الناطق باسم قوات الوفاق الليبية: جيشنا مهني ونتسلح بالطرق الشرعية

"نافياً بشكل قاطع وجود طائرات تركية عسكرية بطيار أو من دونه"

"قواتنا في مواقعها وتنفذ التعليمات أولاً بأول وجاهزيتها ممتازة (رويترز)

قال الناطق الرسمي باسم القوات الموالية لحكومة الوفاق العقيد محمد قنونو في حوار مع "اندبندنت عربية" إن القوات التابعة لما يعرف بعملية "بركان الغضب" تحافظ على تمركزاتها في جنوب طرابلس، نافياً ما نشرته مصادر تابعة للجيش عن تقدمها على حساب هذه القوات، وأضاف قنونو "قواتنا في مواقعها وتنفذ التعليمات أولاً بأول وجاهزيتها ممتازة وتتعامل بشكل جيد مع محاولات مستمرة للتقدم من قوات حفتر، وأفشلت كل هذه المحاولات على مدار الأيام الماضية".

أسباب حالة الدفاع

وأكد الناطق الرسمي باسم القوات الموالية لحكومة الوفاق "مقتل عدد كبير من قوات الجيش في محاولات التقدم، وأسر عدد منهم، وغنم عدد من الآليات العسكرية منهم".

وعن السبب وراء اتخاذ قوات الوفاق الموقف الدفاعي عسكرياً منذ بداية معركة طرابلس قبل شهرين، وما إذا كانت ستغير خططها نحو الهجوم في الأيام المقبلة قال قنونو "هذه الأمور يعلن عنها في حينها بحسب ما يقتضيه الموقف العسكري، مشدداً على أنهم يتبعون خططاً عسكرية يعدها متخصّصون في قواتهم، والسرية أساس نجاح هذه الخطط، ولكنني أؤكد سير العمليات العسكرية لقواتنا وفق الخطة الموضوعة وخطواتنا محسوبة على أساسها".

وأوضح قنونو أن الجميع يعلم أن المناطق التي تدور فيها المعارك هي مناطق مكتظة بالسكان والمرافق التابعة للدولة، ونحن تهمنا سلامة المدنيين والممتلكات، ولذلك نسير في خططنا ببطء مراعاة لما سبق ذكره في معرض تبريره بقاء قواتهم بمواقعها الدفاعية وعدم التحول إلى الحالة الهجومية عسكرياً حتى الأن.

قصف الطائرات التركية

وبشأن الطائرات التركية الموجهة من دون طيار التي قالت قوات الجيش إنها قصفتها بمهبط مطار معيتيقة، قال قنونو "بالنسبة إلى هذا القصف، أولاً المطار مطار مدني يستخدم لأغراض مدنية لنقل الركاب والبضائع" نافياً "بشكل قاطع وجود طائرات تركية عسكرية بطيار أو من دونه"، معتبراً "أن هذا القصف للمطار الغاية منه عرقلة الجسر الجوي المدني الوحيد المتبقي للعاصمة في وقت توجّه المساعدات إلى مدينة غات المنكوبة جنوب ليبيا بسبب سيول الأمطار" موضحاً أن الطائرات المدنية والمهبط لم تتضرر جراء القصف.

التسلح بالطرق الشرعية

وعن الاتهامات من أنها ليست المرة الأولى التي تُتهم فيها قوات الوفاق بتلقي دعم عسكري من تركيا وظهور صور لمعدات عسكرية تركية في ميناء مصراتة أجاب "هذه الأمور لا تصدق بناء على أقاويل وصور تنشر على مواقع التواصل" مضيفاً أنه لم يصرّح من قبل مطلقاً حول هذا الموضوع، لكنه يؤكد تبعية قواتهم لحكومة شرعية معترف بها دولياً وهي "حكومة الوفاق".

وقال إنه لو أننا أحضرنا مساعدات ومعدات عسكرية من أي دولة، فهذا يحصل بإجراءات رسمية تجريها هذه الحكومة مع أي جهة كانت، وأي خطوة منا للتسلح ستكون على هذا النمط الشرعي، "وهنا يجب التنبيه إلى أن ليبيا واقعة تحت القرار الدولي رقم 1973 لعام 2011 الصادر عن مجلس الأمن، القاضي بمنع توريد السلاح إلى ليبيا من أي دولة خارج ليبيا لأي جهة في داخلها".

اتهامات ضم المتطرفين

وعن الاتهامات التي توجه إلى قوات الوفاق بأنها ترتكز على ميليشيات بعضها مؤدلج وبعضها غير نظامي، نفى الأمر تماماً وقال "هذا كله هراء ودعاية لتشويهنا ضمن الحرب الإعلامية والدعاية التي ترافق الحروب"، موضحاً أن مكونات القوات التابعة لهم تعتمد على القوات العسكرية بمختلف تخصّصاتها البرية والبحرية والجوية والدفاع الجوي والهندسة العسكرية و"القوات المساندة"، وهذه بالذات هي التي يكثر حولها اللغط، واصفاً إياها بأنها ترتكز على كتائب "الثوار" التي شاركت في الحرب ضدّ نظام القذافي في العام 2011 وعمليات البنيان المرصوص، "وهي قوات تابعة لمصراتة شاركت في الحرب على تنظيم داعش في مدينة سرت وسط ليبيا عام 2015.

أضاف "هؤلاء جرى ضمّهم للجيش بقرارات رسمية صادرة من فايز السراج رئيس حكومة الوفاق بعد إعطائهم دورات فنية عسكرية، وإن من يريد التأكد من عدم وجود متطرّفين وميليشيات خارجة على القانون في صفوفنا فليتفضّل بالقدوم إلى طرابلس والتوجّه معنا إلى جبهات القتال ليعاين الأمر بنفسه، ويرى قواتنا التي بين صفوفها تقاتل قوات لمكافحة الإرهاب".

المزيد من العالم العربي