Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

سالي شالين قتلت زوجها المتسلط وخرجت من السجن بعد 9 سنوات

المحكمة خففت العقوبة بعد شواهد عن عقود من العنف سبقت القتل

عانت سالي شالين عنفاً منزلياً وإذلالاً نفسياً تواصلا على مدار عقود، ورأت المحكمة في ذلك تخفيفاً لجرم قتلها زوجها. (الإندبندنت)

إلى الحريّة، ستخرج ضحيّة عنف منزلي سُجنت بسبب قتل زوجها بواسطة مطرقة، بعد أن أمر قاضٍ بإسقاط دعاوى طلبت إعادة المحاكمة.

ووُجِدَتْ سالي شالين (65 عاماً) مذنبة بقتلها زوجها ريتشارد (61 عاماً) في "سوراي" ونالت عقوبة السجن مدى الحياة في 2011.

وادّعت تلك الأمّ لولدين، التي امضت ما يقارب عقداً من الزمن خلف القضبان، أنّها عانت سنوات من السيطرة والعنف المذلّينِ، قبل أن ترتكب جريمة قتل زوجها في أغسطس (آب) 2011.

متحدّثةً خارج المحكمة، قالت شالين "أودّ أن أعبّر عن مدى سعادتي وأريد أن أشكر فريقي القانوني وعائلتي اللذان وقفا إلى جانبي في كلّ هذا الأمر". وأضافت، "إنّ العديد من النساء اللواتي وقعن ضحيّة العنف مثلي يقبعن في السجن اليوم بعد أن أوقِعَت عليهن عقوبة السجن لمدى الحياة. أعرف ذلك لأنني قابلتهنّ. يتوجّب أن يُحاكمن بتهمة القتل غير المتعمّد وليس جريمة القتل. آمل أن يقرّ نظام العدالة الجنائية أنّ العنف يحدث فعليّاً وأنّه يتوجّب أخذه بجديّة أكبر".

وأقرّت السيدة شالين، وهي من "كلايغايت" في "سوراي"، بارتكابها القتل غير المتعمّد لكنّها طلبت اعتبارها غير مذنبة بجريمة قتل زوجها.

وأُلغيت إدانتها في فبراير (شباط) وكان مقرراً أن تخضع لإعادة محاكمة عن قتل زوجها الشهر القادم، على ضوء بروز أدلّة جديدة حول حالتها العقليّة آنذاك.

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

غير أنّ محكمة "أولد بيلي" وافقت على تهمة مخفّضة يوم الجمعة الماضي، بعد أن استمعت إلى شهادات عن عقودٍ من العنف أسهمت في ارتكاب القتل.

وحُكم عليها بتسعة اعوامٍ وأربعة أشهر في السجن بتهمة القتل غير المتعمد بحقّ زوجها، وهو الوقت الذي أمضته في السجن.

وأوضحت المدّعية العامة كارولين كاربيري أنّ الالتماس قُبِلَ عقب تقريرٍ نفسي خلُص إلى أنّ السيدة شالين كانت تعاني اضطراباً في التكيّف.

وأشار القاضي جاستيس آديس إلى أنّ القتل جاء نتيجة سنواتٍ من السيطرة وسلوك العزل والإهانة "مع استفزاز إضافي مثّلته خيانات زوجها المتعددة".

وتمكّنت شالين التي دخلت قضيّتها التاريخ القانوني، من تمييز إدانتها بالقتل بعد تغييرٍ في القانون في 2015 يقرّ بأنّ التلاعب النفسي أو السيطرة القسريّة هي أنواع من الجريمة والعنف المنزلي.

ولم تكن السيطرة القسرية مفهومة بشكلٍ واسع بوصفها شكلاً من العنف المنزلي في وقت إجراء المحاكمة. وحظي تمييز شالين بدعم منظمات رائدة في مناهضة العنف المنزلي، ونوّاب عدد من الأحزاب.

وأطلق سراح شالين التي نفت مراراً ارتكابها جريمة قتل في حقّ زوجها تاجر السيارات السابق، بكفالةٍ منذ أبريل (نيسان). وفي جلسة استماعٍ سابقة، أُطلق سراحها بكفالة وضعها تحت رعاية ولديها جيمس وديفيد اللذان قدّما الدعم لها طوال محنتها القضائية. وفي وقت سابق، أُدخلت شالين سجن "برونزفيلد" للنساء.

وفي مقابلةٍ سابقة مع "الإندبندنت"، أوضح إبنها ديفيد (31 عاماً) أنّ والده تورّط في علاقاتٍ غرامية اخرى وارتاد بيوت الدعارة لكنّه كان يكذب باستمرار على والدته في ذلك الشأن، مُضللاً إياها عبر التشكيك في صحّتها العقليّة. ولفت إلى أنّ والده عزل والدته بالقوّة عن أصدقائها وعائلتها، كما تحكّم  في ذهابها وايابها وكل أفعالها، بل حتّى ما تأكله.

وانفصل ذلك الثنائي في 2009، ثم حاولا إجراء مصالحة في أغسطس (آب) 2010 عندما هاجمت شالين زوجها على السنوات الـ31 التي قضتها معه في منزلهما الزوجي السابق في "كلايغايت"، وفق ما ورد في محاكمتها الرئيسة.

بعد ذلك، قادت السيارة حوالى 70 ميلاً، إلى "بيتشي هيد" في شرق "ساسيكس"، حيث اعترفت لقساوسة حاولوا ثنيها عن عزمها رمي نفسها من حافة الهاوية، أنّها قتلت زوجها.

ووُجدت في سيارتها رسالة كُتب عليها، "قال ريتشارد أنّه سيسترجعني إذا  وقّعت على اتفاق ما بعد الزواج. قلت له أنني سأفعل ذلك. والتقينا المحامين بالأمس. ثم اكتشفت أنّه يواعد اخرى وله علاقة معها، ولا نيّة لديه في استرجاعي. كان الأمر برمّته لعبة كي يحصل على كلّ شيء".

حين وصول رجال الشرطة إلى المنزل الزوجي، وجدوا جثّة السيد شالين مع ملاحظة دُوّنت بخط اليد وضعتها زوجته عليه وكُتب عليها "أحبك، سالي".

وفي بيانٍ تمّت قرأته في المحكمة، أفاد ولدها الآخر جيمس أنّ الأخوين "فقدا والداً" وهما لا "يسعيان إلى تبرير أفعال والدتنا"، لكنّه أضاف أنّها "لا تستحقّ أن تُعاقب أكثر".

ولاحظ ولدها ديفيد أنّ العائلة "شعرت بفرحٍ بالغ"، مُضيفاً أنّ الحكم "شكّل نهاية المعاناة التي تكبّدناها معاً على مرّ الأعوام التسعة السابقة.

وكتب في تغريدةٍ "لقد أضحت قصّتنا قضيّة تاريخية يحتاجها المجتمع لإدراك قساوة السيطرة القسرية".

© The Independent

المزيد من الأخبار