إيران: الدول الأوروبية لا تعمل من أجل ضمان مصالحنا

هددت طهران بالخروج تدريجياً من الاتفاق النووي ما لم يساعدها شركاؤها على تجاوز العقوبات الأميركية

وزراء الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف والفرنسي جان إيف لودريان والألماني هايكو ماس في بروكسل في 15 مايو 2018 (أ.ف.ب)

انتقدت إيران، الاثنين، الدول الأوروبية الموقعة على الاتفاق النووي لعام 2015 بسبب تقاعسها عن إنقاذ الاتفاق بعد انسحاب الرئيس الأميركي دونالد ترمب منه العام الماضي ومعاودة فرض العقوبات على طهران.

ونقل التلفزيون الرسمي عن المتحدث باسم الخارجية الإيرانية عباس موسوي قوله "حتى الآن لم نشهد تحركات عملية وملموسة من الأوروبيين لضمان مصالح إيران... طهران لن تبحث أي قضية خارج نطاق الاتفاق النووي".

وفي مايو (أيار) الماضي، وبعد عام من الانسحاب الأميركي، هددت طهران بالخروج تدريجياً من الاتفاق ما لم يساعدها شركاؤها، لاسيما الأوروبيون منهم، على تجاوز العقوبات الأميركية.

الاقتراح الفرنسي

رفضت إيران، الجمعة، اقتراحاً فرنسياً باحياء المفاوضات النووية، مشيرة إلى أن توسيع الاتفاق النووي القائم قد يؤدي إلى انهياره تماماً.

وقال الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، الخميس، إنّ هدفه لتحقيق "السلام في منطقة" الشرق الأوسط يتطلب "الشروع في مفاوضات جديدة"، مشيراً إلى أن باريس ترمي إلى تقليص النشاط الباليستي لإيران والحد من نفوذها الإقليمي.

وجاءت تصريحات ماكرون خلال مؤتمر صحافي في مدينة كون (غرب فرنسا) مع نظيره الأميركي ترمب. لكن الموسوي حذّر، في بيان الجمعة، من أن "طرح قضايا تتجاوز الاتفاق النووي لا يساعد في إنقاذ الاتفاق، بل سيتسبب بدلاً من ذلك بزيادة عدم الثقة بين الأطراف".

وأغضب الانسحاب الأميركي من الاتفاق القادة الأوروبيين، الذي يحاولون إيجاد طريقة لإنقاذ الاتفاق في مواجهة إعادة فرض العقوبات الأميركية القاسية بحق طهران.

وقال الموسوي إنّ الأطراف الأوروبيين في الاتفاق "غير قادرين على الوفاء بالتزاماتهم". واعتبر أن طرح مطالب جديدة "سيساعد أميركا فقط في الاقتراب من تحقيق هدفها، انهيار الاتفاق النووي".

ظريف: لا يحق للأوروبيين الانتقاد

اعتبر وزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف، الأحد، عشية زيارة نظيره الألماني هايكو ماس إلى طهران، أن دول الاتحاد الأوروبي "ليست في وضع يسمح لها بانتقاد إيران".

وقال ظريف لمجموعة من الصحافيين الإيرانيين "من المؤكد أن الأوروبيين ليسوا في وضع يسمح لهم بانتقاد إيران، حتى في القضايا التي لا علاقة لها" بالاتفاق النووي.

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

وأضاف أن سياسات أوروبا والغرب "لم تكن لها أي نتيجة أخرى في منطقتنا سوى إحداث أضرار".

ووصل ماس إلى إيران، الأحد، في إطار مسعى أوروبي منسق للحفاظ على الاتفاق ونزع فتيل التوتر المتصاعد بين طهران وواشنطن.

وتعد ألمانيا مع الصين وفرنسا وبريطانيا وروسيا، واحدة من الدول التي لا تزال شريكة لإيران بموجب الاتفاق النووي.

المزيد من دوليات