Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

واشنطن تندد بتوجه "العسكري السوداني" إلى تنظيم انتخابات

رفضت المعارضة السودانية الخطة وحضت جماعة منها "بعض الدول العربية" على عدم التدخل في شؤون البلاد

المعارضة السودانية اعتبرت ما حصل في 3 يونيو "خطة ممنهجة" (أ.ف.ب)

ندّدت الولايات المتحدة وبريطانيا والنرويج، بتوجّه المجلس العسكري الحاكم في السودان إلى تنظيم انتخابات في أعقاب سحق محتجّين، ودعت بدلاً من ذلك إلى "انتقال منظم" للسلطة نحو حكم مدني، بينما سُجل ارتفاع عدد قتلى عملية فض الاعتصام إلى 60 شخصاً، وفق ما أعلنت "لجنة أطباء السودان المركزية" المرتبطة بالمعارضة في وقت مبكر اليوم الأربعاء، بعدما كانت آخر إحصائية تشير إلى أن عددهم 35.

ورأت الدول الثلاث في بيان مشترك نُشر الثلثاء إنّ "الشعب السوداني يستحقّ انتقالاً منظّماً، يقوده مدنيّون، من شأنه تهيئة الظروف لانتخابات حرّة وعادلة، بدلاً من إجراء انتخابات مُتسرّعة يفرضها" المجلس العسكري الانتقالي.

المعارضة ترفض الانتخابات

قال مدني عباس مدني، أحد الرموز البارزة في المعارضة السودانية، إن المعارضة رفضت، اليوم الثلاثاء، خطة المجلس العسكري إجراء انتخابات خلال تسعة أشهر، بعد يوم شهد أسوأ أعمال عنف في البلاد منذ عزل الرئيس عمر البشير، في أبريل (نيسان) الماضي. وقال مدني العضو بتحالف المعارضة (إعلان قوى الحرية والتغيير) "نرفض كل ما ورد في بيان (رئيس المجلس العسكري الانتقالي عبد الفتاح) البرهان".

مدني شدد على أن العصيان المدني مستمر "بهدف إسقاط المجلس العسكري بعد أن تنصل من كل التزاماته"، معتبراً أنّ ما حدث أمس الاثنين "كان مسألة ممنهجة ومخططة لفرض القمع على الشعب السوداني".

وكان رئيس المجلس العسكري الانتقالي السوداني الفريق أوّل ركن عبد الفتّاح البرهان أعلن أنّ المجلس قرّر إلغاء ما كان قد اتُّفِق عليه سابقاً مع المتظاهرين بشأن انتقال السُلطة في البلاد، وأنّه قرّر إجراء انتخابات في غضون تسعة أشهر.

وقال البرهان، في بيان بثّه التلفزيون الرسمي فجر الثلاثاء 4 يونيو (حزيران)، "قرّر المجلس العسكري وقف التفاوض مع تحالف قوى إعلان الحرّية والتغيير وإلغاء ما تمّ الاتّفاق عليه، والدّعوة إلى إجراء انتخابات عامّة في فترة لا تتجاوز التّسعة أشهر (بدءاً) من الآن". وأضاف أنّ الانتخابات ستتمّ بإشراف إقليمي ودولي.

بعد فض الاعتصام

جاء ذلك بعد دخول المفاوضات بين المجلس العسكري وقوى إعلان الحرية والتغيير التي تقود التحركات الاحتجاجية في طريق مسدود، وبعد ساعات من فض المجلس الاعتصام في الساحة المجاورة لمقر قيادة الجيش السوداني في الخرطوم. ما أدى إلى مقتل وإصابة العشرات من المعتصمين الذين يطالبون بنقل السلطة إلى المدنيين. وأعلنت لجنة أطباء السودان المركزية أن "عدد قتلى فضّ الاعتصام تجاوز الـ30 شخصاً".

وأعلنت المعارضة وقف الاتصالات والمفاوضات والعصيان الشامل، بينما شكّل النائب العام لجنة للتحقيق بأحداث العنف التي جرت الاثنين عند موقع الاعتصام.

وانطلق الاعتصام في 5 أبريل (نيسان) 2019، فيما نُحي الرئيس السابق عمر البشير بعد نحو 5 أيام، في 11 أبريل، ليتسلّم المجلس العسكري الحكم. وبدأ المفاوضات بينه وبين المحتجّين بقيادة قوى إعلان الحرية والتغيير.

دعوة "إلى بعض الدول العربية"

في سياق متّصل، حثّ التحالف الديمقراطي للمحامين، أحد جماعات الاحتجاج الرئيسية، "بعض الدول العربية" على عدم التدخّل في الشؤون السودانية والتوقف عن دعم المجلس العسكري.

وقال التحالف، في بيان، "نطلب من بعض الدول العربية كذلك أن تكفّ يدها عن السودان وعن مناصرة ودعم المجلس العسكري وتوطيد دعائم حكمه بغرض حفظه وحمايته لمصالحها الخاصة الضارة بالدولة السودانية ومواطنيها".

وطالب التحالف الحكومات الأجنبية باتخاذ موقف بشأن مداهمة قوات الأمن لمخيم الاعتصام في الخرطوم، قائلأً إن المعتصمين كانوا يمارسون حقهم في الاحتجاج السلمي.

تحقيق

وأكّد البرهان أنّ المجلس العسكري سيأمر بإجراء تحقيق بشأن ما حصل، قائلاً "نعِدكُم بالتحقيق في أحداث الإثنين، وندعو النيابة العامة إلى توَلّي ذلك الأمر".

وتابع أنّ "القوّات المسلّحة والدّعم السّريع والقوّات النظاميّة مسؤولة عن أمن وحماية الوطن، وما انحازت إلى هذه الثورة إلّا لِضمان حمايتها وحماية السودان، وليس من أجل أن تحكُم لأنّهُ ليس من حقّها" فعل ذلك. وشدّد على أنّ "السبيل الوحيد إلى حكم السودان، هو صندوق الانتخابات الذي يتحكّم به الشعب السوداني وحده".

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

وأشار البرهان إلى أنّ "القوى السياسية التي تُحاور المجلس العسكري" تُحاول "استنساخ نظام شموليّ آخَر يُفرض فيه رأي واحد يفتقر إلى التوافق والتفويض الشعبي والرضا العام ويضع وحدة السودان وأمنه في خطر حقيقي".

ولفت إلى أنه سيتمّ "تشكيل حكومة تسيير مهمات، لتنفيذ مهمّات الفترة الانتقاليّة المتمثّلة في محاسبة واجتثاث كلّ رموز النظام السابق المتورّطين بجرائم فساد، التأسيس لسلام مستدام وشامل في مناطق النزاعات المختلفة، تهيئة البيئة المحلّية والإقليميّة والدوليّة لقيام الانتخابات بما يُمكّن الشعب السوداني من اختيار قيادته بكلّ شفاية".

المطالبة بتحقيق دولي

أمّا تجمع المهنيين السودانيين فدعا إلى إجراء تحقيق دولي في قتل محتجين، الاثنين، عندما فضت قوات الأمن الاعتصام أمام مقرّ وزارة الدفاع.

وقال المتحدث باسم التجمع، أمجد فريد، إنه يرفض خطة رئيس المجلس العسكري تشكيل لجنة تحقيق حكومية.

ويعقد مجلس الأمن الدولي الثلاثاء جلسةً مغلقة لمناقشة الأزمة في السودان، بناءً على طلب ألمانيا وبريطانيا، الاثنين.

ودان الأمين العام للأمم المتّحدة أنطونيو غوتيريش استخدام قوّات الأمن السودانيّة القوّة المفرطة لفضّ الاعتصام.

المزيد من العالم العربي