Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

مستثمرون يراقبون تقلب التداولات في العملات الرقمية

عمليات التشفير والهبوط الحاد مع زيادة حدة التوترات ستحدد مستقبل "بيتكوين"

مستثمرو العملات الرقمية يضعون التوتر بين أوكرانيا وروسيا نصب أعينهم  (أ ف ب)

يمكن اختبار سرد عملات "بيتكوين" هذا الأسبوع، إذ يراقب المستثمرون التطورات المتوترة بين أوكرانيا وروسيا ويقدرون احتمال قيام مجلس الاحتياط الفيدرالي برفع أسعار الفائدة بمقدار 50 نقطة أساس أو 0.5 نقطة مئوية خلال مارس (آذار)، إذ لطالما اعتبر المستثمرون والمتحمسون للعملات الرقمية "بيتكوين" أكبر عملة مشفرة من حيث عملات رأس المال السوقي، وأنها أصول ملاذ آمن.

من الناحية المثالية يمكن أن تعوض الأخطار في محافظ المستثمرين وتحد من التعرض للصدمات السلبية، ومع ذلك فخلال الأشهر الأخيرة تم تداول "بيتكوين" مثل الأسهم، وعلى وجه التحديد الأسهم ذات الأخطار العالية الموجهة نحو النمو.

في حين لا تزال "بيتكوين" تتعافى من الانخفاض الكبير الذي حدث في وقت سابق من العام، عندما أدى ارتفاع الأسعار إلى تخلي المستثمرين عن مراكزهم في التكنولوجيا والأصول الخطرة الأخرى. 

يقول محلل سوق العملات المشفرة في بورصة "بيتكوين" اليابانية يويا هاسيغاوا لشبكة "سي إن بي سي"، إنه "تم تصنيف العملة من قبل بعضهم على أنها عديمة الجنسية، وكان أداؤها جيداً بالفعل في الماضي عندما كانت هناك توترات جيوسياسية، لذلك يمكننا أن نتوقع بعض الطلب كأصل آمن في بورصة الأصول المشفرة التي يمكنها شراء وبيع أصول التشفير الشهيرة مثل (بيتكوين) و(إيثريون) و(إكس آر بي)".  

ويرى هاسيغاوا "أن التغيير في المشهد جعل (بيتكوين) هشة أمام تقلبات سوق الأسهم الأميركية، لذلك قد لا يشعر مستثمرو العملة بالراحة حتى يبدأ الوضع على الحدود الروسية - الأوكرانية بالاستقرار".

وكان سعر "بيتكوين" انخفض بحوالى 10 في المئة لهذا العام، وفقاً لمقاييس موقع "كوين"، وحوالى 38 في المئة من أعلى مستوى له في نوفمبر (تشرين الثاني). 

ومع بيئة المعدل المرتفع يمكن أن تظل أسهم التكنولوجيا والنمو في خنقها لفترة من الوقت، وهذا يعني أنه إذا كان هذا هو "شتاء التشفير"، وهو مصطلح يشير إلى فترة هبوط ممتدة، فقد تستمر لعدة أشهر أخرى.

من جانبه، قال الرئيس التنفيذي ومؤسس شركة "إيغلبروك" الاستشارية كريس كينج إنه "إذا كنا في سوق هابطة فسنشهد ثمانية أو تسعة أشهر أخرى من الحركة الجانبية للانخفاض، وهي فرصة للسياح في عالم التشفير لمغادرة السوق واللاعبين الحقيقيين لمواصلة بناء هذه التكنولوجيا".  

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

وقالت كاتي ستوكتون من مؤسسة "فيرليد ستراتيجيز"، إن "مستوى المقاومة عند 46.730 دولار يجب أن يظل كما هو هذا الأسبوع"، وأضافت "أن الدعم يقترب من 37.360 دولار، لكن بيتكوين لا تبحث عن اختبار قريب المدى".

وشهدت "بيتكوين" شتاء تشفيرياً واحداً فقط من قبل في عام 2018، عندما انخفض سعرها بنحو 80 في المئة من أعلى مستوى لها على الإطلاق، لكن السوق تطورت بشكل كبير منذ ذلك الحين.

تمهيد الطريق للسوق الصاعدة

وفي حين تمنح الفترات المنخفضة وقتاً لصناعة التشفير لتنظيف وبناء البنية التحتية والتطبيقات التي ستجعل الأمر أسهل للموجة التالية من الوافدين الجدد في السوق الصاعدة التالية، وبين التمويل اللامركزي والرموز غير القابلة للاستبدال (NFT) والـ "ميتافيرس" وغير ذلك، فهناك كثير من الاهتمام بقطاعات جديدة من العملات المشفرة تتجاوز "بيتكوين". 

وقال المدير المالي في "برايم ترست"، وهو متجر لمبتكري التكنولوجيا المالية والأصول الرقمية، رودريجو فيكونا، إن "حالات الاستخدام قيد التبني آخذة في الازدهار". وتابع، "لقد بدأنا للتو في خدش السطح حيث تتجه كثير من سلاسل الكتل أو بلوك تشين".  

وأضاف فيكونا أن "الاهتمام والمال ازدهرا في الرموز غير القابلة للاستبدال (NFT) في عام 2021، ولا يزال معظم الناس ينظرون إليها على أنها فن رقمي، وهو مفهوم يصعب على كثيرين فهمه، في حين يتجاهل الناس أيضاً الاستخدامات المحتملة الأخرى للرموز غير القابلة للاستبدال، فعلى سبيل المثال يمكن أن توفر هذه الرموز سندات ملكية العقارات تاريخياً، في حين أن السجلات الطبية لها قد توفر للمرضى طريقة آمنة لمشاركة المعلومات مع الأطباء". 

وأشار كينج إلى "أنه على الرغم من الاهتمام الجديد بالتمويل اللامركزي أو ما يعرف باسم (ديفي)، إلا أنه لا يزال مبكراً للغاية ومتخلفاً بحيث يتعذر عليه الانطلاق، إذ يسمح (ديفي) للمستخدمين بالمشاركة في الإقراض والأنشطة المالية الأخرى باستخدام (بلوك تشين) والقيام بذلك من دون أي وسطاء". 

وأضاف كينج، "نحن منذ زمن طويل في (ديفي) في بعض استراتيجياتنا، على الرغم من أنها لا تزال تخمينية، ولا تزال بنيتها التحتية قيد الإنشاء، ولا تزال غير كافية ويصعب استخدامها، إذ كان من الصعب شراء (بيتكوين) في 2013 حتى 2016، لكن شركات مثل كوين بيز وجيميني جعلت الأمر أسهل، وتحتاج ديفي إلى المحاكاة لتحسينها وجعلها أقل تخميناً، وسيستغرق تحقيق ذلك بعض الوقت". 

وتابع كينج أنه مع إطالة دورة "بيتكوين" وتناقص العوائد تلعب هذه الأصول الأخرى دوراً كبيراً في جذب الداخلين الجدد إلى العملات المشفرة على نطاق واسع وزيادة التبني. وأضاف، "لم تعثر (بيتكوين) نفسها على تطبيقها القاتل حتى الآن، أي الميزة التي تجعلها لا غنى عنها، لكن زيادة التبني سيوصلها إلى هناك". 

 وأضاف، "أهم شيء نتبعه وننظر إليه من منظور قصير وطويل الأمد هو التبني، إنه حقاً كل ما يهم، مثل (فيسبوك) و(إنستغرام) و(أوبر)، إذ أدى الضجيج حول هذه الأصول وارتفاع الأسعار إلى انضمام مزيد من المستخدمين للشبكة، وهو ما نهتم به في النهاية".

المزيد من عملات رقمية