Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

"قسد" تنفي فرارا جماعيا لـ"داعش" وتناقش نقل السجون

عملية التأكد من هويات قتلى التنظيم "تتطلب بعض الوقت لتتضح أكثر في الأيام المقبلة"

قوات سوريا الديمقراطية تعلن انتهاء العملية العسكرية في سجن الصناعة بالحسكة (اندبندنت عربية)

نفت قوات سوريا الديمقراطية فرار 200 سجين من عناصر تنظيم "داعش" من سجن الصناعة بحي غويران وسط مدينة الحسكة، الذي هاجمه التنظيم في 20 يناير (كانون الثاني)، وذلك رداً على تقارير صحافية تناولت عدد الفارين من السجن مع بدء هجوم التنظيم عليه.

وقال عضو القيادة العامة في قوات سوريا الديمقراطية محمود برخدان في رد لـ"اندبندنت عربية" أثناء مؤتمر صحافي لإعلان انتهاء العملية العسكرية في السجن، الاثنين، إنهم يناقشون نقل سجون معتقلي "داعش" إلى خارج المدينة وإجراء التغيرات في تدابيرها بالتنسيق مع التحالف الدولي، موضحاً أن هوية جميع السجناء موثقة لديهم، وأن المفقودين منهم يبلغ عددهم 223، وأن بين أيدي "قسد" 374 جثة لمقاتلي "داعش" جرّاء العملية العسكرية، وأنهم يعتقدون وجود معظم هؤلاء المعتقلين المفقودين بين القتلى.

وأشار برخدان إلى أن عملية التأكد من هويات قتلى التنظيم "تتطلب بعض الوقت لتتضح أكثر في الأيام المقبلة"، فيما لم يجزم بعدم فرار أفراد من السجناء من التنظيم، مبيناً أن من بين العناصر المفقودين عناصر من المقاتلين وقيادات في التنظيم.

وقال عضو القيادة العامة في "قسد" إنهم يُجرون التحقيقيات حول كيفية حصول الهجوم على السجن، مستبعداً وجود خرق أمني للسجن من قبل تنظيم "داعش"، مستشهداً بمواجهة حراس السجن والعاملين فيه عناصر التنظيم داخل السجن وأثناء الاشتباك معهم، مشيراً إلى وحشية تصفية العاملين على يد عناصر التنظيم، وفي ذلك إشارة إلى نحر أعداد منهم، فيما تمكنت "قسد" من تحرير 23 من حراس السجن والعاملين الذين استطاعوا البقاء في وجه الهجوم داخل أحد مباني السجن.

انتهاء العمليات والحصيلة دموية

خلال المؤتمر الصحافي الذي أقيم في مقر قيادي عسكري لـ"قسد" قريب من السجن الذي دارت فيه ومحيطه كل الأحداث خلال الأيام العشرة الماضية، أدلت نوروز أحمد عضو القيادة العامة لـ"قسد" ببيان انتهاء العمليات العسكرية ومجريات الهجوم على السجن بالعربات المفخخة ومحاولة إيصال الأسلحة والذخائر إلى عناصر التنظيم داخل السجن من قبل المهاجمين، كما جاء في البيان أن التنظيم قد قام بحفر الأنفاق داخل منازل الحيين المجاورين للسجن، وأنهم كانوا يخططون للسيطرة عليهما، وكذلك بعض مؤسسات الإدارة الذاتية المدنية والعسكرية في المنطقة.

وأوعز بيان "قسد" تأخر إنهاء العملية إلى تحرك قواتها "بحساسية عالية" من أجل ألا يلحق الأذى والضرر بأرواح ومنازل المواطنين في الحسكة، وكذلك لحماية الأطفال الموجودين في السجن الذين استخدمهم "داعش" كـ"دروع بشرية".

 

قيادة قوات سوريا الديمقراطية حمّلت تركيا المسؤولية الأكبر لهجوم التنظيم على السجن، مشيرة إلى أن اعترافات بعض المهاجمين الذين ألقي القبض عليهم أحياء أفادت بأن المهاجمين قدموا من سري كانيه (رأس العين) وتل أبيض، "وقسم آخر قدم من العراق كمؤازرة لهم، لكن أساس المخطط وإدارة الهجوم (أي غرفة العمليات)، ووفق الوثائق، تم الإعداد لها خارج الحدود السورية"، بحسب البيان. ولم يصدر أي رد رسمي من جانب تركيا حتى الآن.

وانتهت العملية العسكرية بمقتل 374 عنصراً من تنظيم "داعش" من المهاجمين والمعتقلين الذين انضموا إليهم كما جرى "تصفية 77 حارساً وعاملاً في السجن بوحشية على يد التنظيم" فيما قتل 4 مدنيين في اليوم الأول لتسلل عناصر التنظيم إلى الحي المجاور. أما عناصر "قسد" الذين قضوا في الاشتباكات التي دامت سبعة أيام متواصلة، فقد بلغ عددهم 40 مقاتلاً.

وطالبت قوات سوريا الديمقراطية المجتمع الدولي بتقديم العون والمساعدة السياسية والعسكرية والاقتصادية لـ"قسد" وللإدارة الذاتية كي لا يتمكن التنظيم من "لملمة صفوفه"، بحسب بيان انتهاء العملية العسكرية. 

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

استمرار عملية التمشيط

منذ الأيام الأولى لهجوم التنظيم على السجن داخل مدينة الحسكة باشرت قوات سوريا الديمقراطية والقوات الأمنية التابعة للإدارة الذاتية حملة تمشيط لحي غويران وحي الزهور بعد إطباق الطوق الأمني على السجن ومحيط الحيين لتتوسع الحملة الأمنية لاحقاً، وتشمل أحياء أخرى من المدينة التي فرضت عليها حظر للتجوال.

وقال سيامند علي، مدير المركز الإعلامي لوحدات حماية الشعب، أبرز تشكيلات "قسد"، إن الحملة الأمنية ستطول لفترة أخرى تحسباً لإقدام خلايا تنظيم "داعش" على القيام بأنشطة، وإن الحملة تستهدف في غالبها عناصر الخلايا النائمة في الأحياء، وخصوصاً أولئك الموجودين على قوائم المطلوبين، على حد قوله.

وأثناء وجود "اندبندنت عربية" في حي غويران قُتل شخصان، وأُلقي القبض على ثالث في حي شرق السجن، وأفاد مصدر أمني بأن الثلاثة كانوا مختبئين في خزان للمياه في أحد المنازل، وأن الشخص المعتقل كان عراقي الجنسية، في إشارة إلى انتشار عناصر التنظيم في أحياء من المدينة.

عودة الأهالي 

وعلى الرغم من وجود عملية أمنية في الأحياء المجاورة للسجن توافد الآلاف من الأهالي إلى منازلهم، حيث قضوا الأيام السابقة في مراكز للإيواء في أحياء بعيدة من السجن الذي أصبح مقراً للعمليات العسكرية والأمنية، وقالت امرأة سبعينية تدعى أم موسى التقينا بها على تخوم حي غويران وهي تهم بالعودة إلى منزلها، إنها غادرت برفقة عائلات أولادها وبناتها الأربع منذ صبيحة الـ21 من يناير.

وأوضح مدير المركز الإعلامي لوحدات حماية الشعب، أن العملية الأمنية كانت تهدف بالدرجة الأولى أمن وسلامة السكان، وأن الأحياء والمنازل التي شملتها عملية التمشيط باتت مهيأة لعودة سكانها، وأن سكان هذه الأحياء كانوا عوناً لقواتهم أثناء حملتهم الأمنية للبحث عن خلايا التنظيم، مشدداً على عدم وجود أي منع للسكان من العودة إلى منازلهم، وموضحاً أن إخراجهم لبضعة أيام كان الهدف منه تأمين حياتهم وإبعادهم عن الخطر المحدق جراء فرار عناصر التنظيم والسجناء، وأن القوات الأمنية تنظم عودتهم إلى مساكنهم، على حد تعبيره.

وبحسب إحصائيات الأمم المتحدة فإن نحو 45 ألف شخص من سكان حي غويران وحي الزهور نزحوا جراء الاشتباكات.

المزيد من متابعات