Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

تظاهرات جديدة في السودان واستهداف المستشفيات يدفع الأطباء إلى الشارع

تعرضت منشآت عدة لهجمات قوات الأمن أثناء قمع التظاهرات المناهضة للانقلاب العسكري

احتجاج لأطباء السودان رفضاً للاعتداء على المستشفيات (أ ف ب)

واجه المجلس العسكري في السودان موجة احتجاجات جديدة الأحد، 16 يناير (كانون الثاني)، مع تنديد أطباء باستهداف مستشفيات ورفض مزارعين رفع أسعار الكهرباء ومطالبة وسائل إعلام بالحق في تغطية التطورات في البلاد.

في الخرطوم، سلّم عشرات الأطباء مكتب المدعي العام تقريرين عن هجمات على جرحى وطواقم طبية ومستشفيات خلال حملة قمع المحتجين على انقلاب قائد الجيش الفريق أول عبد الفتاح البرهان في 25 أكتوبر (تشرين الأول).

الاعتداءات

وأشارت منظمة الصحة العالمية إلى وقوع هجمات "على مرافق الرعاية الصحية والعاملين فيها منذ نوفمبر (تشرين الثاني) 2021 في الخرطوم ومدن أخرى، تأكد منها وقوع 11 هجوماً".

وقالت الطبيبة هدى أحمد، إحدى المشاركات في التظاهرة، لوكالة الصحافة الفرنسية، "نحن خرجنا ضد الانتهاكات التي تحدث في المستشفيات بمهاجمتها واعتقال المصابين من داخلها".

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

وأضافت، "ظللت طوال أيام المواكب أعمل في مستشفى الخرطوم، أطلقوا علينا الغاز داخل المستشفى، ودخلت القوات إلى (قسم) الطوارئ".

وأُخرج المصابون من سيارات الإسعاف أو حتى أسرّة المستشفيات عنوةً، كما أطلق الغاز المسيل للدموع على المستشفيات، حيث تعرض الأطباء للضرب حتى في غرف العمليات، وفق ما ذكر الأطباء السودانيون.

وعلى الرغم من القمع الذي أسفر عن مقتل 64 متظاهراً وشرطي واحد، يدعو المجتمع المدني إلى تظاهرات جديدة الإثنين للمطالبة بإعادة المدنيين إلى السلطة واستكمال الانتقال الديمقراطي الذي بدأ عام 2019. لكن الكتلة السياسية المدنية الرئيسة "قوى الحرية والتغيير"، أعلنت الأحد أنها وافقت على عرض الأمم المتحدة بإقامة حوار للخروج من الأزمة.

رفع سعر الكهرباء

شمال البلاد، تظاهر مواطنون الأحد احتجاجاً على غلاء المعيشة في واحدة من أفقر دول العالم. وأعلنت وزارة المال الأسبوع الماضي أنها ستضاعف سعر الكهرباء، لكنها واجهت سخطاً واسعاً دفعها لتجميد القرار.

لكن التجميد لم يقنع الجميع، فقد أغلق مئات المتظاهرين طرقاً شمال البلاد تربطها بمصر للمطالبة بإلغاء الزيادة نهائياً.

وقال المتظاهر حسان إدريس عبر الهاتف، "لن تمر أي مركبة إن لم تلغِ السلطات هذه الزيادة، لأنها بمثابة توقيع على وثيقة وفاة الزراعة المحلية".

ويُنذر أي ارتفاع في الأسعار أو إلغاء للدعم الحكومي على المواد الأساسية بتفاقم حدة الأزمة الاقتصادية العميقة التي يغرق فيها البلد. ويناهز معدل التضخم في السودان 400 في المئة، فيما توقعت الأمم المتحدة أن 30 في المئة من السكان سيحتاجون لمساعدة إنسانية عام 2022.

وقد فجّرت مضاعفة سعر الخبر ثلاث مرات الاحتجاجات التي اندلعت عام 2018 وأدت إلى الإطاحة بالرئيس عمر البشير في العام التالي.

وعلى صعيد متصل، بدأ وزير الخارجية السوداني السابق إبراهيم غندور، المسجون منذ انتفاضة 2019، إضراباً عن الطعام مع عدد من المسؤولين السابقين، وفق ما ذكرت عائلته الأحد، مطالبةً "بإطلاق سراحهم أو مثولهم أمام محكمة نزيهة".

وكانت النيابة قد قررت أخيراً الإفراج عن عدد من مسؤولي نظام البشير، لكن البرهان الذي يتولى قيادة السودان بمفرده أمر باستمرار احتجازهم. ونددت عائلة الغندور في بيان بحدوث "أول تدخل غير مسبوق في العدالة في بلادنا".

المزيد من العالم العربي