Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

ثمن الحرب: اقتصاد أوكرانيا ينكمش للنصف وخسارة معظم الصادرات

البنك الدولي يحذر من "توقعات صعبة" وسط معاناة الموانئ وتراجع التحويلات المالية

منظمة التنمية قالت إن روسيا ستدخل أيضاً في ركود وستعاني العديد من الدول المحيطة بأوكرانيا (أ ب)

من المتوقع أن ينهار الاقتصاد الأوكراني إلى ما يقرب من نصف حجمه بسبب الأضرار والاضطرابات الناجمة عن الحرب الروسية، في وقت حذر الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي من هجوم جديد واسع النطاق في منطقة دونباس.

وتوقعت دراسة اقتصادية للبنك الدولي نتيجة أسوأ لأوكرانيا مما كان متصوراً في السابق، إذ قال البنك إن الإنتاج سينكمش بنسبة 45.1 في المئة هذا العام بسبب إغلاق الشركات وانهيار الصادرات وتأثير الحرب على المزارعين. 

وافترض البنك الدولي سيناريو الاتجاه الهبوطي الذي قد يشمل انخفاضاً إضافياً بمقدار ثلاث نقاط مئوية في جميع أنحاء منطقة اليورو خلال 2022، مما يعكس تأثير صدمات أسعار السلع الأساس من تصعيد الحرب، وهذا بدوره يؤدي إلى فرض عقوبات إضافية وتقليص الصادرات الروسية إلى منطقة اليورو، ويفترض سيناريو الاتجاه الهبوطي حدوث صدمة للثقة المالية وانكماشاً بنسبة 20 في المئة للناتج المحلي الإجمالي لروسيا، وانكماشاً بنسبة 75 في المئة في الناتج المحلي الإجمالي لأوكرانيا". 

وجاء في تقرير البنك الدولي أن "آثار الحرب تتوالى من خلال الروابط التجارية والمالية والهجرة القوية في المنطقة مما يؤدي إلى أضرار اقتصادية جسيمة للدول المجاورة"، ومن المحتمل أن يجبر استمرار الحرب البنك الدولي على مراجعة توقعاته والتنبؤ بانخفاضات أكبر في الناتج المحلي الإجمالي. 

ضربة للاقتصاد الأوكراني 

وقالت نائب رئيس البنك الدولي لشؤون أوروبا آنا بييردي في تصريحات نقلتها "ذا تايمز"، إن "الحرب الروسية وجهت ضربة قوية للاقتصاد الأوكراني وألحقت أضراراً جسيمة بالبنية التحتية". وأضافت، "تحتاج أوكرانيا إلى دعم مالي هائل على الفور لأنها تكافح من أجل الحفاظ على استمرار اقتصادها، كما تعمل الحكومة على دعم المواطنين الأوكرانيين الذين يعانون ويتأقلمون مع وضع صعب". 

ووعدت رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين التي سافرت إلى كييف للقاء زيلينسكي، الجمعة، بأن يكون الاتحاد الأوروبي من بين أولئك الذين يدعمون أوكرانيا، وطرحت احتمال انضمام سريع غير مسبوق لها إلى عضوية الاتحاد. 

روسيا ستدخل في ركود

منظمة التنمية التي تتخذ من واشنطن مقراً لها قالت إن روسيا ستدخل أيضاً في ركود وستعاني العديد من الدول المحيطة بأوكرانيا صعوبات شديدة، مع دفع بعضهم إلى طلب المساعدة الخارجية من الوكالات الدولية لمنعها من التخلف عن سداد ديونها الحالية. 

ويستضيف البنك وصندوق النقد الدوليين وزراء المالية ورؤساء البنوك المركزية خلال اجتماعات الربيع السنوية التي يعقدونها هذا الأسبوع، ومن المتوقع أن يقول رئيس البنك الدولي ديفيد مالباس ورئيسة صندوق النقد الدولي كريستالينا جورجيفا إنهما يخططان لتقديم دعم مالي إضافي للبلدان التي تضررت من الحرب وتعاني كثير منها ارتفاع كلف الغذاء. 

وقالت جورجيفا الشهر الماضي إن من غير المرجح أن تؤدي الحرب إلى أزمة مالية عالمية، لكنها حذرت من ركود حاد في كثير من البلدان القريبة من الصراع. 

وقال البنك إن الصدمة الكبرى الثانية خلال عامين، بعد جائحة كورونا، ستؤدي إلى انخفاض بنسبة 4.1 في المئة للناتج الاقتصادي في جميع أنحاء المنطقة، وهو ضعف حدة الركود في 2020 جراء أزمة "كوفيد-19". 

وتمتد البيانات الإقليمية لأوروبا وآسيا الوسطى التابعة للبنك الدولي من إيرلندا في الغرب إلى الاتحاد الروسي في الشرق، لكن التقرير ركز على البلدان الناشئة والنامية في وسط وشرق أوروبا والبلقان وتركيا والجمهوريات السوفياتية السابقة.

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

توقعات بنمو القروض وتراجع الإنتاج 

وقال البنك الدولي إن الآثار المتتالية للحرب ستضر العديد من الجمهوريات السوفياتية السابقة بشدة، وسيضطر كثيرون إلى السعي للحصول على مزيد من القروض من البنك وصندوق النقد الدوليين ليظلوا قادرين على سداد ديونهم. 

وقال البنك إن الإقراض إلى أوزبكستان وطاجيكستان وقيرغيزستان زاد بالفعل خلال الوباء، على الرغم من أنه سلط الضوء على طاجيكستان وقيرغيزستان باعتبارهما الأكثر ضعفاً وحاجة إلى مزيد من حزم الدعم المالي. 

ومن المتوقع أن يتقلص اقتصاد الاتحاد الروسي بنسبة 11.2 في المئة هذا العام، وأن يتراجع الإنتاج بين دول أوروبا الشرقية بما في ذلك مولدوفا وبيلاروس وأوكرانيا بنسبة 30.7 في المئة، وأن ينمو الاقتصاد التركي الذي تعرض لضغوط من ارتفاع معدلات التضخم والبطالة بنسبة 1.4 في المئة. 

وقال التقرير إن الاقتصاد الأوكراني الذي يعتمد بشكل كبير على الزراعة قد يتضرر أكثر إذا قطعت القوات الروسية كل سبل الوصول إلى البحر الأسود. 

وعانت موانئ أوكرانيا من انخفاض في حركة المرور بأكثر من 75 في المئة، في حين أن الاستيلاء على أوديسا، أحد المدن الكبرى لأوكرانيا، التي تقع على ساحل البحر الأسود، يمكن أن يدفع هذا الرقم إلى أعلى. 

وتعني العقوبات أن عدد السفن التي تصل إلى الموانئ الروسية انخفض بمقدار النصف تقريباً منذ بداية الحرب، مما أدى إلى تأثير سلبي على الدول المجاورة التي تعتمد على الصادرات الروسية والأوكرانية، كما أثر تراجع التحويلات النقدية التي يرسلها العمال الذين يعيشون في الخارج في المنطقة الأوسع.