Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

تحركات رافضة لتعديلات دستورية قد تنشئ "حكومة ظل" في الأردن

الشارع يترقب إجراء تغييرات في المناصب العليا والرسمية وسط حديث عن تعديل وزاري جديد

 أحد الميادين الرئيسة في العاصمة الأردنية عمان (اندبنتدنت عربية - صلاح ملكاوي)

شهدت مناطق عدة ذات ثقل عشائري في الأردن حراكات واحتجاجات على التعديلات الدستورية الأخيرة التي أقرها البرلمان الأردني، ومن بين هذه المناطق حي الطفايلة في عمان، ومدينة عمان التي طالما وصفت بأنها مدينة "متمردة" بالإضافة إلى مدينة السلط، وكلها مناطق ذات ثقل عشائري.

جاءت هذه التحركات بموازاة تصريحات مثيرة لرئيس الوزراء بشر الخصاونة، فيها انتقادات مبطنة لدائرة الاستخبارات، ما يوحي بوجود خلافات بين الطرفين حول نهج وطريقة إدارة البلاد.

حراك عشائري

وعلى الرغم من تمرير التعديلات الدستورية في أجواء صاخبة، بدأت مظاهر احتجاجية تتسلل إلى مناطق عدة ذات رمزية لدى الأردنيين، وتشهد ثقلاً عشائرياً كمدينة السلط، ومدينة معان، بالإضافة إلى حي الطفايلة القريب من القصر الملكي في وسط العاصمة عمان.

كما تشهد مدن أخرى كمدينة الكرك والمفرق بوادر احتجاجات مشابهة، فيما نظمت إحدى أكبر القبائل الأردنية وهي قبيلة "بني صخر" اجتماعات تحضيرية لاحتجاجات واسعة.

إلا أن المناطق ذات الأغلبية الفلسطينية كمخيمات اللاجئين وأحياء العاصمة عمان، نأت بنفسها عن أي احتجاج على التعديلات الدستورية.

ووسط قلق حكومي من عودة ظاهرة الحراكات الشعبية بعد اختفائها لسنوات، برزت آراء رسمية ناقدة للتعديلات الدستورية من قبل شخصيات وازنة عدة كرؤساء حكومات سابقين من بينهم رئيس الوزراء السابق عبد الرؤوف الروابدة، ورئيس الوزراء السابق طاهر المصري، اللذان انتقدا أبرز التعديلات التي تنص على تشكيل مجلس أمن قومي، يرى فيه كثيرون حكومة ظل بديلة عن الحكومة الحالية، خصوصاً فيما يخص القرارات والمهام الرئيسة.

خلافات الحكومة والاستخبارات

بدوره فاجأ رئيس الوزراء بشر الخصاونة المواطنين بتصريحات مثيرة أدلى بها لموقع إخباري محلي، كشف فيها عن وجود خلافات في الرأي بينه وبين الاستخبارات العامة، واعداً في الوقت نفسه المواطنين بأيام أفضل في المستقبل. وتحدث رئيس الحكومة عن رفضه مسألة التوقيف المسبق بحق بعض النشطاء السياسيين خارج نطاق القضاء.

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

ونفى الخصاونة المعلومات التي تتحدث عن زيارته لدمشق سراً، لكنه تبادل الرسائل والاتصالات مع نظيره السوري، كاشفاً عن مشاريع اقتصادية عدة واعدة، كمشروع سكة الحديد الإقليمي الذي يراهن عليه الأردنيون في تحريك قطاعي النقل والشحن، بالإضافة إلى مشروع بناء عاصمة إدارية جديدة، فضلاً عن سلسلة استثمارات وقعت مع مؤسسة موانئ أبو ظبي في مدينة العقبة، المنفذ البحري الوحيد في الأردن.

وفيما يخص العلاقة مع إسرائيل وتصاعد الانتقادات بشأنها، أكد الخصاونة أن الأردن مرتبط مع إسرائيل باتفاقية سلام، ولها سفارة في عمان، وكذلك ثمة سفارة أردنية في تل أبيب، وبالتالي من الطبيعي أن نعمل وفق هذه الاتفاقية ونوظفها لحماية ومراعاة المصالح الأردنية.

تغييرات قريبة

ويترقب الأردنيون إجراء تغييرات في المناصب العليا والرسمية، وسط حديث عن تعديل حكومي جديد أو ربما رحيل الحكومة الحالية، لاستنفاد مبررات بقائها.

ومن بين التوقعات، أن يتم إسناد مهمة رئاسة مجلس الأمن القومي للأمير راشد نجل الأمير الحسن بن طلال ولي العهد، الذي أحيل على التقاعد قبل أيام وعين مستشاراً للعاهل الأردني وبرتبة لواء.

كما يتوقع أن تجري إعادة هيكلة في الأجهزة الأمنية والعسكرية للدولة، تجهيزاً للدور الذي سيقوم به مجلس الأمن القومي، إذ تم استباق هذه التغييرات بسلسلة من الإحالات على التقاعد لكبار الضباط في الأجهزة الأمنية.

المزيد من متابعات