصوت على تفويض حكومة تصريف الأعمال بإرسال مشروع قانون الموازنة للعام الحالي، فضلاً عن القوانين المهمة التي تمس حاجة المواطنين إلى مجلس النواب".

ودعا "اللجنة المالية إلى تزويد هيئة رئاسة المجلس بالنسخة النهائية لمشروع القانون بعد إنضاج التعديلات اللازمة عليه، ليُدرج على جدول أعمال أقرب جلسة للتصويت عليه أيضاً". 

وكان رئيس حكومة تصريف الأعمال مصطفى الكاظمي قد دعا القوى السياسية إلى العمل بكل جد للاتفاق على صيغة لتشكيل الحكومة، والقيام بواجباتها والعمل على إعداد موازنة عام 2022، والإيفاء بالتزاماتها تجاه المواطنين.

تشريع قانون الموازنة

بدوره، أوضح الخبير القانوني علي التميمي، بشأن إمكانية إرسال حكومة تصريف الأعمال لقانون الموازنة العامة إلى البرلمان.

وقال التميمي في تصريح صحافي، إن "الضرورة تقتضي تشريع قانون الموازنة كونها تتعلق بقوت الناس ولقمة العيش، وعلى الرغم من أن الحكومة حكومة تصريف أمور يومية لا يحق لها اقتراح مشروع قانون الموازنة، لكن المصلحة العليا والأمن الغذائي الذي هو من أولى أولويات حكومة الأمور اليومية يوجبان ذلك".

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

وأضاف أن "المادة 62 من الدستور توجب على الحكومة تقديم الحسابات الختامية إلى البرلمان قبل إقرار الموازنة"، مشيراً إلى أن "المادة 8 من قانون الإدارة المالية رقم 6 لسنة 2019 أوجبت على وزارة المالية والتخطيط تقديم مشروع قانون الموازنة العامة إلى مجلس الوزراء مطلع سبتمبر (أيلول) من كل عام". 

وأوضح التميمي أن "المادة 11 من قانون الإدارة المالية أوجبت على مجلس الوزراء بعد استلام الموازنة تقديمها إلى البرلمان بعد مناقشتها منتصف أكتوبر (تشرين الأول)"، مبيناً أن "المادة 13 من القانون قالت في حالة عدم إقرار قانون الموازنة العامة حتى 31 من ديسمبر (كانون الأول) يصدر وزير المالية تعليمات بالصرف بنسبة 12\1 من إجمالي المصروفات".

وبين أن "القانون أعلاه أجاز تقديم الحسابات الختامية للسنة السابقة واعتمادها من البرلمان في حالة تأخر تشريع الموازنة".

تداعيات وتأثير التأخير

وكشف المركز العراقي الاقتصادي السياسي، عن تداعيات وتأثير تأخير إقرار موازنة 2022 على الوضع الاقتصادي العراقي بصورة عامة.

وقال مدير المركز، وسام حدمل الحلو، في بيان، إن "الوضع الاقتصادي في العراق يعاني من المشاكل الاقتصادية، وإن تأخير إقرار الموازنة إلى الآن بسبب الانسداد السياسي الحاصل بين الكتل السياسية، سوف ينعكس سلباً على حياة المواطن العراقي".

وبين الحلو أن "قانون 12\1 المتبع حالياً من الحكومة العراقية هو تصريف أعمال فقط، ولم يعد كافياً لتسيير نفقات الدولة العراقية لأن بناء موازنة عام 2021 كان مبنياً على سعر برميل النفط المحدد بـ45 دولاراً، واليوم وصلت أسعار النفط إلى أكثر من 100 دولار وبحسب المعطيات، فإن الأسعار في ارتفاع وتغيرات بسبب الحرب الروسية - الأوكرانية".

ورأى الحلو أن "الظرف الاقتصادي العالمي يحتم على العراق خلق آلية اقتصادية جديدة وتشريع قوانين اقتصادية جديدة تتماشى مع الأحداث الاقتصادية والسياسية الجارية في العالم، وذلك من أجل تحقيق أمن اقتصادي سليم معزز بلجان اقتصادية حكومية وبمشاركة مؤسسات القطاع الخاص العراقي وعدد من الخبراء والمختصين في المجال الاقتصادي على أن تكون اللجان حقيقية لا لجان شكلية وغير فاعلة وغير مؤثرة في القرار الحكومي، وتكون مهام اللجان متابعة ومراقبة الأسواق العالمية والمتغيرات الاقتصادية والخروج بمقترحات اقتصادية مدروسة تعمل على التخفيف من كاهل المواطن العراقي".