روسيا والصين ترفضان العقوبات الأميركية على إيران

فلاديمير بوتين وشي جين بينغ يدعوان إلى الالتزام بالاتفاق النووي

أكّدت روسيا والصين رفضهما العقوبات الأميركية الأحادية الجانب المفروضة على إيران، ودعتا جميع الأطراف إلى الالتزام بالاتفاق النووي المبرم مع طهران عام 2015.

وأشارت الدولتان في بيان مشترك صدر في ختام مباحثات جمعت الرئيسين الروسي فلاديمير بوتين والصيني شي جين بينغ، إلى ارتياحهما إلى تقارير الوكالة الدولية للطاقة الذرية التي "تؤكد دائماً تنفيذ الجانب الإيراني التزاماته"، وفقاً للاتفاق النووي.

كذلك دعا الجانبان إيران إلى "الامتناع عن خطوات لاحقة متعلقة بالتخلي عن التزاماتها بموجب الاتفاق النووي"، وبقية أطراف الاتفاق إلى "الالتزام بتعهداتهم".

وكانت الولايات المتحدة انسحبت من الاتفاق النووي في مايو (أيار) عام 2018، وأعادت فرض العقوبات الاقتصادية على طهران، بينما بقيت الدول الست الأخرى ملتزمة به، وهي إيران وروسيا والصين وفرنسا وبريطانيا وألمانيا، غير أنّ طهران أعلنت، في مايو الماضي، تعليق التزامها ببعض بنود الاتفاق، ردّاً على العقوبات الأميركية.

 

انتشار الأسلحة النووية

في سياق متّصل، دعت روسيا والصين الدول النووية إلى إعادة جميع أسلحتها النووية المنتشرة في الخارج إلى أراضيها والتخلي عما يُسمى بـ"البعثات النووية المشتركة"، ورفضتا "الموقف غير المسؤول الذي تبديه دول إزاء معاهدة حظر انتشار السلاح النووي".  

ودعا الطرفان إلى تعزيز نظام عدم انتشار الأسلحة النووية وتفعيل نزع السلاح النووي واستخدام الطاقة الذرية لأغراض سلمية. وبينما شدّدا على دعمهما لمعاهدة الحظر الشامل للتجارب النووية، اتهم الجانبان واشنطن بتوجيه "ضربة خطيرة" للمعاهدة، عبر رفض إبرامها وقرارها البدء بتحضير ميدان لتجارب نووية محتملة.

وفي هذا الخصوص، أكّدت موسكو وبكين أنهما ستواصلان بذل قصارى جهودهما لدخول معاهدة حظر التجارب النووية حيز التنفيذ بأسرع ما يمكن.

معاهدة الصواريخ المتوسطة والقصيرة المدى

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

أمّا في ما يتعلّق بانسحاب الولايات المتحدة من معاهدة الصواريخ المتوسطة والقصيرة المدى، فرأى بوتين وجين بينغ أن هذا القرار قد يقوّض الاستقرار الاستراتيجي ويزيد على أجواء التوتر وعدم الثقة ويؤدي إلى سباق التسلح. ودعا الرئيسان إلى تسوية الخلافات بين طرفي المعاهدة، واشنطن وروسيا، عبر الحوار.

من جهة أخرى، أعربت روسيا والصين عن قلقهما البالغ إزاء خطر انطلاق سباق التسلح في الفضاء وتحويل الفضاء الكوني إلى ساحة مواجهة عسكرية، ودعتا إلى إجراء مفاوضات دولية لصياغة وثيقة متعددة الأطراف تضمن منع سباق التسلح ونشر الأسلحة في الفضاء.

وأكّدت الدولتان أن "فرض حظر على نشر أي نوع من الأسلحة في الفضاء من شأنه منع ظهور خطر جدي على الأمن والسلام الدوليين"، مشيرتان إلى القانون الدولي الذي يحصر استخدام الفضاء الكوني بالأغراض السلمية فقط.

على صعيد آخر، أيّدت موسكو وبكين الحوار بين كوريا الشمالية والولايات المتحدة، معربتَيْن عن دعمهما سعي كوريا الشمالية وكوريا الجنوبية إلى تحسين علاقاتهما.

العلاقات الثنائية بين موسكو وبكين

وفي ما خصّ العلاقات الثنائية بين روسيا والصين، أكّد بوتين، في مؤتمر صحافي مشترك مع جين بينغ، أنّ التبادل التجاري بين البلدين بلغ مستوى قياسياً في العام الماضي.

والرئيس الصيني أشار بدوره إلى التطوّر النوعي للتعاون بين البلدين الذي انعكس في المشاريع المشتركة في مجالات الطاقة والاستثمارات والفضاء والطيران.

كما أشرف الرئيسان على توقيع عدد من الاتفاقات الاقتصادية بين البلدين، منها اتفاقات نفطية.

المزيد من دوليات