لولوة الحمود في معرض سان بطرسبورغ: الفن من ضرورات الحياة

أول سعودية تحصل على ماجستير الفنون التشكيلية... والمتاحف العالمية تقتني أعمالها

لولوة الحمود تقف في معرض لندن أمام إحدى لوحاتها (الحساب الرسمي للولوة على تويتر)

في أواخر صيف العام 1994 حزَّمت الفنانة التشكيلية لولوة الحمود حقائب سفرها مع ريشتها وشغفها متجهة نحو مدينة الضباب (لندن) لدراسة الفن، الذي لم تكن تعترف به السعودية بشكل كبير، حسب قولها، لكن هذا العام 2019 اختلفت الأمور، فالحمود مع رفيقة مهنتها دانية الصالح، تمثلان بلادهما بمعرض فني عالمي، يقام في متحف "هيرميتاج" بروسيا الاتحادية.

شراكة ثقافية بين موسكو والرياض
يقام المعرض، من 6 يونيو (حزيران) إلى 7 يوليو (تموز)، وتشارك فيه السعودية ضمن دول من حول العالم، هي الولايات المتحدة الأميركية، والمملكة المتحدة، والصين، وألمانيا، وتركيا، وفرنسا، وكوريا الجنوبية، والدولة المستضيفة روسيا الاتحادية.

 

وإلى جانب 14 فناناً عالمياً تتخذ الفنانتان السعوديتان مكاناً تستعرضان فيه أعماليهما بالمعرض، الذي يأتي تحت عنوان "الذكاء الاصطناعي بين الثقافات"، وبمبادرة من صندوق الاستثمار المباشر الروسي لتعزيز الحوار، وهو جزء أيضاً من شراكة ثقافية مستمرة بين موسكو والرياض.

ضروريات الحياة
"الرياض أصبحت مؤمنة بالفن أكثر من أي وقت مضى"، هذا ما قالته الحمود، أول سعودية تحصل على الماجستير من جامعة سانت مارتن الأميركية للفنون في تخصص الفن الإسلامي، وكانت، كما تقول، "تشارك بالمعارض حول العالم في سنوات مضت بمفردها، وبجهد شخصي بعكس مشاركتها هذا العام، المدعومة رسمياً وممثلة عن بلادها من وزارة الثقافة".

 

الفن بالنسبة إلى (الحمود) ليس هواية ولا تسلية، لكنه "ضرورة من ضروريات الحياة" كما تقول، وتضيف "ما ننتجه الآن هو تراث للوطن وللعالم بعد سنوات"، ولذلك تسعى من خلال أعمالها إلى تطوير فن الحروف، الذي يتخذ اللغة العربية ركيزته الأساسية، ويجمع بين العلم والفن.

القراءة والتأمل في اللغة العربية، والكون وقوانينه العلمية، قادت (الحمود) إلى أن تكون واحدة ضمن فناني العالم، الذين اُقتنيت أعمالهم بالمتاحف العالمية، وكان من ضمنها متحف القارات الخمس في ميونخ بألمانيا، وLACMA بلوس أنجلوس، وجيجو بكوريا الجنوبية.

تقنيات حديثة
تقول الحمود، "اخترت فناً يعبر عن إيماني، لا مشاعري. هناك فن وقتي يعبر عن مشاعر وقتية، وآخر أزلي يجسد ديمومة الخالق وعلاقة الروح بخالقها".

 

وتضيف لولوة، التي بِيعت أعمالها في دار كريستيز بدبي وسوذبيز للمزادات بلندن وبونهامز، "أعمالي مستوحاة من الفنون الإسلامية بالحروف العربية بطرق وتقنيات حديثة ومتطورة، وتفتح آفاقاً للحوار".

خلقت فنانة
لم يكن الشغف والموهبة وحدهما يكفيان للفن، الذي تقدمه الفنانة التشكيلية، إذ قالت "خُلقت فنانة، وعملتُ على صقل موهبتي، فحصلت على درجة البكالوريوس في التصميم الغرافيكي والسمعي والبصري من الكلية الأميركية بلندن، ودرجة الماجستير من كلية الفنون والتصميم بلندن أيضاً".

 

تعزيز العلاقات
عبد الكريم الحميد، المتحدث باسم وزارة الثقافة السعودية، (تأسست في يونيو "حزيران" 2018)، قال إن "المشاركة السعودية تأتي في إطار تعزيز العلاقات الاقتصادية والسياسية بين السعودية وروسيا".

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

وأضاف، حسب وكالة أنباء "تاس" الروسية، "الفن والثقافة يسهمان بقوة كبيرة في بناء أسس للتفاهم والتعاون والتقارب بين الشعوب. نشكر أصدقاءنا الروس على حرصهم على إظهار المواهب الفنية التي يقدمها السعوديون".

يذكر أن من أبرز المشاركين بالمعرض العالمي الرقمي، الفريق الفني الفرنسي أوبيفي، الذي ساعدت أعماله على كسب شهرة واسعة واعتراف عالمي بالفن المعاصر القائم على الذكاء الاصطناعي، إضافة إلى الحائزة على جائزة نوبل للفيزياء عام 2010  كوستيا نوفوسيلوف.

المزيد من فنون وأضواء