Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

ابن غريب من مأرب: "لا نتوقع وفاء من الحوثي"

الزعيم القبلي اليمني اعتبر أن القبيلة لعبت دوراً في استعادة الدولة

وقفت محافظة مأرب اليمنية سداً منيعاً في مواجهة الانقلاب الحوثي منذ اللحظة الأولى، على الرغم من حشد الميليشيات وحلفائها كل الإمكانات العسكرية والأمنية والإعلامية في محاولة السيطرة عليها، وفي هذا السياق كان للقبيلة في مأرب دور كبير في دحر كل المحاولات والتصدي لها، وفق ما يروي لـ "اندبندنت عربية" أحد كبار شيوخ القبائل هنالك الشيخ علي بن غريب.

فقد الزعيم القبلي اثنين من أبنائه وواحداً من أحفاده في معارك مواجهة الحوثيين في مأرب، وتعرض منزله للاستهداف ثلاث مرات بصواريخ بالستية، وفي مطلع العام تعرض إلى محاولة اغتيال بسيارة مفخخة أثناء عودته من السعودية.

حاولنا أن نعرف منه أسباب هذا الإصرار الحوثي على استهدافه، فأكد أنهم يعادون "أي شخص يعرف مكرهم وخداعهم ومشروعهم وخطورته على الشعب وأبعاده وأهدافه وغاياته ويصده بصلابة، ثم إن استهداف الشخصيات البارزة سلوك تنتهجه الجماعة ومن خلفها الحرس الثوري وحزب الله وإيران التي جندتهم وتنفذ بهم مخططاتها، ونحن نعرف هذا وهم يدركون ذلك".

التعبئة ضد القبيلة خاطئة

أما عن دور القبيلة في استعادة الدولة فهو عند بن غريب كبير، فحين "هرب جميع رجال الدولة وغيبت مؤسساتها لم يقف على أرض الوطن يدافع عنه إلا رجال القبيلة حتى تم ترتيب مؤسسة أخرى تحمي الوطن"، مشيراً إلى أن القبيلة مكون كبير في المجتمع اليمني، وتمنى أنه في حين استقرار الوطن وبناء الدولة أن لا تتم "التعبئة الخاطئة ضدها، بل تأهيلها بإعادة بناء الوعي والتكاتف واللحمة الاجتماعية من أجل أن يكون وطناً آمناً ومستقراً لجميع الفئات والمكونات، ولا نتمنى أن يتم استمرار التحريض و التمييز بين فئة وأخرى، وتشكيل احتقان آخر ومعسكرات أخرى كما حصل في السابق".

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

ولدى سؤاله عن الإعلان الرئاسي وما إن كان يمثل بارقة أمل لإخراج اليمن مما هو فيه، أجاب "نحن متفائلون بالخطوة التي أشركت جميع القوى في القرار ووحدت الصف، ونتمنى أن يسود العمل من أجل وطن الجميع وترك الأنانية المفرطة والانحياز إلى المصلحة الشخصية أو الحزبية أو الجهوية على حساب الوطن الذي يستحق منا التضحية".

حقيقة المشروع

مأرب التي كانت الوحيدة بين مدن الشمال التي صمدت في وجه هجمات الحوثي المتكررة منذ العام 2015، يعيد بن غريب إصرارها على إبقاء الحوثي بعيداً منها بتوارثها "خطورة هذا المشروع من أهلهم ومن أجدادهم، فهم يقاتلون دون بلادهم منذ آلاف السنين، ولن يدخلها أحد إلا بسلم، ولم تُفتح مأرب عبر التاريخ إلا بسلم، كما أنهم يعرفون خطورة هذا المشروع ومن يقف خلفه ويعرفون مشروع ايران واستباحتها للبلاد، وأن هذه الجماعة ما هي إلا أداة من أدوات إيران في المنطقة، وهذا لا يخفى على أحد، وكل هذا وحد الصف وتناست القبائل المشكلات التي بينها ودخلت في صلح عام وخاص".

وعند الحديث عن المشهد الميداني والعسكري حيث لا يزال الحوثي يحشد على أطراف المدينة على الرغم من إعلان الهدنة، يقول ابن غريب إن القبائل متماسكة وصابرة وتخوض المعارك "على الرغم من نقص كثير من الإمكانات، ورجال الجيش الوطني قائمون بجميع ما يلزم عليهم، وكل قائم بمهمته في منطقته، فهناك المنطقة العسكرية الثالثة والسابعة والسادسة، ونحن بحاجة إلى دعم عسكري بسلاح نوعي لنرفع عن شعبنا هذه الغمة والظلم ونحرر بلادنا من هذه الميليشيات التي لا تؤمن بالتعايش مع أحد وتفرض أجندتها بقوة السلاح وإرهاب الناس".

ملاذ النخب

وفي ظل الحديث عن الهدنة تتجه أنظار اليمنيين نحو مأرب، إلا أن توقع الشيخ القبلي الخبير لا يوحي بأي تفاؤل، مضيفاً "ما اعتدنا من الحوثي الوفاء بأي عهد أو هدنة، والطيران المسير التابع للحوثي قتل أربعة في جبهة العلم بعد الهدنة، والاشتباكات لا تزال قائمة في الجبهة الغربية، ونحن مع السلم ومع من يظهر السلم والسلام إذا كان ثمة صدق في السلم وحل سياسي".

وينفي الحوثي هذه التهم، ويربط استمرار التزامه الهدنة بوفاء الأطراف الأخرى، على حد زعمه.

ويتحدث الزعيم القبلي عن تطلع المدينة الصامدة إلى لعب دور مختلف بعد التحرير، فقد أصبحت تضم شرائح أوسع من النخب اليمنية التي هربت من بطش الحوثي، وقال إن "مأرب وأهلها يدركون حساسية الموقف، فهم يعرفون أن صفوة اليمن جاءت إلى مأرب والمثقفون كلهم جاؤوا إلى مأرب ويفهمون خطورة ما يجري، لكن واقع اليمن أكبر من أي مطمع، ونحن الآن في وقت حرب لكننا لا نيأس، ولا بد من أن يكون الأمل موجوداً، ونتفاءل بخير في المستقبل".

المزيد من متابعات