الصحافة الإيرانية المتشددة تسخر من مسعى ألمانيا لإنقاذ "الاتفاق النووي"

احدى الصحف رسمت وزير الخارجية هايكو ماس على شكل الزعيم النازي ادولف هتلر

أجمعت الصحف الإيرانية المتشددة على انتقاد زيارة وزير الخارجية الالماني الثلاثاء 10 يوليو (أ.ف.ب)

سخرت صحف إيرانية محافظة الثلاثاء من موقف الاتحاد الأوروبي من اتفاق العام   2015 النووي الذي انسحبت منه واشنطن، واتهمت وزير الخارجية الألماني هايكو ماس بإظهار مزيج من العجز والغطرسة خلال المحادثات التي أجراها في طهران.
ومنذ انسحب الرئيس الأميركي دونالد ترمب من الاتفاق في مايو (أيار) العام الماضي، أكد الاتحاد الأوروبي مراراً التزامه الاتفاق، وتعهَّد بمكافأة إيران على امتثالها له، عبر تخفيف العقوبات المفروضة عليها كما ينص الاتفاق.
لكن فشله في إيجاد آلية فعّالة تسمح لشركاته بمواصلة التعامل تجارياً مع إيران عقب إعادة فرض العقوبات الأميركية، تسبب بخيبة أمل متزايدة بالنسبة إلى طهران.
وأثارت انتقادات الاتحاد الأوروبي الشديدة الشهر الماضي لإعلان إيران نيتها التخلي عن بعض التزاماتها الواردة في الاتفاق، مزيداً من الغضب في صفوف الطبقة الحاكمة في طهران.
ونشرت صحيفة "جوان" الإيرانية المحافظة المتشددة، على صفحتها الأولى رسماً كاريكاتورياً يظهر ماس مرتدياً ربطة يد عليها صليب معكوف وشاربان كشاربي هتلر وهو يؤدي التحية النازية.
وأرفقت الرسم بمقال جاء فيه "تتجلى رواسب النازية والفاشية العفنة في روح أوروبا الأضعف في التاريخ".

أسلحة صدام حسين
وأضافت أن الاتحاد الأوروبي "أرسل مندوبه إلى إيران ليقول إنه لا يمكن لأوروبا أن تطبق أي شيء من دون الموافقة الأميركية، ولا يمكنها كذلك القبول برفض إيران تطبيق بعض التزاماتها".
من جهتها، ذكّرت صحيفة "كيهان" المحافظة بتورط شركات ألمانية في تقديم مواد استخدمها نظام الرئيس العراقي السابق صدّام حسين لتطوير أسلحة دمار شامل، استخدمت في الحرب بين إيران والعراق (1980-1988)، وفق الصحيفة.
وقالت "كان على ألمانيا بصفتها واحدة من أبرز مزودي صدّام بأسلحة الدمار الشامل (...) أن تعتذر لإيران وتعيد النظر في سياستها بدلاً من التعبير عن قلقها حيال قدرات إيران الدفاعية".
ومنذ العام 2015، واصلت إيران تطوير واختبار صواريخ بالستية تصر على أن هدفها دفاعي بحت ولا تخالف بنود الاتفاق النووي.
لكن الاتحاد الأوروبي كرر الانتقادات الأميركية للاختبارات، ودعا إيران إلى ضبط النفس.
وأما صحيفة "رسالت" المحافظة فسخرت من تعهدات أوروبا المتكررة بإنقاذ الاتفاق النووي، مشيرة إلى أنه "لا يمكن للعاجزين تحقيق المعجزات".
وخلال زيارته الاثنين المنصرم، أقر ماس بأن الحصول على الميّزات الاقتصادية التي كانت تأمل طهران بها نتيجة الاتفاق النووي "بات أصعب" الآن لكنه حض طهران على احترام الاتفاق بشكل كامل.
وقال "من مصلحة (إيران) السياسية والاستراتيجية المحافظة على الاتفاق والحوار مع أوروبا".

المزيد من الشرق الأوسط