Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

جريمة قطع رأس امرأة والسير به في الشارع تروّع الإيرانيين

مطالبات واسعة للسلطات بإصلاح قانون حماية النساء من العنف الأسري

الزوجة المغدورة مونا حيدري (مواقع التواصل الاجتماعي)

أثارت جريمة مروعة قطع خلالها زوج رأس زوجته التي لم تتم أعوام المراهقة، وحمله في الشارع أمام المارة في جنوب غربي إيران، صدمةً وغضباً عارمين لدى السكان خلال اليومين الماضيين.
وقضت مونا حيدري (17 سنة) الأحد 6 فبراير (شباط) الحالي، في جريمة قتل ارتكبها زوجها وشقيقه في مدينة الأهواز، مركز محافظة خوزستان بجنوب غربي البلاد، وفق وكالة "إيسنا".
وأشارت الوكالة إلى أن الزوج حمل الرأس المقطوع لزوجته ومشى به في الشارع.
وأظهر شريط مصوّر تم تداوله على مواقع التواصل، الزوج وهو يسير مع ابتسامة عريضة على وجهه، حاملاً رأساً مقطوعاً بيده اليسرى، وسكيناً في اليمنى.
"جرائم الشرف"
وأوضحت وكالة "إرنا" الرسمية الاثنين (7 فبراير) أن الشرطة أوقفت الزوج وشقيقه "خلال دهم مخبئهما".
ولم توضح وسائل الإعلام دافع الجريمة، لكنها وضعتها في إطار "جرائم الشرف".
وأثارت الجريمة المروّعة صدمةً واسعة انعكست في الصحافة المحلية ولدى مستخدمي مواقع التواصل، خصوصاً بعد انتشار الشريط المصوّر للزوج، الذي بدا فيه مزهوّاً بما قام به.
ونشرت صحيفة "سازندكي" الإصلاحية الثلاثاء، رسماً كبيراً للضحية على صفحتها الأولى مع عنوان "حبّ أعمى".
وكتبت الصحيفة "تم قطع رأس كائن بشري، وحُمل رأسه في الشوارع وبدا القاتل مزهواً (بما قام به). كيف يمكننا أن نتقبل مأساة كهذه؟ علينا التحرك لئلا يتكرر قتل النساء".
من جهتها، رأت السينمائية تهمنه ملاني المعروفة بنشاطها النسوي، في تعليق عبر حسابها على "إنستغرام"، أن "مونا ضحية جهل مدمِّر، جميعنا مسؤولون عن هذه الجريمة".

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

إصلاح القوانين
وفي أعقاب الجريمة، دعا إيرانيون كثر السلطات إلى إصلاح قانون حماية النساء من العنف الأسري، ورفع السن القانونية الدنيا لزواج الفتيات والمحددة حالياً عند 13 سنة.
ووفق وسائل الإعلام المحلية، كانت حيدري في الثانية عشرة من عمرها فقط لدى زواجها، وهي أمّ لطفل في الثالثة.
ونقلت صحيفة "شرق" الإصلاحية عن المحامي علي مجتبى زاده قوله إن "النواقص القانونية (في مجال) حماية النساء وعدم منحهن مزيداً من الاستقلالية وعدم تحديد سن عقلانية للزواج، تفسح في المجال أمام جرائم الشرف".
من جهتها، اعتبرت عضوة مجلس الشورى الإيراني إلهام نداف أن مثل هذه الجرائم تُرتكب بسبب "عدم اتخاذ أي خطوة ملموسة تضمن الحؤول دون العنف ضد النساء"، وفق ما نقلت عنها وكالة "إيلنا" للأنباء.
ودعت نائبة رئيس الجمهورية الإسلامية لشؤون المرأة أنسيه خزعلي عبر "تويتر" البرلمان إلى "اتخاذ إجراءات عاجلة من أجل سد بعض النواقص القانونية"، معتبرةً أن "على السلطات العمل بشكل موازٍ من أجل زيادة مستوى الوعي لدى السكان".
إقفال موقع
وعلى هامش هذه القضية، اتخذت السلطات الإيرانية قراراً بإغلاق موقع "ركنا" الإخباري الذي نشر الشريط المتداول للرجل بعد قتل زوجته.
ونقلت وكالة "إرنا" عن إيمان شمسايي، المسؤول عن الإعلام المحلي في وزارة الثقافة والتوجيه الإسلامي، قوله إن الموقع أُقفل "لأنه تسبب باضطراب نفسي لأفراد المجتمع من خلال نشر صور مؤلمة لامرأة مقتولة".

المزيد من الشرق الأوسط