ترمب يدعو بريطانيا الى "اتفاق تجاري مهم" بعد بريكست

الزيارة رغم الحفاوة الرسمية تواكبها تظاهرات كبرى في شوارع لندن

أعرب الرئيس الأميركي دونالد ترمب الثلاثاء عن أمله في إبرام "اتفاق تجاري مهم للغاية" مع بريطانيا بعد البريكست.

وقال "سننجزه" خلال استضافته مع رئيسة الوزراء البريطانية تيريزا ماي اجتماعاً لكبار الشخصيات في قطاع المال والأعمال، في اليوم الثاني من زيارة الدولة التي يجريها إلى بريطانيا.

ووجه ترمب الشكر لماي لأدائها "وظيفة رائعة"، وقال إنه لا يعرف توقيت مغادرة ماي منصبها، لكن "يتعين عليها أن تبقى قليلاً". وأضاف "دعونا نبرم هذا الاتفاق".

ويلتقي الرئيس الأميركي وماي برجال أعمال بريطانيين وأميركيين في اليوم الثاني من زيارته الرسمية إلى بريطانيا. وسيعقدان مؤتمراً صحافياً في وقت لاحق.

وكان الرئيس الأميركي كشف في تغريدة الاثنين أن واشنطن قد تعرض على لندن "اتفاقاً تجارياً كبيراً" فور تخلّصها من "قيود" التكتل التجاري الأوروبي الذي كانت عضواً فيه على مدى 46 عاماً.

ودخل ترمب على خط السجال المرتبط بالملف، فحضّ لندن على الانسحاب من الاتحاد الأوروبي من دون اتفاق، وأشار إلى أن وزير الخارجية السابق المؤيد لبريكست بوريس جونسون سيكون خياراً "ممتازاً" لرئاسة الحكومة وإتمام عملية الانسحاب.

"زيارة دولة"

وينقل ترمب معه مطالب لبريطانيا أقرب حلفاء الولايات المتحدة في أوروبا، من بينها دعوات مبعوثيه إلى اتخاذ موقف أكثر صرامة تجاه شركة الاتصالات الصينية العملاقة هواوي.

وخلال مأدبة فاخرة بقصر باكنغهام أمس الاثنين، أثنى ترمب على الملكة إليزابيث بوصفها "امرأة عظيمة"، وقال إن تحالفاً راسخاً يربط بين الولايات المتحدة وبريطانيا.

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

وقال ترمب "بينما نحتفي بانتصارنا وتراثنا المشترك، نشدد على القيم المشتركة التي ستوحد بيننا طويلاً في المستقبل، الحرية والسيادة وحرية الإرادة وسيادة القانون".

وتأتي "زيارة الدولة" (مصطلح يدل على أهمية الزيارة) التي يقوم بها ترمب حالياً وفاء لوعد قطعته ماي في يناير (كانون الثاني) 2017، عندما أصبحت أول الزعماء الأجانب الذين التقوا بترمب بعد توليه الرئاسة. وتعد فرصة للاحتفال "بالعلاقة الخاصة" بين بريطانيا والولايات المتحدة، وتعزيز روابط التجارة وإعادة تأكيد التعاون الأمني.

وقبل أن تهبط طائرة الرئاسة الأميركية على الأراضي البريطانية، أثنى ترمب على جونسون، وزير الخارجية السابق وأحد كبار الداعين للخروج من الاتحاد، وأوصى بخروج البلاد من التكتل يوم 31 أكتوبر (تشرين الأول) سواء تم التوصل إلى اتفاق أم لا.

كرنفال المقاومة

وعلى رغم التحالف الراسخ بين بريطانيا والولايات المتحدة، فإن بعض الناخبين البريطانيين يرون في ترمب شخصاً فظاً ومتقلباً ويعارض قيمهم في ما يتعلق بقضايا عدة، من تغير المناخ إلى معاملة المرأة. وسيحلق بالون عملاق يصور ترمب كرضيع في حفاضة يزمجر غاضباً أمام البرلمان البريطاني في لندن اليوم الثلاثاء، قبل تنظيم احتجاجات من المتوقع أن تكون إحدى أكبر التظاهرات في المدينة ضد أي زعيم أجنبي.

وفي وسط لندن، من المتوقع أن يشارك عشرات الآلاف من المحتجين في ما أطلق عليه اسم "كرنفال المقاومة" اليوم، تعبيراً عن معارضتهم للرئيس الأميركي. وسيشارك في الاحتجاج نشطاء في مجال البيئة ومناهضة العنصرية وحقوق المرأة.

ومن المقرر أن يلقي جيريمي كوربين زعيم حزب العمال المعارض كلمة أثناء الاحتجاج. وقال أنصار لترمب إن الاحتجاج يعد إهانة لزعيم أقرب حليف لبريطانيا. كذلك قال صادق خان رئيس بلدية لندن اليوم الثلاثاء إن ترمب "رمز لنشطاء اليمين المتطرف على مستوى العالم"،  مشيرا إلى سياسات ترمب إزاء المسلمين والهجرة، وذلك في استمرار لصدام طويل بين الرجلين.

وفي الوقت الذي سيحتج بعض البريطانيين سيحضر ترمب وماي إفطار عمل في قصر سانت جيمس، بحضور شركات أميركية مثل لوكهيد مارتن وجيه بي مورغان تشيس ومجموعة غولدمان ساكس وشركة بكتل للإنشاءات وشركة سبلانك للأمن الإلكتروني وتحليل البيانات.

يذكر أن ميل ترمب لتجاهل الأعراف الدبلوماسية العصرية يجعل من الزيارة إحدى أكثر الزيارات غرابة في تاريخ بريطانيا الحديث.

المزيد من دوليات