Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

استمرار القصف الإسرائيلي لمواقع عسكرية سورية... وموسكو ترد على تغريدة ترمب بشأن إدلب

مقتل جنديّ وإصابة اثنين آخرين بجروح واستهداف مستودع ذخيرة... ونشطاء للمعارضة: الأهداف يشغلها جنود إيرانيون


قصف يستهدف بلدة هبيط بمحافظة إدلب (أ.ف.ب.)

في ثاني هجوم للقوات الجوية الإسرائيلية على الأراضي السورية خلال ساعات قليلة، قصف الجيش الإسرائيلي مواقع عدة تابعة للجيش السوري، وسط وجنوب البلاد، ما تسبب بمقتل 15 من القوات السورية حصيلة الضربات.

وبحسب التلفزيون السوري الحكومي، فإن موجة جديدة من الصواريخ الإسرائيلية استهدفت مطار "التيفور" العسكري في ريف حمص (وسط)، فجر الاثنين، معلنا تصدي الدفاعات الجوية السورية لـ"العدوان الإسرائيلي" الثاني خلال 24 ساعة، والذي أسفر في حصيلة أوليّة عن مقتل جنديّ وإصابة اثنين آخرين بجروح، إضافة إلى إصابة مستودع ذخيرة وأضرار مادية أخرى.

وفيما لم يرد تعليق فوريّ من إسرائيل على ضرب القاعدة الجوية، قال نشطاء للمعارضة إن الأهداف تضمّ مواقع يشغلها جنود إيرانيون وميليشيات تدعمها إيران. ونقلت وكالة الأنباء الرسمية السورية "سانا" عن مصدر عسكري قوله إنّ "وسائط دفاعنا الجوي تصدّت لعدوان إسرائيلي ودمّرت صاروخين من الصواريخ التي استهدفت مطار التيفور".

وفي وقت سابق من يوم الأحد، أكد الجيش الإسرائيلي أنه استهدف عدة مواقع عسكرية في جنوب سوريا، بما في ذلك بطاريتي مدفعية وعدة مواقع للمراقبة والاستخبارات ووحدة للدفاع الجوي SA2، مما أدى إلى سقوط عشرة قتلى، بينهم ثلاثة جنود سوريين وسبعة مقاتلين موالين لقوات النظام من جنسيات غير سورية، بحسب المرصد السوري لحقوق الإنسان.

وقال الجانب الإسرائيلي إنه كان يردّ على صاروخين أطلقا من سوريا في وقت متأخر السبت، ولم يتسبب ذلك في وقوع إصابات، وأوضح أن صاروخا سقط داخل الأراضي التي تسيطر عليها إسرائيل لكنه لم ينفجر.

ونقلت وكالة الأنباء السورية الرسمية (سانا) عن مسؤول عسكري، لم تحدد هويته، أن تلك الهجمات أصابت مواقع عسكرية في منطقة القنيطرة الجنوبية بالقرب من مرتفعات الجولان التي تحتلها إسرائيل، كما تسببت في أضرار مادية.

الضربات هي أحدث تبادل هجومي عسكري بين البلدين وسط تصاعد التوتر في المنطقة حول دور إيران في سوريا وأجزاء أخرى من الشرق الأوسط. ومنذ اشتعال الحرب الأهلية في سوريا في مارس (آذار) 2011، نفّذت إسرائيل عشرات الضربات ضد الجيش السوري، وضد مواقع وقوات إيرانية وأخرى تابعة لحزب الله اللبناني تقاتل إلى جانب قوات النظام. وتمثل هذه التطورات تعقيدا في النزاع السوري، مع تورّط أطراف عدة على الأرض، وتدخلات إقليمية ودولية.

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

وعلى صعيد آخر، وفيما طالب الرئيس الأميركي، دونالد ترمب، دمشق وموسكو وطهران بوقف "القصف الجهنّمي" على محافظة إدلب شمال غرب سوريا والتي تسيطر عليها هيئة تحرير الشام (جبهة النصرة سابقا)، ردّ الكرملين مؤكدا أن التحرك مبرّر إذ يستهدف الجيش الروسي "إرهابيين" فقط في المحافظة التي تمثل آخر معقل للجماعات الإرهابية في سوريا. وقال ديمتري بيسكوف، المتحدث باسم الكرملين للصحفيين، إن الإرهابيين يستخدمون إدلب كقاعدة لشنّ هجمات على أهداف مدنية وعسكرية، واصفا ذلك بأنه غير مقبول.

وقال ترمب في تغريدة قبيل مغادرته واشنطن إلى لندن، مساء الأحد "نسمع أنّ روسيا وسوريا، وبدرجة أقلّ إيران، تشنّ قصفاً جهنّمياً على محافظة إدلب في سوريا، وتقتل من دون تمييز العديد من المدنيين الأبرياء. العالم يراقب هذه المذبحة. ما هو الهدف منها؟ ما الذي ستحصلون عليه منها؟ توقفوا!". ويأتي تعليق ترمب بعدما ندّدت عدة منظمات غير حكومية سورية بعدم تحرك المجموعة الدولية أمام تصعيد النظام السوري وحليفته روسيا في محافظة إدلب.

وتثير إدلب خلافا بين واشنطن وأنقرة منذ أيام، مع تكثيف حملة الجيش السوري وحلفائه ضرباتها لتحرير المدينة من المسلحين، حيث كان من المفترض أن تخضع المنطقة لاتفاق روسي- تركي، منذ سبتمبر (أيلول) الماضي، ينصّ على إقامة منطقة منزوعة السلاح تفصل بين قوات النظام والفصائل الإرهابية والمقاتلة، ولم يتم تنفيذ كامل بنوده.

وبدأت الحملة العسكرية السورية منذ أواخر أبريل (نيسان) لتطهير محافظة إدلب وبعض الأجزاء من محافظات حماة وحلب واللاذقية، مما أسفر عن فرار مئات من المدنيين ومقتل المئات. وبحسب المرصد السوري لحقوق الإنسان، مقره لندن، فإن نحو 950 شخصا، غالبيتهم من المقاتلين، ونحو ثلثهم من المدنيين، قتلوا خلال شهر في المعارك في إدلب وضواحيها.

وخلال مؤتمر صحافي في إسطنبول سلّط ممثّلون عن هذه المنظّمات الضوء على الصعوبات الإنسانية المتفاقمة في المحافظة الواقعة في شمال غرب سوريا، قائلين إنّه بالإضافة إلى عشرات القتلى المدنيين، دفع القصف بأكثر من 300 ألف شخص للفرار من ديارهم إلى الحدود التركية، وأنّ "أكثر من 200 ألف منهم يعيشون في بساتين الزيتون" لعدم وجود أماكن في مخيمات اللاجئين.

المزيد من الأخبار