الحكومة الإيطالية تمنع ستيف بانون من تأسيس أكاديمية لليمين المتطرف

وزارة الثقافة تلغي تأجير مبنى قديم عمره 800 سنة، بدعوى حصول إخلال بالالتزامات المتعلقة بالعقد

صورة أرشيفية لستيف بانون المستشار الاستراتيجي السابق للرئيس الأميركي في روما 2 مارس 2018 (رويترز)  

بادرت الحكومة الإيطالية إلى عرقلة خطط ستيف بانون، المستشار الاستراتيجي السابق للبيت الأبيض، ، لتأسيس أكاديمية تدريب سياسية للقياديين الشعبويين الناشئين.

وفي هذا الصدد أعلنت وزارة الثقافة أنها ألغت عقد التأجير الخاص بدير من القرون الوسطى في الجبال الواقعة خارج روما وتعود ملكيته للدولة. وكان مركز الدراسات الاستراتيجية اليميني "معهد كرامة الإنسان" (دي أتش آي) المرتبط ببانون، يستخدم هذا المبنى الذي يقدر عمره بـ 800 سنة.

غير أن الوزارة أشارت إلى أن المعهد لم يدفع رسوم الامتياز وأخفق في القيام بأعمال صيانة لدير تريسولتي في كوليباردو. وهي نفت أن تكون الاعتبارات السياسية أحد الأسباب الداعية لاتخاذ قرار بإخراج "المعهد" اليمني من الدير.

في المقابل، رفض بنجامين هارنويل، مؤسس المعهد، ما قالته الوزارة وقال إن الأكاديمية ستكافح كي تبقى في الدير القديم.

وكان الافتتاح المقرر للمؤسسة المعروفة باسم "أكاديمية الغرب اليهودي – المسيحي " في إيطاليا، هو جزء من خطط بانون لتعزيز انتشار سياسات رب عمله السابق دونالد ترمب القوموية والشعبوية، عبر أوروبا.

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

وهارنويل الذي يعمل أيضا مديرا للمعهد، كشف العام الماضي أن الاستراتيجي الأميركي، بانون، كان يساعد على تطوير منهاج دراسي لدورة في القيادة تستهدف الناشطين اليمينيين.  وأضاف أن بانون، الذي لم يتردد في الإعلان عن رغبته بتأسيس حركة شعبوية عبر أوروبا، كان أيضاً يجمع التبرعات للمعهد.

وكانت صحيفة "اندبندنت" كشفت في الشهر الماضي أن للأكاديمية الناشئة علاقات مع سياسيين ومستشارين من حزب المحافظين في المملكة المتحدة. وجاء تأسيس هارنويل لـ ،"معهد كرامة الإنسان" (دي أتش آي) خلال عمله لدى نيرج ديفا، عضو البرلمان الأوروبي عن حزب المحافظين البريطاني، قبل أن يترك تلك الوظيفة للتفرغ للمعهد.

كذلك، أدرج "المعهد" اسم بن هاريس- كويني، وهو مدير مركز الدراسات الاستراتيجية التابع لحزب المحافظين، "باو غْروب"، كـ " استشاري" لديه. كما أورد بين أمنائه اسم السير كريستيان سويتنغ، المرشح السابق لمقعد في مجلس العموم عن حزب المحافظين.

من جانبه، قال جيانلوكا فاكا، وهو مسؤول بوزارة الثقافة الإيطالية، في البيان المتعلق بالدير، إن عمليات التفتيش الأخيرة التي أمرت السلطات بإجرائها، كشفت عن إخلال بالتزامات شتى تتعلق بالعقد أتاحت للمعهد استخدام المبنى. وأضاف " لذلك فإن المضي في إجراءات الإلغاء واجب".

وكان مشروع تأسيس أكاديمية لليمين موضع انتقاد من الأحزاب ووسائل الإعلام اليسارية المحلية التي أثارت الشكوك باستيفاء معهد هارنويل متطلبات العقد المبرم مع الحكومة. 

وتجدر الإشارة إلى أن فاكا، عضو في حزب "خمس نجوم" الشعبوي والمعادي للمؤسسة وشريك تنظيم "رابطة الشمال" اليميني المتطرف في الائتلاف الحاكم منذ السنة الماضية، أصر على أنه ليس هناك دوافع سياسية وراء قرار إلغاء السماح للمعهد باستئجار الدير.

وأضاف أن إجراءات منح عقد تأجير لجمعية هارنويل، التي يرأس مجلسها الاستشاري الكاردينال ريموند بيرك، أحد قياديي الفاتيكان المحافظين، قد تمّت في ظل حكومة يسار الوسط السابقة.

© The Independent

المزيد من دوليات