Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

مقتل 7 في احتجاجات السودان وأحزاب تدعو إلى العصيان المدني

يصل إلى الخرطوم وفد أميركي برئاسة ديفيد ساترفيلد لدعم مساعي الأمم المتحدة و"تسهيل انتقال مدني جديد إلى الديمقراطية"

خرج آلاف السودانيين مجدداً، الاثنين، 17 يناير (كانون الثاني)، في تظاهرات مناهضة للانقلاب العسكري الذي نفذه قائد الجيش عبد الفتاح البرهان منذ قرابة ثلاثة أشهر، وقُتل 3 محتجين بالرصاص الحي، بحسب ما أكدت وزارة الصحة بولاية الخرطوم، مشيرةً إلى وقوع عدد من الإصابات، إلا أن لجنة أطباء السودان المركزية أفادت في وقت لاحق بأن حصيلة القتلى في صفوف المحتجين ارتفعت إلى سبعة أشخاص.

وقالت اللجنة، وهي مجموعة طبية متحالفة مع حركة الاحتجاج، إن القوات أطلقت أيضاً الذخيرة الحية وقنابل الصوت. وقال متحدث باسم الشرطة إن بياناً سيصدر في وقت لاحق.

ودعت الأحزاب السياسية المدنية إلى العصيان المدني لمدة يومين اعتباراً من اليوم الثلاثاء احتجاجاً على عنف الاثنين. ودعت اللجان التي تنظم الاحتجاجات في مدينتي الخرطوم وأم درمان المواطنين لسد الشوارع في مناطقهم، وفقاً لما نقلته وكالة "رويترز".

وأطلقت قوات الشرطة السودانية قنابل الغاز المسيل للدموع لتفريق المحتجين الذين حملوا الأعلام السودانية، وكانوا في طريقهم إلى القصر الرئاسي في وسط العاصمة. 

قوة خاصة لـ"مكافحة الإرهاب"

وأثنت لجنة أمن ودفاع تشكلت برئاسة المجلس الحاكم، الاثنين، على الأجهزة الأمنية "لضبط النفس"، وحمايتها للمدنيين، وأشادت بضابط شرطة قُتل في احتجاجات يوم الخميس.

وقالت في بيان، إنها ستؤسس قوة خاصة لـ"مكافحة الإرهاب" لمجابهة ما وصفتها "بالتهديدات المحتملة" من دون توضيح.

وأفاد شهود عيان بأن بعض المتظاهرين رفعوا صوراً للمغني والملحن السوداني الراحل مصطفى سيد أحمد، الذي عُرف بالأغاني الثورية بالتزامن مع الذكرى الـ26 لوفاته.

وفي أم درمان، شمال غربي الخرطوم، قالت إحدى شهود العيان وتدعى سوسن صلاح، "تجمع نحو ثلاثة آلاف متظاهر في شارع الـ40... وأحرقوا الإطارات القديمة وأقاموا المتاريس لقطع الشارع".

وقال عماد محمد من مدني عاصمة ولاية الجزيرة التي تبعد 186 كيلومتراً جنوب الخرطوم، "تجمع ألفا متظاهر يهتفون لحكم مدني كامل".

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

الوفد الأميركي

وتأتي الاحتجاجات في وقت كان من المتوقع فيه أن يصل إلى العاصمة وفد أميركي على رأسه مبعوث واشنطن للقرن الأفريقي ديفيد ساترفيلد، ومساعد وزيرة الخارجية الأميركية للشؤون الأفريقية مولي في.

وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الأميركية نيد برايس على "تويتر"، إن الولايات المتحدة "قلقة من تقارير عن تصاعد العنف ضد المحتجين في السودان".

وتهدف الزيارة الأميركية إلى دعم مساعي الأمم المتحدة الأخيرة لحل الأزمة السياسية في السودان و"تسهيل انتقال مدني جديد إلى الديمقراطية".

وقبل زيارة السودان، يلتقي الوفد الأميركي في العاصمة السعودية "أصدقاء السودان"، وهي مجموعة تطالب بإعادة الحكومة الانتقالية في البلاد بعد الانقلاب العسكري.

والأسبوع الماضي، أعلن ممثل الأمم المتحدة في الخرطوم فولكر بيرثيز، رسمياً إطلاق مبادرة يجري بمقتضاها لقاءات ثنائية مع الأطراف السودانية المختلفة قبل الانتقال في مرحلة تالية إلى محادثات مباشرة أو غير مباشرة بينها.

ورحب مجلس السيادة السوداني بمبادرة الأمم المتحدة واقترح إشراك الاتحاد الأفريقي، بينما أكد ائتلاف "قوى الحرية والتغيير"، التجمع المدني المناهض للانقلاب بأنه سيقبل بالمبادرة إذا كان الهدف هو حكم مدني.

الانقلاب والاحتجاجات

وفي 25 أكتوبر (تشرين الأول) الماضي، عطل البرهان استكمال انتقال السلطة إلى المدنيين عبر اعتقال رئيس الوزراء عبد الله حمدوك وغالبية القادة المدنيين وتعليق عمل مجلس السيادة.

ومنذ ذلك الحين، يكثف الناشطون السودانيون المطالبون بحكم مدني ديمقراطي، احتجاجاتهم في موازاة تصاعد العنف من قبل قوات الأمن بحق المتظاهرين.

ويقول مسعفون إن 70 شخصاً على الأقل سقطوا قتلى في اشتباكات مع قوات الأمن منذ الانقلاب. 

إلا أن السلطات الأمنية تنفي بانتظام استخدام الذخيرة الحية في مواجهة الاحتجاجات، واتهمت بعض المتظاهرين بعدم التزام السلمية في المسيرات والتسبب في مقتل ضابط وإصابة عشرات أفراد الأمن.

المزيد من العالم العربي