Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

مضادات حيوية قد تنقذ الملايين من البكتيريا المقاومة للأدوية

يمكن استخدام نسخة مصنعة من "التيكسوباكتين" كـ"خط دفاع أخير"

قضت أنواع من الـ"تيوكسوباكتين" على سلالات من بكتيريا "إم آر أس أي" ضمن دراسة على الفئران (غيتي)

في إنجاز طبي حققه علماء في المملكة المتحدة، يبدو أن أرواح الملايين من الناس ستكتب لها النجاة باستخدام مضاد حيوي "يشكل نقطة تحول" [في أزمة "مقاومة مضادات الميكروبات"]، ذلك أن في مقدوره القضاء على كائنات دقيقة "خارقة"، بمعنى أنها مقاومة للأدوية المتوافرة.

ذكر باحثون أنهم طوروا نسخاً جديدة من جزيء يُعتقد أنه قادر على قتل البكتيريا من دون أن يُلحق أضراراً في أنسجة ثدييات عولجت به.

اكتشف المضاد الحيوي "تيكسوباكتين" في 2015، لكن المشروع البحثي الجديد طور أنواعاً "مصنعة" منه [أُنتج الشكل الأول من "التيكسوباكتين" بطريقة طبيعية باستخدام منهجية جديدة لاستزراع بكتيريا في التربة سمحت للباحثين بزراعة بكتيريا لم تكن قابلة للاستزراع تسمى "إليفثريا تيرا" تنتج هذا المضاد الحيوي] يمكنها أن تدمر مجموعة واسعة من ميكروبات مأخوذة من مرضى بشر، على حد قول العلماء.

كذلك نجح هؤلاء العلماء في القضاء على "المكورات العنقودية الذهبية المقاومة للميثيسيلين" (اختصاراً "أم آر أس أي" MRSA)، التي تقاوم مضادات حيوية عدة واسعة الاستخدام، وذلك في دراسة علمية أجريت على مجموعة من الفئران.

كبير الباحثين في الدراسة الدكتور إيشوار سينغ من "جامعة ليفربول"University of Liverpool  البريطانية قال، إن هذا الإنجاز العلمي يشكل خطوة كبيرة نحو إطلاق الإمكانات الطبية الكاملة التي يحملها "التيكسوباكتين" من أجل التصدي لأزمة "مقاومة مضادات الميكروبات" (اختصاراً "أي أم آر" AMR) التي يواجهها العالم.

وأضاف الدكتور سينغ أن "هدفنا النهائي يتمثل في الحصول على عدد من الأدوية القابلة للاستخدام من الأساس النموذجي التركيبي المصنع المسمى "تيكسوباكتين" الذي توصلنا إليه، ذلك أن في المستطاع الجوء إليه "كخط دفاع أخير" ضد "الجراثيم الخارقة" (المقاومة للمضادات الحيوية) لإنقاذ الأرواح التي تذهب ضحية "مقاومة مضادات الميكروبات" حالياً.

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

تذكيراً، شهد عام 2019 وفاة ما يربو على 1.2 مليون شخص في أرجاء المعمورة بسبب حالات عدوى مقاومة للمضادات الحيوية، إذ أصبحت تشكل سبباً رئيساً للوفاة في مختلف أنحاء العالم، وفق دراسة نُشرت في مجلة "لانسيت" The Lancet  العلمية في يناير (كانون الثاني).

كذلك من المتوقع أن يلقى 10 ملايين شخص إضافي حتفهم سنوياً بسبب حالات عدوى مقاومة للأدوية بحلول 2050، وفق مراجعة علمية لأزمة "مقاومة مضادات الميكروبات" نهض بها عدد من العلماء بتكليف من الحكومة البريطانية.

كذلك يُعتقد أن "كوفيد- 19" يسرع عجلة التهديد العالمي الذي تطرحه "مقاومة مضادات الميكروبات".

وأشارت الاختبارات، إلى احتمال معالجة المرضى بجرعة واحدة فقط من "التيكسوباكتين" في اليوم بالنسبة إلى حالات العدوى البكتيرية المقاومة للأدوية التي تؤثر على الجسم كله مهددة حياة المرضى.

قال الباحثون، إنه يمكن حفظ النسخ المصنعة من المضاد الحيوي في درجة حرارة الغرفة، ما يجعل التوزيع العالمي لهذه الجرعات أسهل نتيجة انتفاء الحاجة إلى أجهزة تبريد في سلاسل التوريد، فضلاً عن إمكانية إنتاج كميات كبيرة منها بتكلفة منخفضة.

وقال الدكتور سينغ، إن الفريق يأمل في أن يصبح النوع المصنع من "التيكسوباكتين" جاهزاً في نهاية المطاف للخضوع لاختبارات سلامة الاستخدام.

شاركت "برس أسوسيشن" في إعداد التقرير

نشر في "اندبندنت" بتاريخ 29 مارس 2022

© The Independent

المزيد من داء ودواء