Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

من يتحمل مسؤولية ارتفاع أسعار السيارات في مصر؟

يرى محللون أن تقييد البنك المركزي حركة الاستيراد "أدى إلى نقص المعروض"

تعاني سوق السيارات المصرية نقصاً في المعروض وزيادة على الطلب (رويترز)

وصلت قفزة الأسعار التي تشهدها مصر حالياً إلى قطاع السيارات، إذ شهدت المركبات ارتفاعاً قدره 10 في المئة، في سوق تعاني ضغوطاً منذ فترة بعد قرارات حكومية أدت إلى نقص المعروض في مواجهة الطلب المتنامي، إضافة إلى الغزو الروسي لأوكرانيا، وفق ما أكده محللون لـ "اندبندنت عربية".

نقص المعروض وتعطل الصفقات

يقول عضو شعبة السيارات باتحاد الغرف التجارية المصرية علاء السبع إن قطاع المركبات في مصر "يعاني منذ ثلاث سنوات على الأقل"، موضحاً أن التداعيات السلبية لأزمة الجائحة ومن أبرزها نقص الرقائق الإلكترونية أحد أهم مستلزمات ومدخلات الإنتاج في صناعة المركبات عالمياً ومحلياً، "تسببت في نقص حاد بالمعروض من المركبات في ظل طلب مرتفع، مما أدى إلى ارتفاع الأسعار بما لا يقل عن ثلاثة في المئة مقارنة بالعام 2018".

وتوقع السبع ارتفاع أسعار المركبات مع استمرار الحرب بين روسيا وأوكرانيا، إذ "ستغلق بعض الموانئ، مما ينعكس في عدم توافر السيارات الواردة من موسكو وكييف".

من جانبه، قال الأمين العام لرابطة مصنعي السيارات خالد سعد إن وتيرة أسعار المركبات في مصر "ارتفعت بنسبة لا تقل عن 10 في المئة منذ اندلاع الشرارة الأولى للحرب في أوروبا"، موضحاً أنه مع بداية الأيام الأولى للغزو الروسي "تعطلت الصفقات الجديدة للمركبات بنسبة لا تقل عن 30 في المئة، مما سبب ضغطاً كبيراً على السوق المحلية نظراً إلى كثرة الطلب وقلة المعروض، وبالتالي رفع الأسعار".

هل خلقت الحكومة الأزمة؟

ولفت سعد إلى أن الحكومة المصرية لها دور في الأزمة، موضحاً "بخلاف قرار (المركزي) بتقييد حركة الاستيراد يوجد قرار آخر من وزارة التجارة والصناعة يلزم المستورد للمركبات بتوفير 15 في المئة من قطع الغيار ومراكز الصيانة قبل الاستيراد من الخارج"، مشيراً إلى أن هذا أسهم أيضاً في "خفض كميات المركبات في السوق المحلية ودفع الأسعار نحو الزيادة بمقدار 10 في المئة على الأقل".

وفي مطلع العام الحالي أصدرت وزارة التجارة والصناعة حزمة من الاشتراطات للإفراج عن مركبات الركوب (حتى سبعة مقاعد بخلاف السائق) المستوردة من الخارج، إذ طالبت بتوفير مراكز صيانة معتمدة طبقاً للتوزيع الجغرافي، تتناسب وطاقاتها الاستيعابية للخدمة مع عدد المركبات المباعة سنوياً في السوق المحلية، إلى جانب توافر قطع الغيار الأساس لتغطى نحو 15 في المئة بحد من عدد المركبات المستوردة من الخارج، إضافة إلى احتواء المركبة على  وسادتين هوائيتين على الأقل، مشيرة إلى أن ذلك يتوافق مع النظم والمعايير الدولية بحيث يكون حجم المركبة ملائماً لنظام التوجيه وحماية مقعد السائق ومقعد الكابينة الأمامية عند حوادث الاصطدام، ليتكامل نظام الوسائد الهوائية مع باقي أنظمة ومكونات المركبة.

روسيا ليست المتهم الأول

من جانبه، يرى رئيس لجنة فض المنازعات بقطاع السيارات في الاتحاد العام للغرف التجارية أسامة أبو المجد أن أزمة روسيا "ليست المتهم الأول بإشعال أسعار المركبات في القاهرة"، مؤكداً أن تقييد البنك المركزي حركة الاستيراد، ومن بينها قطاع المركبات "أثر سلباً في جلب سيارات جديدة من الخارج".

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

وتابع أبو المجد، "العلاقة بين المستوردين بالداخل والموردين من الخارج توطدها الصفقات المتبادلة بين الطرفين، فبعض التجار بحكم العلاقة الوطيدة مع الموردين بالخارج يبرمون صفقات لشراء مركبات على أن يجري السداد وفق مواعيد استحقاق طويلة الأمد، نظراً إلى الثقة المتبادلة بينهما، وكان هذا يسهم في ضخ مركبات في السوق المحلية بأعداد كبيرة".

وواصل، "لكن ما جرى أن (المركزي) أوقف التعامل بين الطرفين بنظام فواتير التحصيل واستبدله بنظام آخر يفرض على المستورد دفع قيمة الصفقة بالكامل نقداً من طريق فتح ما يطلق عليه (اعتماد مستندي) لدى البنوك، مما قلص العمليات الاستيرادية، إذ إن أغلب المعاملات التجارية بين المستوردين والموردين لا تتم بالنظام النقدي (الكاش)".

وفي منتصف فبراير (شباط) الماضي أوقف "المركزي المصري" بقرار رسمي التعامل بمستندات التحصيل في تنفيذ كل العمليات الاستيرادية والعمل بالاعتمادات المستندية فقط، وذلك اعتباراً من بداية مارس (آذار) الحالي.

وأرجع "المركزي" قراره إلى تسهيل عملية شراء البضائع من الخارج وحماية المستوردين المصريين وكذلك المصدرين من طريق فتح الاعتمادات المستندية الأكثر ضماناً.

وأمس الثلاثاء، أصدر مجلس معلومات سوق المركبات (أميك) تقريراً عن حركة مبيعات المركبات في مصر خلال يناير (كانون الثاني) الماضي.

وكشف التقرير عن نمو المبيعات بنحو 16889 مركبة مختلفة الأنماط والعلامات التجارية والاستخدامات، في مقابل 14923 سيارة في يناير 2021 بزيادة نسبتها 13 في المئة.

اقرأ المزيد