Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

أزمة جونسون تتفاقم مع فضيحة جديدة عن حضوره "حفلات أسبوعية"

رئيس الوزراء البريطاني يخضع للحجر الصحي وخمسة نواب محافظين يطرحون سحب الثقة وسط التحقيقات الجارية

تراجعت شعبية رئيس الوزراء البريطاني بعد كسره لقيود كورونا التي فرضها على الشعب   (أ ف ب)

حضر بوريس جونسون حفلات أسبوعية نظمها موظفوه خلال الجائحة، وفق تقرير صحافي نُشر السبت أثار دعوات جديدة في صفوف حزب المحافظين تطالب رئيس الوزراء البريطاني الذي يواجه فضيحة بالاستقالة.

خرق القواعد الصحية

ويقول نواب محافظون، يمضي كثر منهم عطلة الأسبوع في دوائرهم الانتخابية إن "سيلاً من الرسائل تصلهم من ناخبين غاضبين إثر الأنباء عن خرق القواعد الصحية في مقر الحكومة في داونينغ ستريت".

ويقضي جونسون عطلة الأسبوع في الحجر الصحي بعدما أظهر فحص أجراه أحد أفراد العائلة إصابته بالفيروس. ويقول حزب العمال المعارض إن جونسون "يختبئ فعلياً" وينبغي أن يستقيل.

وصرّح الوزير السابق المنتمي لحزب المحافظين توبياس إيلوود، النائب الحالي في البرلمان أن على جونسون "القيادة أو التنحي".

تحقيق داخلي

ويتركز تحقيق داخلي بقيادة المسؤولة في الخدمة المدنية سو غراي على معرفة ما إذا كان جونسون وموظفوه انتهكوا القانون مع علمهم بتدابير الإغلاق المرتبطة بالحد من "كوفيد". ويُتوقع صدور تقرير بذلك الأسبوع المقبل.

بعد أسابيع من الإنكار والنفي، اعتذر جونسون هذا الأسبوع في البرلمان عن حفلة واحدة على الأقل نظّمها موظفوه وحضرها في مايو (أيار) 2020، فيما كان البريطانيون يخضعون لتدابير إغلاق.

وأُقيم حفلان آخران في أبريل (نيسان) 2021 عشية جنازة الأمير فيليب، زوج الملكة إليزابيث الثانية. واعتذرت الحكومة في "داونينغ ستريت" لقصر باكينغهام معتبرة الحفلات "مؤسفة جداً".

لكن لم تكُن تلك حفلات معزولة، وفق تقرير السبت لـ"ديلي ميرور" التي نشرت صورة تظهر تسليم براد نبيذ عند الباب الخلفي لمقر الحكومة في ديسمبر (كانون الأول).

وقالت الصحيفة إن "الموظفين كانوا يملأون البراد بكميات كبيرة من زجاجات الكحول التي كانت تُنقل في حقائب، وإن جونسون كان يأتي أحياناً إلى ’جمعة النبيذ‘".

ونقلت الصحيفة عن موظف قوله "الفكرة القائلة إنه لم يكُن مدركاً لوجود كحول مجرد كلام فارغ".

وأضاف "إذا قال لك رئيس الحكومة تخلص من الضغط، فهذا يعني ألّا مشكلة".

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

"داونينغ ستريت" تنتظر

ورداً على ذلك، قال متحدث باسم "داونينغ ستريت" إن الحكومة تنتظر من تحقيق غراي أن "يؤكد الحقائق المحيطة بطبيعة التجمعات" خلال الجائحة.

لكن خمسة نواب محافظين على الأقل صرحوا بأنهم وجهوا بالفعل رسائل تطلب طرح الثقة برئيس الحكومة.

ويحتاج طرح الثقة إلى ما مجموعه 54 رسالة على الأقل من نواب حزب المحافظين. وذكرت "ديلي تلغراف" أن 20 رسالة وُجّهت حتى الآن.

عقب تقرير صحيفة "ميرور"، اعتبر النائب المحافظ أندرو بريدجن أن جونسون "فقد السلطة الأخلاقية للقيادة".

لم يودعوا أحبابهم

والتفّ معظم وزراء الحكومة حول جونسون، لكن تأييد البعض وبينهم وزير المال ريشي سوناك، بدا فاتراً جداً. وشق الوزير المكلف مسائل التقاعد غاي أوبرمان الصفوف ليقول إن جونسون "بحاجة لأن يغيّر طرقه"، لافتاً إلى التكلفة التي كبّدتها إجراءات الإغلاق لعائلته.

وقال لـ"بي بي سي" إن ذلك "يولد لدي شعوراً بالغضب لأنه في مايو 2020 شعرت زوجتي والطفلان بتوعك ودخلوا المستشفى. ولم أتمكّن من زيارتهم لدعمهم". وتوفي توأماهما الرضيعان في يونيو (حزيران) 2020.

منذ بدء تكشف فضيحة الحفلات في "دوانينغ ستريت" الشهر الماضي، روى عدد من البريطانيين تجاربهم المروعة عن عدم تمكّنهم من وداع أحباء على فراش الموت خلال تدابير الإغلاق.

وسترخي الفضيحة بظلالها على الأرجح، على خطة لـ"داونينغ ستريت" سُمّيت بحسب تقارير بـ"عملية إنقاذ الكلب الكبير" لإنقاذ قيادة جونسون بعد نشر تقرير غراي.

وقالت صحيفة "اندبندنت" إن "الخطة ستشهد إزاحة كبار المساعدين في داونينغ ستريت".

وأشارت الحكومة إلى أنها تعتزم تخفيف التدابير المرتبطة بـ"كوفيد" أواخر يناير (كانون الثاني)، فيما يحرص حلفاء جونسون على الترويج لإنجازاته خلال عهده، ومنها استكمال عملية خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي.

غير أن حزب العمال الذي ارتفعت شعبيته في استطلاعات الرأي أكد أن جونسون "غير أهل للمنصب".

وقال زعيم الحزب كير ستارمر في خطاب السبت "ما نراه هو مشهد لرئيس وزراء غارق في المكر والخداع، غير قادر على القيادة".

المزيد من متابعات