Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

قائمة طويلة من الشركات العالمية تسدد فاتورة العملية العسكرية الروسية

الخسائر تنتظر صناع السيارات اليابانية وعمالقة النفط والطيران الأميركيين

الشركات العالمية في روسيا ستتعرض لضغوط كبيرة بسبب العقوبات الغربية (أ ف ب)

تستعد الشركات الدولية التي لها وجود كبير في روسيا، لمزيد من العقوبات التي تواصل الدول الغربية فرضها. وذكر تحليل حديث، أن روسيا دفعت بالفعل ثمن عدوانها على أوكرانيا، فقد تراجعت أسواق الأسهم والعملة في البلاد هذا الأسبوع، بعد أن أمر الرئيس فلاديمير بوتين بدخول القوات إلى أوكرانيا.

في المقابل، تم تكثيف العقوبات المفروضة من قبل الولايات المتحدة والدول الأوروبية مع إدانة قادة الدول الغربية لأعمال روسيا، فيما حذر بوتين، رجال الأعمال الروس من أنه يتوقع المزيد من "القيود" على الاقتصاد، لكنه دعا رجال الأعمال إلى العمل "بتضامن" مع الحكومة.

وتضم قائمة الشركات العالمية التي تعمل في روسيا، وستتعرض لضغوط كبيرة بسبب العقوبات الغربية، عدداً كبيراً من الشركات، بخاصة أن هناك اتجاهاً أوروبياً وأميركياً باستبعاد روسيا من نظام "سويفت"، وهو ما يحرم الشركات العاملة في روسيا من إجراء أي تعاملات خارجية.

شركات ألمانية وبريطانية تدفع الثمن

تضم قائمة الشركات التي تطاولها العقوبات الغربية شركة "باسف"، حيث تشارك شركة صناعة الكيماويات الألمانية "باسف" في ملكية "وينتر شيل دي"، وهي أحد الداعمين الماليين لخط أنابيب الغاز "نورد ستريم 2" الذي تم تعليق إصدار تراخيصه من قبل السلطات الألمانية قبل أيام، هذا بالإضافة إلى مجموعة مستثمري "ليتر وان" للملياردير الروسي ميخائيل فريدمان. وتقول الشركة الألمانية إنها تحقق 1 في المئة من مبيعات المجموعة على مستوى العالم من خلال مبيعاتها في روسيا.

تأتي شركة "بي بي" البريطانية في القائمة، وهي أكبر مستثمر أجنبي في روسيا بحصة تبلغ نحو 19.75 في المئة في شركة النفط الوطنية في البلاد "روسنفت". كما تمتلك حصصاً في العديد من مشاريع النفط والغاز الأخرى في روسيا.

كما تقوم شركة "كوكا كولا إتش بي سي"، المدرجة في بورصة لندن بتعبئة "كوكاكولا" لروسيا وأوكرانيا وجزء كبير من وسط وشرق أوروبا. وتُعد روسيا من بين أكبر أسواقها وتوظف 7000 شخص هناك.

وتسيطر شركة "دانون" الفرنسية لصناعة الزبادي على ماركة الألبان الروسية "بوستو كفانهينو"، وتستحوذ على 6 في المئة من إجمالي المبيعات من البلاد.

أما شركة "إنجي"، فهي شركة مرافق الغاز الفرنسية هي واحدة من خمسة ممولين مشاركين لشركة "غازبروم نورد ستريم 2"، فيما توظف شركة التجزئة الألمانية نحو 10000 شخص في روسيا، حيث تخدم نحو 2.5 مليون عميل، بينما كان لدى شركة السلع الاستهلاكية السويسرية "نستله" نحو 6 مصانع في روسيا اعتباراً من عام 2020، بما في ذلك مصانع صناعة الحلويات والمشروبات، وفقاً لموقعها على الإنترنت. وبلغت مبيعاتها لعام 2020 في روسيا نحو 1.7 مليار دولار.

الاستثمارات الفرنسية والهولندية تتأثر

في الوقت نفسه، تمتلك شركة صناعة السيارات الفرنسية "رينو" حصة تبلغ نحو 69 في المئة من المشروع الروسي المشترك "أفاتواز"، الذي يقف وراء ماركة سيارات "لادا" ويبيع أكثر من 90 في المئة من إنتاج السيارات محلياً.

وتقول الشركة المصنعة لمحركات الطائرات "رولزرويس"، إن روسيا تسهم بنحو 2 في المئة من إجمالي الإيرادات، لكن 20 في المئة من التيتانيوم الذي تستخدمه في صناعة أجزاء المحرك ومعدات الهبوط لطائرات المسافات الطويلة يأتي من البلاد.

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

وتعد شركة "في أس أم بي أو أفيسما"، الروسية أكبر مورد منفرد للتيتانيوم لصناعة المحركات النفاثة الفرنسية على الرغم من أن الشركة الفرنسية "سافران" تقول إن روسيا توفر أقل من نصف متطلباتها.

فيما تمتلك شركة النفط الهولندية "شل" نحو 27.5 في المئة من مشروع الغاز الطبيعي المسال "ساخالي-2"، الذي تبلغ طاقته السنوية 10.9 مليون طن، وتديره شركة "غازبروم"، وهي أيضاً من ضمن خمسة ممولين مشاركين في مشروع "نورد ستريم 2".

أما شركة النفط الفرنسية "توتال إنرجي"، فهي من أكبر المستثمرين في روسيا بحصة تبلغ نحو 19.4 في المئة في "نوفا تك" الروسية، وحصة تبلغ نحو 20 في المئة في مشروع "يمال أل أن جي" المشترك، و21.6 في المئة من "أرتيكل أل أن جي 2"، وحصة تبلغ نسبتها 20 في المئة في حقل نفط "خريجة" البري، ومقتنيات مختلفة في قطاعات الطاقة المتجددة والتكرير والكيماويات في روسيا.

وتبلغ تكلفة المرفق الألماني "يونيبير" نحو مليار دولار في "نورد ستريم 2"، إلى جانب 5 محطات طاقة في روسيا بقدرة إجمالية تبلغ 11.2 غيغاواط، مما يوفر نحو 5 في المئة من إجمالي احتياجات الطاقة لروسيا. كما تقوم بتوريد الغاز الطبيعي الروسي إلى أوروبا.

شركات أميركية ويابانية في مرمى العقوبات

على رأس الشركات الأميركية، تأتي شركة "إكسون موبيل"، عملاق النفط الأميركي، التي لديها أكثر من 1000 موظف في روسيا، والشركة توجد في البلاد منذ أكثر من 25 عاماً. وتمتلك شركتها الفرعية "إكسون نفت غاز ليمتد" حصة تبلغ نسبتها 30 في المئة في "سخالين 1"، وهو مشروع ضخم للنفط والغاز الطبيعي يقع قبالة جزيرة سخالين في الشرق الأقصى الروسي. وقد قامت بتشغيل المشروع منذ عام 1995 نيابة عن كونسورتيوم يضم شركاء يابانيين وهنوداً، إضافة إلى شركتين تابعتين لأكبر شركة نفط روسية "روسنفت".

وصنفت سلسلة البرغر "ماكونالدز"، روسيا كسوق عالية النمو، واستمرت في فتح مواقع هناك طوال العقد الماضي. كما أصبحت "مونديليز" أكبر صانع "أوريو" ومالك "كادبوري" صانع الشوكولاتة الرائد في روسيا عام 2018.

وبالنسبة للشركات الآسيوية، تأتي "جابان توباكو"، على رأس الشركات المتضررة، وقالت الشركة على موقعها على الإنترنت، إن الشركة توظف نحو 4000 شخص في مصانعها في روسيا، وقد شكلت مدفوعاتها الضريبية في عام 2020 نحو 1.4 في المئة من ميزانية روسيا. ويعتمد احتكار التبغ السابق على كومنولث الدول المستقلة، بما في ذلك روسيا وبيلاروس، لنحو خُمس أرباحها.

أما بيت التجارة الياباني "ماروبيني" فلديه أربعة مكاتب في روسيا، حيث يبيع إطارات لمعدات التعدين، ويدير مركزاً للفحص الصحي، فيما تقوم شركة صناعة السيارات اليابانية "ميتسوبيشي" بتوزيع سياراتها من خلال نحو 141 وكالة بيع في روسيا ولديها حصة في مشروع تطوير الغاز والنفط "سخالين 2" الذي يزود اليابان بالغاز الطبيعي المسال ويتاجر بالفحم والألمنيوم والنيكل والفحم والميثانول والبلاستيك ومواد أخرى، كما أنها تزود روسيا بمعدات محطات الطاقة والآلات الأخرى.

وتأسس بنك "أس بي آي" في روسيا منذ ما يقرب من ثلاثة عقود، ويقدم خدمات الشركات والقروض للشركات اليابانية التي تعمل على توسيع عملياتها في روسيا، كما تمتلك شركة صناعة السيارات "تويوتا" مصنعاً لإنتاج سيارتها في سانت بطرسبورغ الروسية، ويقوم المصنع بإنتاج سيارات "كامري" و"راف 4"، ولها مكتب مبيعات في موسكو، ولديها نحو 2600 موظف، بما في ذلك 26 مواطناً يابانياً، في تلك المواقع.