ترمب يبدي استعداده للحوار مع روحاني ويبقي الخيار العسكري واردا

الرئيس الصيني يزور موسكو مبدياً قلقه من "الضغط الشديد" الذي تمارسه واشنطن على طهران

ترمب وزوجته ميلانيا يستعدان لاستقبال الأمير تشارلز وزوجته كاميلا في مقر إقامة السفير الأميركي في لندن (أ. ف. ب.)

استبق الرئيس الأميركي دونالد ترمب مشاركته إلى جانب ملكة بريطانيا إليزابيث الثانية في إحياء الذكرى الـ75 لإنزال قوات الحلفاء على شواطئ النورماندي في العام 1944 إبان الحرب العالمية الثانية، من منطقة بورتسموث في جنوب إنجلترا، بالإعلان عن استعداده للحديث مع الرئيس الإيراني حسن روحاني، مبقياً في الوقت ذاته على احتمال العمل العسكري الأميركي ضد إيران "وارداً دائماً".
وقال ترامب لتلفزيون "آي.تي.في" البريطاني "إيران كانت مكاناً عدوانياً جداً عندما وصلت إلى السلطة... كانت الدولة الإرهابية الأولى في العالم آنذاك وربما لا تزال اليوم". وأجاب رداً على سؤال عما إذا كان يعتقد أنه بحاجة للجوء إلى عمل عسكري "الاحتمال وارد دائماً. هل أريد ذلك؟ لا. أفضل ألا يحدث ذلك ولكن هناك احتمالاً وارداً دائماً".
وقال عندما سُئل عما إذا كان مستعداً للحديث مع روحاني "نعم بالطبع. أفضل التحاور دائماً".
 

قلق صيني

في سياق متصل، قال الرئيس الصيني شي جينبينغ لوسائل الإعلام الروسية قبل زيارته موسكو إن تصاعد التوترات في الشرق الأوسط بسبب الضغط الأميركي على إيران يدعو إلى القلق، مشيراً إلى أن جميع الأطراف بحاجة إلى ضبط النفس.
وتفاقم التوتر بين إيران والولايات المتحدة الشهر الماضي، بعد سنة على انسحاب واشنطن من الاتفاق النووي بين طهران والقوى العالمية لكبح البرنامج النووي الإيراني مقابل رفع العقوبات.
وأعادت واشنطن فرض عقوباتها العام الماضي على إيران وشددتها بشكل صارم في بداية مايو (أيار) الماضي، وأمرت كل الدول بوقف استيراد النفط الإيراني. كما لمّحت إلى المواجهة العسكرية، فأرسلت قوات إضافية إلى المنطقة لمواجهة ما تصفه بالتهديدات الإيرانية.

 
"الضغط الشديد"
 
وصرّح الرئيس الصيني لوكالة تاس الروسية للأنباء وصحيفة "روسيسكايا غازيتا" إنه بسبب "الضغط الشديد" الذي فرضته واشنطن على طهران والعقوبات الأحادية الجانب، استمرت التوترات في التصاعد في الشرق الأوسط. وأضاف قبل وصوله إلى روسيا اليوم الأربعاء أن "تطور الوضع مقلق".
ورأى شي أن "الاتفاق النووي مع إيران يجب أن يُنفذ ويُحترم بالكامل، لأنه ذو أهمية حاسمة للسلام والاستقرار في الشرق الأوسط وعدم الانتشار النووي".
وتابع "وجهتا نظر الصين وروسيا ومواقفهما بشأن القضية النووية الإيرانية متماثلتان إلى حد بعيد، ويأمل الطرفان في أن تظل كل الأطراف المعنية عقلانية وأن تمارس ضبط النفس، وتكثّف الحوار والمشاورات وتنزع فتيل الوضع المتوتّر الحالي".
وأغضبت الصين تهديدات وجهتها الولايات المتحدة ضد الدول والشركات التي تنتهك العقوبات الأميركية من طريق استيراد النفط الإيراني. وتربط الصين وإيران علاقات وثيقة، لا سيما في مجال الطاقة.
ولم يتطرّق الرئيس الصيني بشكل مباشر إلى مسألة العقوبات النفطية، لكنه بدا وكأنه يلمح إليها بقوله "ستواصل الصين حماية حقوقها ومصالحها المشروعة والقانونية بحزم".

المزيد من دوليات