Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

التصميم الانتقالي... مزيج متوازن بين النمط التقليدي والمعاصر

تعود أصوله إلى خمسينيات القرن العشرين وعصر ما بعد الحداثة الذي أعقبه وجاء كرد فعل على البساطة المبالغ بها قبل تلك الفترة

يجمع النمط الانتقالي الخطوط المنحنية والمستقيمة معاً (unsplash)

غالباً ما يوصف النمط الانتقالي بأنه مزيج متوازن من الديكور التقليدي والمعاصر، ويختار كثرٌ ممن يفضلون المظهر التقليدي هذا النمط، لتجدده وقدرته الدائمة على الظهور بمظهر حديث على مر العقود، إذ يحتفظ هذا النمط بالخطوط الكلاسيكية للنمط التقليدي، مقابل الألوان والمفروشات التي غالباً ما تكون أكثر حداثة في مظهرها. ولقدرته على الجمع بين المفروشات ذات الحواف المنحنية والمستقيمة المطليّة بالورنيش، ينتج مساحة ذات طبيعة ذكورية وأنثوية على حد سواء، الأمر الذي يولد تصميماً متماسكاً.

ويشدد التصميم الداخلي الانتقالي على الراحة والنعومة، عوضاً عن إعطاء الأولوية للشكل على حساب الوظيفة، والنتيجة هي نوع من التبسيط الأنيق.

عصر ما بعد الحداثة

وتعود أصول هذا النمط إلى خمسينيات القرن العشرين وعصر ما بعد الحداثة، وجاء كرد فعل على البساطة المبالغ بها التي راجت في منتصف القرن، إذ أدت المبالغة الناجمة عن استخدام العناصر الصارمة والانسيابية، في فترة الحداثة وما بعدها، إلى اعتماد قطع مريحة أكثر، وهذا يذكرنا بالأسلوب التقليدي الذي لطالما زاوج بين الراحة والأناقة.

من جهة أخرى، يسدّ التصميم الداخلي الانتقالي الفجوة بين التقليدية والحداثة من دون الشعور بالالتزام والصرامة، إذ يشهد المصممون زيادة كبيرة في عدد العملاء الذين يرغبون  بالتوقف عن اتباع القواعد ودمج العناصر التقليدية، مثل قطع القماش أو الأثاث العتيق والمفروشات الحديثة ذات الخطوط الواضحة.

الانتقالي والتقليدي والمعاصر

يُعدّ النمط التقليدي مكوناً رئيساً للتصميم الانتقالي، وفي حين أن الأول يميل إلى استخدام عناصر أكثر رسمية، راجت في القرنين الثامن عشر والتاسع عشر، مثل الفن الكلاسيكي وكل من الأثاث المصقول والعتيق، فإن الثاني يمزجها مع قطع أكثر عصرية، تنتج مظهراً متعدد الطبقات ومتحرراً من الزمن.

أما الفروق بين الانتقالي والمعاصر، فيمكن أن تكون ضئيلة وربما دقيقة جداً. فعملية المزج بين الحركة التقليدية والحديثة، إضافة إلى شعبيته ورواجه الحالي، جعلته أسلوباً معاصراً فعلاً.

الحد الأدنى

من المهم عندما يتعلق الأمر بالنمط الانتقالي أن ننتهج مبدأ الحد الأدنى أو ما يُسمّى بـ"الأقل هو الأكثر"Less is More، مع البساطة في اختيار الأكسسوار والعناصر، إذ من المهم أن تكون المساحات خالية من الفوضى والعناصر غير المنسجمة مع وظيفة المساحة نفسها، باختيار القطع بعناية وذوق عال وعرضها بشكل طبيعي من دون جذب كثير من الانتباه إليها. وهنا يرجح استخدام السلال كطريقة محبذة، فبينما تقوم بوظيفة إخفاء العناصر الضرورية في المساحة، التي من الممكن أن تحدث فوضى في المكان، تضيف في الوقت ذاته خامة جديدة وبسيطة إلى تصميم الغرفة.

ويفضل التزام هذا المبدأ، بخاصة في حالة عرض اللوحات الفنية أو الصور، والعمل على تنسيقها بأبسط طريقة باستخدام كادرات بسيطة ذات حواف ناعمة، كما يتناسب خيار الأبيض والأسود بشكل رائع مع عرض الصور والبورتريه في هذا النمط.

وفي أثناء عملك على تنفيذ هذا الأسلوب، لا تحتاج إلى التردد والبحث كثيراً للعثور على ما يحقق مظهره العام، ببساطة بإمكانك إلقاء نظرة على ما لديك من قطع قديمة في منزلك، ومحاولة اختيار ما ينسجم منها مع المظهر الذي تريد تحقيقه في مساحتك.

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

أثاث عملي ومريح

من أهم جوانب اختيار الأثاث في هذا النمط، التركيز على القطع المريحة والجذابة، وانتقاء أثاث قوي يعزز المساحة مع تحقيق شعور الدفء والترحيب.

وبالنظر إلى حواف قطع الأثاث وخطوطها الأساسية، يجمع النمط الانتقالي الخطوط المنحنية والمستقيمة معاً، وتتحقق المعادلة الصحيحة هنا بالوصول إلى مظهر يوازن بين السمات الذكورية والأنثوية، للحصول على مظهر عصري ومريح أيضاً، بعيداً من النعومة الزائدة أو القوة المبالغ بها، إذ تحافظ المفروشات الانتقالية على الخطوط الكلاسيكية المحدثة بأقمشة فاخرة، ويلعب الأثاث والتحف الخشبية التقليدية دوراً رئيساً في التصميم الداخلي التقليدي، ومثال على ذلك، يُعدّ جمع قطعة كلاسيكية مثل طاولة طعام خشبية مع كراسي طعام منحنية الخطوط، ترجمة مثالية للمزج الانتقالي.

ألوان غير مشبعة

ويعتمد هذا النمط بشكل أساسي على الألوان المحايدة، الكريمات والرمادي داكن والأسود، ما يتيح لخطوط الأثاث أن تحتل مركز الصدارة، فتخلق هذه الدرجات خلفية نظيفة تؤسس التصميم. وهنا نحن أمام خيارات كثيرة مثل البيج والأسمر والأبيض والعاجي والقشدي والفانيليا وغيرها...

إضافة إلى الألوان غير المشبعة، وهي عبارة عن درجات باهتة قليلاً أو ممزوجة بدرجات من الأسود أو الأبيض أو الرمادي أو البني، وهنا لا يعني أن يكون التفكير بالألوان رتيباً وأحادياً، بل من الممكن اختيار مجموعة متنوعة من الدرجات للمفروشات والستائر والسجاد والجدران. من المهم أن تنسجم وتتناغم الألوان مع بعضها لكن من دون أن يطغى أحدها على الآخر.

خامات عضوية ومواد طبيعية

من المفضل في هذا الأسلوب استخدام الخامات العضوية، مثل الخشب والجلود والحجر والإسمنت والقماش القطني السميك المضلع Corduroy والغرانيت. وبسبب اعتماد هذا النمط على لوحات الألوان غير المشبعة، تلعب الأقمشة دوراً مهماً في خلق التركيز البصري، مع التأكيد على عدم التطرف والمبالغة عند استخدام النقوش والتزام النمط البسيط، بخاصة في ما يتعلق بالستائر والسجاد، والابتعاد عن الطبعات والرسومات الجريئة والشعبية.

ويمكننا استحضار الطبيعة إلى الداخل باستخدام الفازات الحجرية والصواني الخشبية والنباتات ووضعها في مكان جيد بصرياً، ودمج العناصر التركيبية مثل الخشب والزجاج والورنيش والقش والقماش والمعدن، مع الحد الأدنى من الأكسسوار، فالغاية إضافة تفاصيل فنية من خلال مزيج المفروشات والأقمشة، من دون إرباك العين.

المزيد من ديكور وحدائق