نهائي كأس الجزائر بلا رئيس… الحراك في الملعب

اندلعت أعمال شغب بين مناصري الناديين ولم تسلم المنصة الرسمية من رمي المقذوفات

قاطع المصورون نزول وزير الشباب والرياضة الجزائري سليم رؤوف برناوي إلى أرض الميدان بوضع كاميراتهم على الأرض (صفحة المصور جعفر سعادة في "فايسبوك")

غاب الرئيس الجزائري المؤقت عبد القادر بن صالح ورئيس الوزراء نور الدين بدوي عن مباراة نهائي كأس الجزائر لكرة القدم، السبت، وذلك لتفادي مواجهة الجمهور في خضم حركة احتجاجية غير مسبوقة تشهدها البلاد، كما نقلت وسائل إعلام محلية.

ووفق وسائل الإعلام، فإن هذه المرة الأولى التي يغيب فيها الرئيس أو رئيس الوزراء الذي ينوب عنه منذ انطلاق هذه المنافسة في موسم 1962-1963، بينما كُلّف وزير الشباب والرياضة سليم رؤوف برناوي بهذه المهمة، كما ظهر على التلفزيون الحكومي الذي نقل المباراة.

وقبل بداية المباراة، اندلعت أعمال شغب بين مناصري الناديين، شباب بلوزداد وشبيبة بجاية، في ملعب مصطفى تشاكر بالبليدة. ولم تسلم المنصة الرسمية من رمي المقذوفات، ما اضطر قوات الأمن إلى إخراج الوزراء والرسميين الآخرين.

ونشر نشطاء على مواقع التواصل الاجتماعي صوراً لرمي قارورات ماء خلف منصة الشرف وأمكن سماع صيحات "سلطة قاتلة" باللغة الفرنسية، من دون أن تظهر مغادرة الرسميين.

وتأخر انطلاق المباراة لنحو عشر دقائق بانتظار إعادة تأمين المدرجات، وعودة الوزير إلى مصافحة لاعبي الناديين على أرض الميدان.

وقرّر المصورون مقاطعة نزول الوزير إلى أرض الميدان بوضع كاميراتهم على الأرض، احتجاجاً على تأخير دخولهم إلى الملعب، كما نشر جعفر سعادة، مصور صحيفة الشروق على صفحته في "فايسبوك".

وانتهت المباراة بفوز شباب بلوزداد بنتيجة هدفين لصفر ليُتوج بالكأس للمرة الثامنة في تاريخه.

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

ومنذ مرض الرئيس السابق عبد العزيز بوتفليقة في العام 2013 أصبح تسليم الكأس، في ختام منافسة تنظمها رئاسة الجمهورية، من مهام رئيس الوزراء، كما فعل أحمد أويحي في نسخة الموسم الماضي، علماً أنه تعرض لصيحات السب والشتم طوال المباراة.

وعلّق الباحث الاجتماعي ناصر جابي على غياب الرئيس ورئيس الوزراء خوفاً من الجمهور أن "ملاعب كرة القدم في الجزائر هي المناطق الأولى من التراب الوطني المحررة من رجس النظام"، كما كتب على صفحته في "فايسبوك".

ويعد جمهور الملاعب من أبرز الناشطين في الحركة الاحتجاجية غير المسبوقة منذ بدايتها في 22 فبراير (شباط) الماضي. كما أن أغانيهم، التي فيها الكثير من الرسائل السياسية، هي الأكثر ترداداً في التظاهرات الأسبوعية كل يوم جمعة.

المزيد من العالم العربي