Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

أطراف أوروبية تحذر من انهيار "الاتفاق النووي" بسبب مطالب روسيا

واشنطن تطالب طهران وموسكو بقرارات سريعة لتجاوز "المأزق"

حذرت فرنسا وبريطانيا وألمانيا روسيا اليوم السبت من أن مطالبها بضمان تجارتها مع إيران تهدد بانهيار اتفاق نووي شبه مكتمل.
وقالت الأطراف الأوروبية الثلاثة المشاركة في الاتفاق النووي المبرم مع إيران عام 2015 في بيان مشترك "يجب ألا يحاول أحد استغلال مفاوضات خطة العمل الشاملة المشتركة للحصول على تأكيدات منفصلة عن الخطة". وسبق أن حضت الولايات المتحدة، الجمعة 11 مار (آذار)، كلاً من إيران وروسيا على اتخاذ "قرارات" ضرورية للتوصل سريعاً إلى اتفاق حول الملف النووي الإيراني، معتبرة أن الكرة باتت في ملعبهما لتجاوز المأزق.

وفي وقت توقفت المفاوضات في فيينا نتيجة "عوامل خارجية" وفق ما أعلن الاتحاد الأوروبي، قال المتحدث باسم الخارجية الأميركية نيد برايس "نعتقد أنه يمكن" إنقاذ اتفاق 2015 حول النووي الإيراني "إذا اتخذت هذه القرارات في أمكنة مثل طهران وموسكو".

وبعدما أكد المعنيون تحقيق تقدم كبير وبقاء نقاط تباين محدودة فقط، واجه التفاوض صعوبات إضافية هذا الأسبوع.

فقد تحدث مسؤولون إيرانيون عن تقدم واشنطن بـ"طلبات جديدة" وتسبّبها بـ"تعقيد" التفاوض وعدم اتخاذ "قرارات سياسية" مطلوبة، بينما أبدى الأطراف الغربيون قلقهم من تأخر إنجاز التفاهم نتيجة طلب روسيا ضمانات أميركية مكتوبة مرتبطة بالعقوبات المفروضة عليها بسبب غزو أوكرانيا.

وأكد برايس أن "العقوبات الجديدة المرتبطة بروسيا لا علاقة لها ألبتة" بالاتفاق حول البرنامج النووي الإيراني و"لا ينبغي أن يكون لها أي تأثير" في هذه المفاوضات.

وأضاف "ليس لدينا أي نية لنقدم إلى روسيا أي أمر جديد أو محدد، هذا ليس ضرورياً".

وأوضح المتحدث أن الموفد الأميركي روب مالي وأفراد فريقه عادوا أيضاً إلى واشنطن. وتابع "لم يبقَ سوى وقت قليل جداً" لإنقاذ الاتفاق الذي من شأنه منع الجمهورية الإسلامية من حيازة سلاح نووي.

دبلوماسي أوروبي: هناك "خيارات أخرى"

من جانبه، أفاد دبلوماسي أوروبي الجمعة بأنه يتعين استكشاف خيارات أخرى إذا استمرت روسيا في عرقلة إحياء الاتفاق النووي.

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

وقال الدبلوماسي الذي طلب عدم الكشف عن اسمه "إذا تم التأكد من أن العرقلة الروسية نهائية، فسنضطر إلى النظر في خيارات أخرى"، مضيفاً أن الأطراف المشاركة لا تريد أن تترك في وضع تتخذ فيه روسيا "الاتفاق رهينة"، وفقاً لوكالة الصحافة الفرنسية.

ودخل على خط التفاوض، السبت الماضي، إعلان روسيا طلبها ضمانات خطية من واشنطن بأن العقوبات الغربية الأخيرة على موسكو، لن تؤثر في تعاونها مع طهران في مجالات اقتصادية وعسكرية.

وأشار الدبلوماسي إلى أن القضايا الأساسية في المفاوضات بين القوى الكبرى وإيران كانت قد اختتمت عندما أعلنت روسيا مطالبها الأسبوع الماضي عبر بيان لوزير خارجيتها سيرغي لافروف.

وقال الدبلوماسي الذي ينتمي إلى مجموعة "إي 3" للدول الأوروبية الثلاث التي تشارك في المفاوضات، إن "فشل هذا الاتفاق (...) سيكون مضراً إلى حد كبير وسيكون من غير المسؤول لروسيا أن تقدم على ذلك".

وأكد أن المحادثات توقفت بسبب "عرقلة" روسيا، وحتى تتمكن الأطراف من إجراء محادثات في عواصمها. وأضاف الدبلوماسي "لدينا جميعاً مصلحة في التوصل إلى اتفاق"، مؤكداً أن لدى الصين "دوراً مهماً لتلعبه" في هذه اللحظة.

وكتب وزير خارجية الاتحاد جوزيب بوريل عبر "تويتر" "ثمة حاجة إلى وقفة في مباحثات فيينا، نظراً إلى عوامل خارجية"، على الرغم من أن "نصاً نهائياً بات جاهزاً تقريباً ومطروحاً على الطاولة".

وتجري إيران وقوى كبرى (فرنسا، بريطانيا، ألمانيا، روسيا، الصين)، منذ أشهر مباحثات في فيينا لإحياء اتفاق عام 2015 بشأن برنامج طهران النووي. وتشارك الولايات المتحدة التي انسحبت من الاتفاق أحادياً في عام 2018، في المباحثات بشكل غير مباشر.

المزيد من الأخبار