Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

مئات الرهبان والمدنيين يفرون من معارك الجيش والمتمردين في ميانمار

مانيلا تتمسّك بأونغ سان سو تشي "لإعادة الديمقراطية" إلى البلاد

لاجئون من ميانمار في تايلاند بعد فرارهم من الصراع في بلدهم (أ ف ب)

فر مئات الرهبان من ديرهم في شرق ميانمار خشية القتال العنيف الدائر بين الجيش والمجموعات المتمردة المناهضة للمجلس العسكري، وفق ما ذكر شهود لوكالة الصحافة الفرنسية، الأحد 16 يناير (كانون الثاني).

وفي لويكاو عاصمة ولاية كاياه، هُجر نحو 30 ديراً وغادر السكان المدينة على متن عشرات الشاحنات، بحسب ما أفاد أحدهم. وأضاف أن عدداً من الرهبان فرّوا أيضاً من ديموسو التي تبعد بضعة كيلومترات.

ومنذ أيام عدة، تشهد هاتان المدينتان، الواقعتان على بعد 200 كيلومتر شرق العاصمة نايبيداو، قتالاً عنيفاً بين المتمردين والجيش، الذي شنت قواته ضربات جوية وقصفت بالمدفعية.

وأُجبر نصف سكان لويكاو على المغادرة وفرّ نحو 90 ألف شخص من ولاية كاياه، بحسب تقديرات الأمم المتحدة. فيما تقدّر وسائل إعلام محلية عدد النازحين بأكثر من 170 ألفاً.

وفي لويكاو، استولى المتمردون على الكنائس والمنازل المهجورة. كما اقتحموا السجن في محاولة لحث المعتقلين على الالتحاق بهم، وفق ما أفاد عنصر في الشرطة المحلية.

أزمة ميانمار

وغرقت ميانمار في حالة من الفوضى منذ الانقلاب العسكري في الأول من فبراير (شباط)، الذي أطاح أونغ سان سو تشي وأنهى مرحلة ديمقراطية استمرت 10 أعوام.

وحملت مجموعات متمردة، مكونة غالباً من مواطنين، السلاح ضد المجلس العسكري واشتد القتال في شرق البلاد منذ نهاية الرياح الموسمية وبدء موسم الجفاف.

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

وعشية عيد الميلاد في ولاية كاياه، قُتل ما لا يقل عن 35 شخصاً وأُحرقت جثثهم، في مجزرة اتُهم الجيش بارتكابها.

وحض مقرر الأمم المتحدة لحقوق الإنسان في ميانمار توم أندروز، رئيس المجلس العسكري مين أونغ هلينغ على "وقف الهجمات الجوية والبرية" على لويكاو و"السماح بمرور المساعدات الإنسانية".

ومنذ الانقلاب، لم يتسنَّ للمجتمع الدولي حل الأزمة، إذ لم يستجِب المجلس العسكري لنداءات الأمم المتحدة ورابطة دول جنوب شرقي آسيا (آسيان).

وعلى الرغم من حراجة الوضع الصحي والإنساني، يمنع الجيش إيصال المساعدات والإمدادات الطبية إلى المناطق التي يسجل فيها تقدم للمسلحين المعارضين، وفقاً لمنظمة "هيومن رايتس ووتش" غير الحكومية.

وقتلت قوات الأمن منذ الانقلاب أكثر من 1400 مدني، واعتُقل أكثر من 11 ألفاً، بحسب منظمة محلية غير حكومية.

مانيلا تتمسّك بأونغ سان سو تشي

في غضون ذلك، اعتبر وزير الخارجية الفيليبيني تيودورو لوكسين، الأحد، أن وجود الزعيمة المدنية السابقة لميانمار أونغ سان سو تشي أمر "لا غنى عنه من أجل إعادة الديمقراطية" إلى هذا البلد.

ووُجّهت خمسة اتهامات جديدة بالفساد الجمعة لسو تشي (76 سنة)، الحائزة على جائزة نوبل للسلام لعام 1991.

وبحسب وسائل الإعلام التي يسيطر عليها النظام العسكري، فإن الزعيمة السابقة لميانمار متهمة بالتسبب بخسارة مالية للدولة عبر انتهاك الشروط الخاصة باستئجار وشراء مروحيات.

وفي حين انتقدت دول غربية عدة منها الولايات المتحدة والنرويج، الحكم الأخير الصادر بحق سو تشي، التزم قادة جنوب شرقي آسيا الصمت إلى حد كبير.

غير أن لوكسين كتب عبر "تويتر" الأحد أنه تبنّى بيان نظيرته النرويجية أنيكين هويتفيلدت التي نددت بالحكم. وقال، "إن سو تشي لا غنى عنها لإعادة النظام الديمقراطي الذي لن ينطوي على أي خطر فوضى أو حل للنظام أو صراع مدني"، مضيفاً أن الجيش في ميانمار "ليس لديه ما يخشاه".

وأيّد لوكسين الزيارة الأخيرة التي قام بها رئيس الوزراء الكمبودي هون سين إلى ميانمار، وهي الأولى لمسؤول أجنبي إلى البلاد منذ الانقلاب. واعتبر البعض أن زيارة هون سين الذي تتولّى بلاده الرئاسة الدورية لـ"آسيان"، تُهدّد بإضفاء شرعية على المجموعة العسكرية وتقويض الجهود المبذولة لعزل الجنرالات، غير أن لوكسين قال إن هون سين حقق "تقدماً" و"يستحق دعماً صادقاً".

المزيد من دوليات