Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

عهد الرئيس الأميركي لم يحمل كارثة كبيرة ولكن

يجسد بايدن شخصية القائد الذي تحصلون عليه عندما تكونون مستعدين لانتخاب أي شخص كان من أجل التخلص من الذي يشغل المنصب حالياً

شعبية الرئيس بايدن في تراجع مستمر منذ يوم توليه منصبه (أ ب)

يا لجو بايدن المسكين. هذا ليس الوقت الأمثل ليكون المرء رئيساً. وبعد مرور عام على توليه المنصب الذي وضعه نصب عينيه منذ بداية مسيرة مهنية في السياسة امتدت عقوداً من الزمن، تبين أن أداء القائد الأعلى ذي الـ79 سنة ليس جيداً.

يبين استطلاع آراء جديد نشر لمناسبة مرور عام على تولي بايدن الرئاسة أن شعبيته لا تتخطى 40 في المئة فحسب. وحتى وفقاً للمعايير الحالية (التي أعني بها طبعاً شعبية الرئيس السابق دونالد ترمب التعيسة)، يعتبر هذا المعدل سيئاً.

يواصل الخط الأحمر المؤسف الذي يحدد شعبية بايدن انحداره منذ اليوم الذي تولى فيه منصبه ووصولاً إلى اليوم الذي يسجل مرور عام على بداية عهده. ويهوي الخط الذي لا يرحم في تاريخ الانسحاب الأميركي الفوضوي من أفغانستان (الذي وافق عليه ترمب ونفذه بايدن لاحقاً)، ويستمر بالانخفاض خلال فترة انتشار متحورة فيروس كورونا، أوميكرون، رافضاً معاودة الصعود فيما يصارع الرئيس مع مشروعه لقانون إعادة البناء بشكل أفضل.

هل مُني بايدن بحظ سيئ إذ دخل المكتب البيضاوي في أشد المراحل انقساماً في تاريخ أميركا؟ أم أن الشعوب يولى عليها حكام تستحقهم فعلاً؟

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

لا شك في أن الجواب مزيج من الأمرين. بعد أسابيع قليلة من قيام معاتيه يعتمرون قرنين ويلوحون بالعلم الأميركي بالصراخ طلباً لرأس المشرعين، تولى بايدن الرئاسة مكلفاً بمهمة توحيد بلد فرقته الخطابات المثيرة للانقسام ونظريات المؤامرة. وهي مهمة صعبة حتى بالنسبة إلى رجل يعرف عنه أنه يميل لثنائية الحزبين [التوفيق بين الحزبين الحاكمين].

كما أسند له دور توحيد حزب ديمقراطي يزداد انقساماً، عانى من أزمة هوية بعد انتصار ترمب في عام 2016 ويسير على غير هدى منذ ذلك الحين على وقع تصارع التقدميين والمعتدلين في صفوفه.

ولكن بايدن يجسد شخصية القائد الذي تحصلون عليه عندما تكونون مستعدين لانتخاب أي شخص كان من أجل التخلص من الذي يشغل المنصب حالياً. دعونا لا ننسى أن بايدن حصل على عدد أكبر من الأصوات من أي مرشح رئاسي آخر في التاريخ (وخلافاً لزعم ترمب المتباهي بشأن حجم الحشد الذي جمعه، هذا ما حصل فعلاً في هذه الحال) على الرغم من حملة انتخابية مملة إجمالاً.

فعلياً، كانت جاذبيته إجمالاً في عام 2020 تكمن في أنه "ليس ترمب". وفيما كانت تلك الاستراتيجية ممتازة من ناحية هزيمة الرئيس السابق الذي خضع للتحقيق [المساءلة] مرتين، ما عادت رائعة الآن فيما بايدن يتولى الرئاسة.

حري بالديمقراطيين أن يعتبروا تراجع شعبية بايدن تنبيهاً لهم، ولا سيما أن العديد منهم يرتعد في الطريق نحو الانتخابات النصفية. ربما لم تكن السنة الأولى من ولاية الرئيس ناجحة جداً ولكن رص الصفوف مهم جداً [حيوي]. حان وقت وضع الخلافات الداخلية جانباً لتشكيل حزب يدعم بايدن بالفعل- فليس لديهم غيره في الوقت الحالي [الخيار المتوفر الوحيد].

مع خالص الاحترام.

هارييت سنكلير

محررة الأخبار الأميركية (الساحل الغربي)

© The Independent

المزيد من آراء