Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

متحورة متفرعة من "أوميكرون" تفوق الأصلية في سرعة تفشيها

تسجل معدل نمو أعلى في مختلف أنحاء إنجلترا وفق هيئات صحية بريطانية

المتفرعة الجديدة من "أوميكرون" بعيدة جداً عن أن تصبح السلالة المهيمنة على إصابات كورونا في المملكة المتحدة (أ ب)

تبين أن سلالة متفرعة من متحورة "أوميكرون" لفيروس كورونا لديها قدرة على التفشي بوتيرة أسرع مقارنة مع نظيرتها الأصلية، بحسب ما وجد تحليل أجرته "وكالة الأمن الصحي في المملكة المتحدة" (اختصاراً UKHSA).

وذكرت "وكالة الأمن الصحي في المملكة المتحدة"، أن "بي أي 2" (BA 2)، علما بأنها سلالة فرعية من كورونا رصدت للمرة الأولى في ديسمبر (كانون الأول) الماضي، سجلت معدل نمو أعلى نسبياً في مختلف المناطق التي سجلت فيها في إنجلترا، ما يعني أن الحالات كانت تزداد بشكل أسرع مقارنة مع المتحورة "بي أي 1" (BA 1)، المعروفة باسم "أوميكرون".

وعلى الرغم من توفر أدلة تشير إلى قدرتها الأعلى على العدوى، كانت المتحورة المتفرعة الجديدة من "أوميكرون" بعيدة جداً عن أن تصبح السلالة المهيمنة على إصابات كورونا في المملكة المتحدة.

كذلك لم تصنف "بي أي 2" بوصفها "متحورة مثيرة للقلق"، خلافاً للمتحورتين "أوميكرون" و"دلتا"، لكن سلطات معنية بالصحة تعكف على مراقبتها بدقة.

وبقيت "أوميكرون" المتحورة التي تحصد أكبر عدد من الإصابات الجديدة، مع تسجيلها 231 ألفاً و25 حالة في الأسبوع حتى الأربعاء الواقع فيه 26 يناير (كانون الثاني) الحالي، وفق بيانات حكومية بريطانية.

في المقابل، سجلت "بي أي 2" ألفاً و993 إصابة في الفترة عينها المذكورة سابقاً، التي كانت اكتشفت فيها للمرة الأولى. وحتى الجمعة الماضي، 21 يناير، كانت الحكومة البريطانية قد رصدت 426 حالة من المتحورة المتفرعة.

وقالت الدكتورة سوزان هوبكنز، كبيرة المستشارين الطبيين لدى "وكالة الأمن الصحي في المملكة المتحدة "إنهم على علم الآن بأن (بي أي 2) تسجل تزايداً في معدل النمو، إذ في المستطاع ملاحظتها في المناطق كافة في إنجلترا.

"كذلك علمنا أن "بي أي 2" تسجل معدل هجوم ثانوي [أي احتمال حدوث عدوى بين الأشخاص المعرضين للإصابة ضمن مجموعة معينة] أعلى قليلاً في المنازل مقارنة مع "بي أي 1"، أضافت الدكتورة هوبكنز.

و"على الرغم من أن حالات الدخول إلى المستشفى والوفيات ما زالت منخفضة، تبدو الإصابات مرتفعة في مناطق عدة وفي صفوف بعض الفئات العمرية، لذا من المهم ألا نتوقف عن توخي الحذر نظراً إلى أن القيود قد رفعت"، بحسب ما تنصح الدكتورة هوبكنز.

وقالت "وكالة الأمن الصحي في المملكة المتحدة" إنه لا تتوفر حتى الآن أي بيانات بشأن مدى خطورة المضاعفات الصحية الناجمة عن "بي أي 2"، غير أن الاختبارات بشأن هذه المسألة قيد التنفيذ.

وتشير بيانات أولى إلى أن اللقاحات المضادة المعتمدة راهناً أعطت فاعلية مماثلة ضد "بي أي 2" و"أوميكرون".

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

في سياق متصل، تحدث جوناثان بول، بروفيسور في علم الفيروسات الجزيئية في "جامعة نوتنغهام" University of Nottingham البريطانية فقال إن "الوقت ما زال مبكراً، لكن الأدلة حتى الآن تشير إلى أن (بي أي 2) قد تكون أكثر قدرة على الانتقال بين الناس مقارنة مع قريبتها (أوميكرون)".

ولكن البروفيسور بول ذكر أن "الشواغل الرئيسة تتمثل في ما إذا كانت هذه المتحورة مصحوبة بمضاعفات صحية أكثر خطورة، وما إذا كانت قادرة على التملص من المناعة المتولدة في الجسم نتيجة اللقاحات المضادة".

وأضاف البروفيسور بول أن مؤشرات أولى تشير إلى أن اللقاحات ستوفر مستويات حماية مماثلة للحصانة التي شاهدناها ضد "أوميكرون"، وهذه أنباء جيدة".

أما "ما إذا كانت ["أي بي 2"] تسبب مرضاً أكثر خطورة أم لا، فستتوضح الإجابة مع جمع بيانات إضافية" [حول المتحورة]، وفق البروفيسور بول.

في تطور متصل، طلبت "منظمة الصحة العالمية" من السلطات أن تتابع عن كثب"بي أي 2" نظراً إلى أنها تتفشى حول العالم.

وقالت إنه "لا بد من إعطاء الأولوية لإجراء تحقيقات تتقصى، بصورة منفصلة وبالمقارنة مع "بي أي 1"، الخصائص التي تحملها "بي أي 2"، من بينها خاصة الهروب من المناعة والحدة [درجة الضرر الذي تتسبب به للمضيف].

في بداية هذا الأسبوع، كان يعتقد أن المتحورة منتشرة في 40 بلداً على أقل تقدير، من بينها المملكة المتحدة والدنمارك وسنغافورة والهند والسويد.

وإذ تصاعدت الإصابات بوتيرة سريعة في الدنمارك، يعتقد العلماء أن "بي أي 2" مسؤولة عن أكثر من 45 في المئة من الحالات الجديدة كافة.

يبقى أنه لم يتضح بعد المنشأ الذي جاءت منه "بي أي 2"، مع العلم بأن الإصابات الأولى منها رصدت في الفليبين.

© The Independent

المزيد من صحة