سيرين عبد النور... العائلة هي المجد الحقيقي

"سوف أعتزل وأشكر الجمهور وأؤسس لعملي الخاص"

"الغناء له عمر معين والتمثيل عمره أطول" (ذبيان سعد)

بعد غياب أطلت الممثلة سيرين عبد النور إلى جانب الممثل تيم حسن في مسلسل "الهيبة الحصاد"، وأثبتت مجدداً حضورها على الساحة الفنية، كنجمة عربية لها موقعها الخاص وبريقها الذي لا يشبه بريق أي فنانة أخرى.

سيرين عبد النور اختارت أن تكون عودتها من خلال مسلسل قوي ومضمون النجاح "عندما رشحني المنتج صادق الصباح والمخرج سامر برقاوي لبطولة "الهيبة الحصاد"، وأخبراني عن القصة، لفتتني رومنسيتها وأحببت ما قالاه لي، وعندما تسلمت الورق وجدته مطابقاً لكلامهما.

"نور" لم تكن سيئة بالمطلق

بعيداً من كون "الهيبة" عملاً ناجحاً، فإن قصة الجزء الثالث تختلف تماماً عن الجزءين الأول والثاني، والشخصية التي ألعبها فيها تحدّ لي، لأن "نور" (دورها) امرأة غير مثالية تعاشر رجلاً يكبرها سناً، يتمتع بالنفوذ ويدعمها لكي تصبح بين الأوائل في مهنتها كإعلامية، وهذا الواقع موجود في عالم المشاهير في شكل عام، ونلمسه في الإعلام والفن وفي السياسة أيضاً.

"نور" لم تكن سيئة بالمطلق، بل كانت تشعر أن هناك ديْناً عليها إيفاؤه، كما أنها لم تكن سعيدة، وتتمنى أن تتكلل علاقتها بالزواج، ولكن علاقتهما تبقى سرّية لأنه يرفض أن تصبح رسمية، وهذا النوع من العلاقات موجود ونسمع به بالأسماء في مجتمعاتنا.

لا شيء يدوم... والعائلة المجد الحقيقي

أنا حاولت أن أوصل رسالة من خلال دوري، وهي أن الإنسان يصل إلى مفترق طرق، ويتمنى أن يعيش حباً حقيقياً، وأن المجد والشهرة والمال يمكن أن تنقلب ضده في لحظة واحدة".

سيرين تحدثت عن المجد والشهرة ووافقت بأن الفن مجد باطل كما أي مجال آخر يندرج تحت مسمى الشهرة "لا شيء يدوم، والعائلة وحدها هي المجد الحقيقي، الغناء له عمر معين والتمثيل عمره أطول، لكن الممثلة لا تستمر كنجمة صف أول، لأن النجومية في العالم العربي تنحصر في سن معينة، مع أنه بإمكانها تجسيد أدوار البطولة في كل الأعمار، كما يحصل في الغرب، إذ إن النجومية لا تنحصر بالممثلات الشابات اللواتي يملكن أشكالاً جميلة. في لحظة ما يمكن أن تنجح الفنانة، وفي لحظة ما أيضاً يمكن أن تنحسر عنها الأضواء وتنتقل إلى فنانة أخرى، لا استمرارية في الفن".

أنا حققت النجومية

سيرين أشارت إلى أنها واقعية، ومثل هذه اللحظة لا تخيفها أبداً "لذلك يجب على الفنان أن يحصّن نفسه عائلياً، وأن يكمل حياته عبر أهداف أخرى، وألا يكون الفن هدفه الأساسي، لكي لا يقع عند انحسار الأضواء عنه، في الفن. أنا حققت النجومية وحصدت الجوائز وصنعت اسماً، ولكن لو أنها دامت لغيري لما وصلت إليّ، ومن بعدي لفنانة غيري. وأعرف جيداً أنني لن أكمل في الفن، ولا أكذب إذا قلت إنني عندما ابتعدت خلال العامين الماضيين، عرفت كيف تنتقل الأضواء من اسم إلى آخر، ومن وجه إلى آخر، وهذا أمر طبيعي ولكني تعلمت من تلك المرحلة كيف أتصرف في المرحلة المقبلة".

سوف أعتزل

وعن مخططاتها للمرحلة المقبلة، قالت "سوف أعتزل وأشكر الجمهور وأهتم بعائلتي وأؤسس لعملي الخاص، لن أحارب حتى اللحظة الأخيرة، ولن أسمح بأن أكون أسيرة الأضواء".

وهل ترى أن المرحلة المقبلة قريبة أم متوسطة أم بعيدة؟ أجابت "لو تحدثت عن طموحي، فالوقت بعيد جداً، لأن ثمة أشياء لم أحققها كممثلة، ولكن من حيث العمر الفني، أنا لست صغيرة بل في عمر ناضج، أنا مستمرة كنجمة أولى على الشاشة حتى عمر معين، ومن ثم سوف تنتقل النجومية لغيري، أما غنائياً، فلا يوجد أمامي الكثير من الوقت".

وتابعت "أنا لم أطرح نفسي كمطربة، ولكنني جرّبت الغناء وأحبني قسم من الجمهور، وأكملت رغبة مني بالاستمرار معهم، ولكي يكون لي أرشيفي الخاص، لست من الفنانات اللواتي يواظبن على طرح الأغاني والألبومات وعلى إحياء المهرجانات".

سر استخدامي أحمر الشفاه... الأحمر

سيرين نفت أن يكون الأجر سبباً يحول دون وجودها في الدراما المحلية "لست إنسانة مادية وأعيش ببحبوحة ولا أريد اقتناء القصور والسيارات من وراء الفن، وقبولي أو رفضي لأي عمل لبناني لا يرتبط بالأجر، قريباً سوف أطلّ في عمل لبناني محلي، ولكن في رمضان أفضل الظهور في عمل مشترك، كي يشاهدني الجمهور العربي كله وليس الجمهور اللبناني فقط".

من ناحية أخرى، كشفت سيرين سرّ استخدامها لأحمر شفاه أحمر اللون في العمل "نحن اشتغلنا على أن تكون "نور" شخصية مثيرة، جريئة، لافتة، طموحة و"بتطحش"، وتبيّن من الناحية النفسية أن المرأة التي تضع أحمر شفاه بهذا اللون امرأة مثيرة، جريئة، تحب الاهتمام، ولفت الأنظار، خصوصية شخصية "نور" تكمن بأحمر الشفاه الأحمر وبلون الشعر الأسود، وهذه الشخصية لا تشبه أي شخصية قدمتها منذ 15 عاماً وحتى اليوم".

أنا "أدلل الجميع"

سيرين نفت تهمة تدليلها لشريكها في "الهيبة الحصاد" تيم حسن، "أنا أدلل الجميع، سبق أن فعلت الشيء نفسه مع مكسيم خليل وعابد فهد، لأن الزمالة أساسية ومهمة، ونجاحي من نجاح كل ممثل أعمل معه والعكس صحيح، أنا تغزّلت بهم جميعاً أمام الجمهور لأنه أحبّنا معاً، عدا عن أنهم جميعاً يستحقون الدلع".

ولأن المقصود بالتدليل وصفها له بـ "الممثل الكامل" وتمنّيها تكرار تجربة العمل معه "أنا لم أقل إنني أتمنى العمل معه، بل قلت إنني كنت أحب العمل معه، لأنني كنت أشعر كمشاهدة أنه توجد كيمياء بيننا، وأننا يمكن أن نحقق النجاح معاً، وعندما مثلنا معاً، حققنا النجاح وتُرجمت الكيمياء بيننا على الشاشة. أنا لا أعرف شيئاً عن حياة تيم حسن كرجل، وعندما قلت إنه ممثل كامل، فلأنه رجل وسيم ويتمتع بالكاريزما على الشاشة، كما أنه ممثل موهوب نوّع في أدواره، ويهتم بعمله".

أضافت سيرين "هو يلتزم بمواعيد التصوير حتى أثناء المرض، ويحترم الممثل الذي يقف أمامه، ولا يسرق الكاميرا منه بل يتشاركها معه، ولأنه بعيد من الإعلام، وجدت أن إنصافه يكون بالكلام الذي قلته عنه، لكنني قلت أيضاً في المؤتمر الخاص بـ "لعبة الموت" الذي شاركت فيه عابد فهد، بأنني أتشرف بالعمل معه، مع أنني قبله حققت نجاحاً كبيراً في "روبي" مع مكسيم خليل وهو صديق مقرّب مني، هم أصبحوا أصدقاء وليسوا مجرد زملاء وأنا أتمنى لهم النجاح".

الاختيار يرتبط بالنص

بين عابد فهد ومكسيم خليل وتيم حسن، قالت سيرين إنها سوف تكون أنانية وتختار التمثيل مع الثلاثة "كل ممثل بينهم لديه "كاراكتير" خاص به، والاختيار يرتبط بالنص، وليس صحيحاً ما قالته إحدى الممثلات إنها لا يمكن أن تقوم بدوري وأنا لا يمكنني أن أقوم بدورها، لأن النص هو الذي يفرض على المخرج اسم الممثل". وأكدت سيرين أن نجومية الصف الأول ليست محصورة بفنانة واحدة "الساحة تتسع للجميع ولا يوجد إجماع حول اسم معين، وربما أكون الممثلة الأولى عند البعض، وممثلة غيري هي الأولى عند آخرين. النجاح نسبي، ولا يوجد نجمة أولى وثانية وثالثة، والتصنيفات فيها ظلم، لأن الكل يشتغل ويتعب ويعطي على حساب أعصابه ووقته وطاقته".

أضافت أن "الاحترام واجب بيننا كفنانين والجمهور هو الذي يقرر، خصوصاً أننا انفتحنا على العالم العربي كله، والكل يعبر عن رأيه علناً في السوشيال ميديا، والمرتبة الأولى لم تعد محصورة باسم معين، بل هناك مجموعة فنانات يعتبرن نجمات صف أول".

هذا رأي زوجي

من ناحية أخرى، نفت سيرين أن تكون قد سمحت بظهور ابنها في الإعلام على عكس ما فعلته مع شقيقته "طُلب مني أن يظهر إبني في إعلان، وأنا قبلت لأنني اقتنعت بالمنتَج، لكن وجهه لم يظهر كاملاً، بل من جانب واحد، وهذا ما ينص عليه العقد، وزوجي لا يحب أن يستعرض أولاده وهذا حقه، ويقول لي أنتِ النجمة وليس أولادك، ويجب أن يعيشوا حياتهم بعيداً من النجومية، هذا من ناحية، ومن ناحية أخرى، فإن التعليقات غير اللائقة في "السوشيال ميديا" تؤذي الطفولة، وواجبي كأم حمايتهم وإبعادهم عن كل ما يمكن أن يسبب لهم الأذى".

المزيد من نجوم وفن