Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

لبنان يوقع عقدا مع الأردن لاستجرار الكهرباء عبر سوريا

سيحصل على طاقة تصل إلى نحو 250 ميغاواط وهو ما سيترجم بساعتي تغذية إضافيتين يومياً

وقع لبنان، الأربعاء 26 يناير (كانون الثاني)، عقداً تدعمه الولايات المتحدة مع الأردن لاستجرار الطاقة منه عبر سوريا، في خطوة تأتي في إطار الجهود الرسمية لتحسين واقع قطاع الكهرباء المتداعي في البلاد، والذي يشكل إصلاحه واحداً من أبرز شروط المجتمع الدولي لتقديم الدعم المالي.  

ويشهد لبنان أزمة كهرباء منذ مطلع الصيف، مع تخطي ساعات التقنين 22 ساعة، وسط عجز السلطات في خضم الانهيار الاقتصادي عن استيراد "الفيول" لتشغيل معامل الإنتاج، ورفع الدعم عن استيراد "المازوت" الضروري لتشغيل المولدات الخاصة فاقم الوضع سوءاً.

وقال وزير الطاقة اللبناني وليد فياض خلال مؤتمر صحافي مشترك مع نظيره الأردني صالح الخرابشة ووزير كهرباء النظام السوري غسان الزامل، "إنها لحظة تاريخية مهمة للبنان، ليس بحجمها وإنما برمزيتها".

وأضاف، "نرسخ اليوم العمل العربي المشترك بواسطة الاتفاق المتواضع، لكنه ذو أهمية كبيرة للشعب اللبناني الذي يحتاج إلى كل ساعة كهرباء".

وأوضح فياض أن الاتفاق لن يدخل حيز التنفيذ على الفور، إذ إن الحكومة ما زالت تعمل مع البنك الدولي لاستكمال ترتيبات مالية ستتضح تفاصيلها في غضون شهرين.

ساعتا تغذية إضافيتان

ويتعين على البرلمان اللبناني المصادقة على العقد الممول من البنك الدولي، وتوقع فياض أن يتم إنهاء التفاصيل المتعلقة بالتمويل خلال الشهرين المقبلين تمهيداً لدخول العقد حيز التنفيذ.

وسيحصل لبنان من الأردن على طاقة تصل إلى نحو 250 ميغاواط، وهو ما سيترجم بساعتي تغذية إضافيتين يومياً.

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

وكان وزراء الطاقة في البلدان الثلاثة اتفقوا في عمّان خلال أكتوبر (تشرين الأول)، على خريطة طريق لتزويد لبنان بجزء من حاجاته في الكهرباء.

ووقع الجانبان اللبناني والأردني الأربعاء عقد تزويد الطاقة قبل أن يوقعا مع الجانب السوري اتفاق عبور الطاقة.

وشدد وزير الطاقة والثروة المعدنية الأردني صالح الخرابشة على أهمية الخطوة التي تأتي "في ظرف حساس وصعب يواجهه إخواننا في لبنان، وهو ما يكسبها أهمية إضافية".

وأكد الزامل من جهته أن سوريا أتمت كامل الترتيبات للربط الكهربائي بين الأردن ولبنان، مضيفاً "نحن جاهزون في أي وقت للربط الكهربائي".

ضوء أخضر أميركي

ويستورد لبنان منذ أشهر "الفيول أويل" من العراق لتشغيل معامل إنتاج الكهرباء، كما يجري محادثات مع مصر لاستجرار الغاز عبر ما يُعرف بالخط العربي الذي يمر من الأردن وسوريا فلبنان.

وتطمح السلطات عبر استجرار الطاقة من الأردن واستيراد "الفيول" العراقي والغاز المصري إلى توفير ما بين ثماني و10 ساعات تغذية يومياً.

ويعد قطاع الكهرباء الأسوأ بين مرافق البنى التحتية المهترئة أساساً، وكبد خزانة الدولة أكثر من 40 مليار دولار منذ انتهاء الحرب الأهلية (1975-1990).

وتبلغ كلفة استجرار الكهرباء من الأردن قرابة 200 مليون دولار سنوياً، وكذلك الأمر بالنسبة إلى استيراد الغاز من مصر.

وسيتزامن رفع ساعات التغذية مع زيادة تعرفة الكهرباء الرسمية البالغة حالياً 0.5 سنت مقابل كل كيلواط/ساعة، وهي من أدنى التعرفات في العالم. ويشكل ذلك أحد شروط البنك الدولي.

وقال فياض الأسبوع الماضي إن "طريقة التعاقد التي نلجأ إليها لتأمين الكهرباء الأردنية والغاز المصري هي عبر الدفع العيني، بالغاز وبالكهرباء في سوريا، لا المادي، وهو ما يؤمن عدم وجود تداعيات سلبية لقانون قيصر"، وفق ما تبلغه لبنان من الإدارة الأميركية.

ويفرض قانون قيصر الذي دخل حيز التنفيذ عام 2020 عقوبات على كل من يتعامل مع نظام الرئيس السوري بشار الأسد الذي تشهد بلاده حرباً منذ أكثر من عقد من الزمن.

وبحسب الوزير اللبناني فإن الاتفاق مع مصر سيوفر زيادة قدرها 450 ميغاواط من الكهرباء من خلال الغاز الذي ستورده عبر الأردن وسوريا. وقال وزير البترول المصري طارق الملا، الإثنين، إن من الممكن استكمال إجراءات الاتفاق بنهاية فبراير (شباط).

المزيد من الأخبار