Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

مبادرة حوثية لوقف إطلاق النار والتحالف مستمر في ضرب معاقله

ردود فعل عربية ودولية تدين اعتداءات الحوثي بعد هجوم جديد على منشآت نفطية سعودية

أعلنت قيادة التحالف العربي في اليمن، اليوم السبت، عن بدء عملية عسكرية لوقف الهجمات على المنشآت النفطية و"حماية مصادر الطاقة العالمية". وأضاف التحالف أن العملية في مراحلها الأولى وأن على الحوثيين في اليمن تحمل "نتائج السلوك العدائي".

وقال "هدفنا حماية مصادر الطاقة العالمية من الهجمات العدائية وضمان سلاسل الإمداد"، مشيراً "سنتعامل مباشرة مع مصادر التهديد". 

ودعا التحالف المدنيين إلى عدم الاقتراب من أي موقع أو منشأة نفطية في مدينة الحديدة الساحلية اليمنية على البحر الأحمر. وقال إنه سيتعامل مباشرة مع مصادر التهديد ويجنب المنشآت النفطية الأضرار الجانبية.

وأعلن منتصف مساء اليوم (السبت) الاستمرارفي عملياته والبدء بتنفيذ "ضربات جوية لمعسكرات ومعاقل الحوثيين بصنعاء" بعد الصليف والحديدة، وفقاً لوكالة الأنباء السعودية (واس) التي نقلت قبل ذلك أن التحالف قام "بتدمير أسلحة نوعية في محيط ميناء الصليف بعدما نقلت المليشيا الأسلحة إليه"، وهي ضربات طاولت كذلك معاقل الحوثيين في الحديدة الساحلية.

مبادرة حوثية بعد الضغط

يأتي ذلك في سياق رد التحالف على الهجمات المتزامنة التي أطلقها الحوثي على مناطق متفرقة من السعودية في الغرب والجنوب أمس وسط تنديد عربي ودولي، قبل أن تعلن المليشيا ما وصفته بمبادرة لوقف إطلاق النار، مدتها 3 أيام!

وقال المتحدث باسم المليشيا محمد عبد السلام عبر تويتر، إنهم قاموا بتعليق "الضربات الصاروخية والطيران المسير وكافة الأعمال العسكرية باتجاه السعودية براً وبحراً وجواً لمدة ثلاثة أيام، واستعدادنا لتحويل هذا الاعلان لالتزام نهائي ودائم في حال التزمت السعودية بإنهاء الحصار ووقف غاراتها على اليمن بشكل نهائي ودائم"، ولم يعلق التحالف بعد على هذه الدعوة، إلا أن أطرافاً يمنية وسعودية شككت في صدقيتها، واعتبرتها في سياق المناورة.
في غضون ذلك نقلت "فرانس برس" عن مسؤول سعودي فضل عدم ذكر اسمه  قوله إنّ "الحوثيون طرحوا مبادرة عبر وسطاء تتضمن هدنة وفتح مطار صنعاء (شمالي البلاد) وميناء الحديدة (غرب) ومشاورات يمنية-يمنية".

وأضاف أن الحوثيين يواصلون هجماتهم لأنهم "يريدون أن يعلنوا المبادرة وكأنهم لا يزالون أقوياء".

وعن رد الرياض على المبادرة، قال المسؤول "ننتظر إعلانها رسميا لأنهم (الحوثيون) يغيرون كلامهم باستمرار".

وأفاد المسؤول أن الحوثيين "يواصلون استهداف الأعيان المدنية في محاولة لتخفيف ضغط الخسائر في الداخل اليمني خصوصا انهم تحت الضغط السياسي الخليجي والدولي في مجلس الأمن".

الحياة طبيعية في جدة

وبعد ساعات من تصاعد أعمدة الدخان في سماء مدينة جدة، غرب السعودية، أعلنت قيادة التحالف أن "منشآت نفطية تابعة لشركة أرامكو" تعرضت لهجوم إرهابي تبنته الميليشيات الحوثية المدعومة من إيران. وأكدت الجماعة مسؤوليتها عن الهجوم عبر متحدث باسمها.

واستهدفت إحدى هذه الهجمات مصفاة تابعة لـ"أرامكو" في منطقة ينبع على البحر الأحمر، الواقعة على بعد نحو مئة كيلو متر إلى الشمال من جدة.

وفي تصريح للمتحدث الرسمي باسم قوات "تحالف دعم الشرعية في اليمن"، تركي المالكي، أكد "تعرّض محطة توزيع المنتجات البترولية التابعة لشركة (أرامكو) بمدينة جدة، مساء الجمعة، لعمل عدائي تشير الدلائل والمؤشرات الأولية إلى استهدافها من قبل الميليشيات الحوثية الإرهابية المدعومة من إيران".

وأعلن العميد المالكي عن نشوب حريق في خزانين تابعين للمنشأة النفطية، وتمت السيطرة على الحريق من دون وجود أي إصابات أو خسائر بشرية. وأضاف أن "هذا التصعيد العدائي يستهدف المنشآت النفطية، ويركز على محاولة التأثير على أمن الطاقة وعصب الاقتصاد العالمي، وليس هناك أي تأثير أو تداعيات لهذه الهجمات العدائية على مناشط الحياة العامة بمدينة جدة".

وأشار التحالف إلى أن الهجوم الحوثي انطلق من مطار صنعاء الدولي، واستهدف "خزانات المياه بظهران الجنوب"، وانطلق هجوم آخر من مدينة الحديدة استهدف محطة "أرامكو" ومحطة الكهرباء في صامطة، جنوب البلاد. 

وأوضح التحالف أن الحوثيين استخدموا مواقع ذات حماية خاصة لاستهداف المدنيين والمنشآت الاقتصادية، مؤكداً أنه يمارس "ضبط النفس"، و"يحتفط بحق الرد" على الهجمات الحوثية.

إلى ذلك، أعلنت وزارة الطاقة السعودية أن محطتي توزيع المنتجات البترولية في شمال جدة و"المختارة" في منطقة جازان، تعرّضتا مساء (الجمعة)، لهجوم بمقذوف صاروخي، مبيّنةً أنه لم تترتب على هذه الهجمات الإجرامية، إصابات أو وفيات.

السعودية لن تتحمل مسؤولية أي نقص في إمدادات البترول

وأعربت الوزارة في بيان، عن إدانة السعودية الشديدة لهذه الاعتداءات التخريبية التي يمثل تكرار ارتكابها ضد المنشآت الحيوية والأعيان المدنية في مناطق مختلفة من البلاد انتهاكاً لكل القوانين والأعراف الدولية، مؤكدة ما سبق أن أعلنت عنه السعودية من أنها لن تتحمل مسؤولية أي نقص في إمدادات البترول للأسواق العالمية، في ظل الهجمات التخريبية المتواصلة التي تتعرض لها منشآتها البترولية من الميليشيات الحوثية.

وأكدت أن السعودية تشدد على أهمية أن يعي المجتمع الدولي خطورة استمرار إيران في تزويد الميليشيات الحوثية الإرهابية بتقنيات الصواريخ الباليستية والطائرات المتطورة من دون طيار، التي تستهدف بها مواقع إنتاج البترول والغاز ومشتقاتهما في البلاد، مبينةً الآثار الجسيمة التي تترتب على قطاعات الإنتاج والمعالجة والتكرير، الأمر الذي سيُفضي إلى التأثير على قدرة البلاد الإنتاجية، وقدرتها على الوفاء بالتزاماتها إلى الأسواق العالمية، وهو ما يهدد بلا شك أمن واستقرار إمدادات الطاقة إلى الأسواق العالمية.

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

وكانت السعودية، أكبر مُصدّر للنفط الخام في العالم، قد حذرت، الإثنين، من مخاطر خفض إنتاجها النفطي غداة هجمات للحوثيين بواسطة صواريخ وطائرات مسيّرة.

واعتبرت الوزارة الخارجية السعودية حينها أن هذه "الهجمات التخريبية تشكل تهديداً مباشراً لأمن الإمدادات البترولية"، وحضّت المجتمع الدولي على "الوقوف بحزم" ضد هجمات المتمردين التي قد تؤدي إلى "التأثير على قدرة المملكة الإنتاجية وقدرتها على الوفاء بالتزاماتها".

وأدى الهجوم الذي استهدف مرافق "شركة ينبع ساينوبك للتكرير" (ياسرف) في غرب المملكة إلى "انخفاض مستوى إنتاج المصفاة بشكل مؤقت"، وفق ما أعلنت وزارة الطاقة السعودية، الأحد الماضي. وأشارت الوزارة إلى أنه سيتم "التعويض عن هذا الانخفاض من المخزون"، من دون أن تحدد كمية الإنتاج التي تسبب الهجوم في توقفها.

ومنذ بدء الأزمة في أوكرانيا تحضّ الدول الغربية منظمة الدول المُصدّرة للنفط "أوبك" بقيادة السعودية على زيادة إنتاجها، لكن المملكة لم تُلبِّ هذا المطلب، وقررت المضي قدماً في تنفيذ تعهدات قطعتها لمجموعة "أوبك+" التي تضم روسيا، ثاني أكبر مصدر للنفط في العالم.

الحوثي يعلن مسؤوليته عن الهجوم

من جهتهم، أعلن الحوثيون، الجمعة، مسؤوليتهم عن سلسلة الهجمات التي استهدفت السعودية. وفي بيان للجماعة على لسان المتحدث باسمها يحيى سريع، قال: "استهداف (أرامكو) جيزان ونجران بأعداد كبيرة من الطائرات المسيّرة واستهداف أهداف حيوية وهامة في مناطق جيزان وظهران الجنوب وأبها وخميس مشيط بأعداد كبيرة من الصواريخ الباليستية".

"الخارجية" الأميركية تدين

في غضون ذلك، دانت واشنطن على لسان جالينا بورتر، نائبة المتحدث باسم وزارة الخارجية الأميركية، هجمات جماعة الحوثي اليمنية على المنشآت النفطية السعودية. واعتبرت بورتر أنها "غير مقبولة". وأضافت أن الولايات المتحدة تواصل العمل مع السعودية لتعزيز دفاعاتها.

وتأتي هذه الهجمات في توقيت تسجل فيه أسعار النفط ارتفاعاً كبيراً على خلفية الهجوم الروسي على أوكرانيا، الذي بدأ في 24 فبراير (شباط)، كما أن الإمدادات العالمية تشهد اضطرابات جرّاء العقوبات الغربية المفروضة على روسيا.
 

تابعوا آخر التطورات في هذه التغطية.

المزيد من الأخبار